تقنيات

نظام شحن مدعوم بالذكاء الاصطناعي قد يطيل عمر بطاريات السيارات الكهربائية بنسبة 23%

طور باحثون من جامعة تشالمرز للتكنولوجيا في السويد طريقة شحن تعتمد على التعلم المعزز لضبط التيار أثناء الشحن السريع، وأظهرت المحاكاة إمكانية زيادة عمر البطارية بنسبة تصل إلى 22.9%. لكن التقنية لم تُختبر بعد على بطاريات فعلية في ظروف الاستخدام الواقعية.

13 مايو 2026
3 دقائق قراءة
0 قراءة
نظام شحن مدعوم بالذكاء الاصطناعي قد يطيل عمر بطاريات السيارات الكهربائية بنسبة 23%

طور باحثون من جامعة تشالمرز للتكنولوجيا في السويد نظاماً لإدارة بطاريات السيارات الكهربائية يعتمد على الذكاء الاصطناعي، ويمكنه إطالة عمر البطارية بنسبة تصل إلى 23% عبر ضبط التيار خلال دورات الشحن السريع. وأظهرت نتائج المحاكاة أن الطريقة رفعت قدرة البطارية على تحمل دورات الشحن والتفريغ إلى 703 دورات كاملة مكافئة، بزيادة قدرها 22.9% مقارنة بخط الأساس القياسي.

نُشرت الدراسة في مجلة IEEE الأكاديمية، وشارك في إعدادها Meng Yuan وChangfu Zou من قسم الهندسة الكهربائية في جامعة تشالمرز. ويركز البحث على مشكلة تؤثر خصوصاً في السائقين الذين يعتمدون بانتظام على الشحن السريع، إذ يمكن للشحن بقدرات مرتفعة أن يسرّع تدهور خلايا بطاريات الليثيوم-أيون.

ضبط التيار وفق حالة البطارية

استخدم الباحثون تقنية «التعلم المعزز» داخل نظام إدارة البطارية، وهي أسلوب من أساليب تعلم الآلة يتيح للنظام تحسين قراراته من خلال التجربة والخطأ. وفي تطبيقها على البطاريات، يضبط النظام التيار وفق كيمياء حزمة البطارية وحالتها الصحية أثناء الشحن السريع.

ومع تقدم البطارية في العمر، يغير النظام الجهد بطريقة تهدف إلى تقليل الضغط على مكوناتها، بما في ذلك المصعد والمهبط والإلكتروليت. ويستهدف هذا النهج الحد من ظاهرة ترسيب الليثيوم، التي تتراكم فيها الأيونات على المصعد ويمكن أن تسهم في تدهور البطارية.

آلاف الأميال الإضافية في بعض التقديرات

يعادل تحسن بنسبة 23% تقريباً ربع العمر التشغيلي للبطارية. ووفق تقديرات أوردها التقرير، يمكن لبطارية سيارة من تسلا أن تدوم بين 300 ألف و500 ألف ميل، بحسب نمط الاستخدام والشحن. وبناءً على ذلك، قد تعني الزيادة النظرية نحو 70 ألف ميل إضافي عند الحد الأدنى، وأكثر من 100 ألف ميل عند الحد الأعلى.

ولا تقتصر الفائدة المحتملة على إطالة فترة استخدام السيارة. فالسائقون الذين يقطعون مسافات طويلة ويعتمدون كثيراً على الشحن السريع قد يتمكنون من الاحتفاظ بسياراتهم الكهربائية لسنوات إضافية، ما قد يقلل التكاليف المرتبطة بالاستبدال. كما قد يؤدي تقليل الحاجة إلى بطاريات جديدة إلى خفض الطلب على المواد الخام والبصمة الكربونية المرتبطة بالتصنيع.

نتائج واعدة بانتظار الاختبار الواقعي

رغم النتائج اللافتة، أُجريت التجربة في المختبر باستخدام المحاكاة، ولم تُختبر الطريقة بعد على بطاريات فعلية في العالم الحقيقي. لذلك لا يمكن اعتبار نسبة التحسن المعلنة نتيجة تجارية مثبتة حتى تُقيّم التقنية في ظروف تشغيل واقعية.

ويقول مؤلفو الدراسة إن أسلوبهم لا يعتمد ببساطة على إبطاء الشحن لحماية البطارية، بل يحافظ على كفاءة شحن مماثلة إلى حد كبير مع إطالة عمرها. وإذا أثبتت الاختبارات الواقعية هذه النتائج، فقد تمتد آثار التقنية إلى ضمانات البطاريات، وسوق السيارات الكهربائية المستعملة، وطريقة تقييم الصناعة لصحة البطاريات وعمرها على المدى الطويل.

من نفس التصنيف

مقالات قد تهمك

عرض جميع المقالات