آراء ومقالات

أجر إيلون ماسك يعادل 2.5 مليون مرة متوسط أجر موظف في تسلا رغم تراجع الأرباح

يستند المقال إلى تقرير AFL-CIO ليقارن بين تعويض إيلون ماسك في 2025 وأجور موظفي تسلا، ويرى أن الفجوة القياسية تتزامن مع تراجع إيرادات الشركة وأرباحها. ويعرض الكاتب سلسلة من القرارات والسلوكيات التي يعتبرها عوامل أضرت بأداء تسلا وسمعتها.

13 أغسطس 2026
4 دقائق قراءة
أجر إيلون ماسك يعادل 2.5 مليون مرة متوسط أجر موظف في تسلا رغم تراجع الأرباح

يقدم تقرير سنوي صادر عن الاتحاد الأمريكي للعمل والكونغرس الصناعي (AFL-CIO) إيلون ماسك بوصفه الرئيس التنفيذي الأعلى تعويضاً، إذ بلغ تعويضه في عام 2025 ما يعادل أجور 2,522,203 من متوسط موظفي تسلا، وفقاً للمقال. ويطرح الكاتب هذه الأرقام في سياق أكثر انتقاداً، مشيراً إلى أن ذلك حدث في عام تراجعت خلاله نتائج تسلا المالية، ويرى أن ماسك يتحمل مسؤولية كبيرة عن هذا التراجع.

ينشر AFL-CIO تقريره السنوي لمراقبة أجور التنفيذيين، ويتابع الفارق بين تعويضات الرؤساء التنفيذيين وأجور العاملين في شركات مؤشر S&P 500 الأمريكية. ويبلغ هذا الفارق عادة نحو 300 إلى واحد، بينما كان متوسط النسبة في الشركات، باستثناء تسلا وماسك، 312 إلى واحد في 2025، مقارنة بـ285 إلى واحد في العام السابق. أما عند احتساب ماسك، فقفز متوسط النسبة لدى الشركات الـ500 إلى 5,387 إلى واحد.

تعويض يتجاوز إيرادات تسلا

بحسب التقرير كما يورده المقال، حصل ماسك على تعويض قدره 158 مليار دولار بصفته الرئيس التنفيذي لتسلا في 2025. ويشير الكاتب إلى أن هذا المبلغ تجاوز إيرادات الشركة نفسها، التي بلغت 94 مليار دولار في العام ذاته، بعدما انخفضت الإيرادات بنسبة 3% مقارنة بالعام السابق، في أول تراجع سنوي للإيرادات في تاريخ تسلا.

كما يذكر المقال أن تعويض ماسك في سنة واحدة تجاوز إجمالي أرباح تسلا المتراكمة طوال تاريخها. ومع امتلاك الشركة نحو 135 ألف موظف، يخلص الكاتب إلى أن تعويض الرئيس التنفيذي تجاوز عدة مرات إجمالي أجور العاملين لديها، ويستخدم هذه المقارنة للتشكيك في الطريقة التي تُقاس بها قيمة عمله داخل الشركة.

انتقادات لأداء ماسك وتأثيره على الشركة

لا يكتفي المقال بعرض فجوة الأجور، بل يبني حجته على مجموعة من الانتقادات الموجهة إلى إدارة ماسك. ويذكر أن إنفاقه 288 مليون دولار من أمواله على حملة مناهضة للسيارات الكهربائية أدى، بحسب تقدير المقال، إلى إضعاف الحوافز الأمريكية للسيارات الكهربائية، وهو ما كلف تسلا 1.4 مليار دولار في ربع واحد، مع استمرار الإخفاقات اللاحقة وفقاً للمصدر.

ويربط الكاتب كذلك بين تصريحات ماسك السياسية، التي يصفها بأنها ذات طابع عنصري أو متطرف، وبين تراجع سمعة تسلا واندلاع احتجاجات ضد الشركة وابتعاد بعض العملاء عنها. وهذه ليست خلاصة مستقلة في التقرير المالي، بل جزء من موقف الكاتب وتفسيره لتأثير سلوك ماسك العام على العلامة التجارية والمبيعات.

ويورد المقال أمثلة أخرى على قرارات يعتبرها مضرة، منها إقالة فريق وصفه بأنه الأعلى أداءً بعد خلاف شخصي، وما تبع ذلك - وفقاً للكاتب - من اضطراب في توسع شبكة الشحن، إضافة إلى الدفع بمنتجات ومشروعات مثل Cybertruck والروبوتات والذكاء الاصطناعي والسيارات من دون عجلات قيادة، على حساب التركيز على نشاط بيع السيارات.

تراجع الأرباح وتعدد الانشغالات

ينتقد الكاتب أيضاً الوعود المتكررة بشأن القيادة الذاتية الكاملة، معتبراً أن عدم الوفاء بها قد يعرّض الشركة لعشرات المليارات من الدولارات من المخاطر القانونية المحتملة. كما يشير إلى انشغال ماسك بشركات ومشروعات أخرى، ومنها تويتر وxAI وSpaceX، وإلى ما يصفه بتحويل موارد أو موظفين من تسلا لمصلحة تلك الأنشطة، بما في ذلك تخصيص وحدات معالجة رسومية لشركة xAI الخاصة والاستعانة بموظفين من تسلا.

ويخلص المقال إلى أن مجموعة من عوامل التشتت، والإنفاق، والضرر الذي لحق بالسمعة، وضعف التركيز، والتدخل السياسي السلبي - وفق تقييم الكاتب - ساهمت في تراجع أرباح تسلا. ويذكر أن أرباح الشركة وفق مبادئ المحاسبة المقبولة عموماً (GAAP) انخفضت بنسبة 61% في 2025 مقارنة بـ2024، بينما واصلت الشركة في 2026 تحقيق أرباح منخفضة، مع اعتمادها على أساليب مالية يصفها المصدر بأنها محاولات لإظهار أرباح.

الخلاصة التي يدافع عنها الكاتب هي أن تسلا حققت أرباحاً أقل، في الوقت الذي حصل فيه ماسك على تعويض أكبر بكثير، رغم ما ينسبه المقال إليه من قرارات أضرت بالشركة. ويظل هذا الطرح رأياً نقدياً مبنياً على تقرير أجور التنفيذيين وتفسير الكاتب لأداء ماسك، وليس تقريراً مستقلاً يحسم العلاقة السببية بين كل سلوك أو قرار والنتائج المالية للشركة.

من نفس التصنيف

مقالات قد تهمك

عرض جميع المقالات