الفضاء والتقنيات الفضائية

برنامج SCaN يدير شبكات الاتصالات والملاحة لمهمات ناسا

يدير برنامج الاتصالات والملاحة الفضائية SCaN شبكات حيوية تربط مهمات ناسا بالأرض، من محطة الفضاء الدولية إلى المركبات التي تستكشف القمر والكواكب البعيدة. ويجمع البرنامج بين البنية الحكومية والخدمات التجارية، مع تطوير تقنيات الليزر والشبكات المتحملة للتأخير لدعم مهمات Artemis والاستكشاف المستقبلي.

15 أغسطس 2026
3 دقائق قراءة
0 قراءة
برنامج SCaN يدير شبكات الاتصالات والملاحة لمهمات ناسا

يدير برنامج الاتصالات والملاحة الفضائية SCaN في ناسا الأنظمة التي تتيح إرسال أوامر المركبات الفضائية واستقبال الصور والبيانات العلمية يومياً عبر هوائيات أرضية ضخمة. وتمثل هذه الأنظمة حلقة الاتصال الأساسية بين مهمات الوكالة وكوكب الأرض، بدءاً من رواد الفضاء على متن محطة الفضاء الدولية وصولاً إلى مركبات تستكشف مناطق تتجاوز النظام الشمسي.

يعتمد البرنامج على شبكتين عالميتين للاتصالات، هما شبكة الفضاء القريب وشبكة الفضاء العميق. وتدعم هذه البنية أكثر من 100 مهمة، كما توفر خدمات الاتصالات والملاحة طوال دورة المهمة، من الإطلاق وحتى نهايتها.

شبكة الفضاء القريب

تخدم شبكة الفضاء القريب المهمات الموجودة ضمن مسافة تصل إلى مليون ميل من الأرض. وتشمل مهماتها رواد الفضاء على متن محطة الفضاء الدولية، والمركبات التي تراقب الأرض، والبعثات المتجهة إلى القمر وما بعده.

وتستخدم الشبكة مزيجاً من الأصول الحكومية والتجارية لتوفير خدمات الاتصالات والملاحة، ما يساعد مهمات العلوم والاستكشاف على إعادة تيرابايتات من البيانات المهمة يومياً. ويعمل SCaN على توسيع الاعتماد على الخدمات التجارية في اتصالات المركبات مباشرة مع الأرض، وكذلك في خدمات الترحيل الفضائي، عبر شراكات بين القطاعين العام والخاص.

شبكة الفضاء العميق

تتكون شبكة الفضاء العميق من مجموعة دولية من هوائيات الاتصالات الراديوية العملاقة التابعة لناسا، بأقطار أطباق تبلغ 34 و70 متراً. وتوجد هذه الهوائيات في غولدستون بالقرب من بارستو في كاليفورنيا، ومدريد في إسبانيا، وكانبيرا في أستراليا.

تدعم الشبكة الاتصالات والملاحة للمركبات التي تعمل عند القمر والمريخ وما بعدهما. كما تُستخدم قدراتها في رادار الكواكب وعلم الفلك الراديوي لمساعدة العلماء على فهم طبيعة النظام الشمسي والكون بصورة أفضل.

دعم Artemis وتقنيات القمر

يسهم SCaN في مرحلة جديدة من استكشاف القمر والمريخ وما وراءهما، ويدعم مهمات Artemis بخدمات الاتصالات والملاحة. وتشمل أنشطة البرنامج توفير قدرات شبيهة بالإنترنت على القمر ضمن مبادرات LunaNet، إلى جانب قدرات بحث وإنقاذ قوية لرواد الفضاء.

ويعمل البرنامج على بناء منظومة اتصالات آمنة وقابلة للتشغيل البيني وموثوقة وفعالة من حيث التكلفة، من خلال تحديث الشبكات باستمرار ودمج الخدمات التجارية. ويعرض SCaN أيضاً تقنيات مثل المحطة التجريبية متعددة البروتوكولات PExT، وهي أول تجربة طيران لناسا لمحطة واسعة النطاق مصممة للعمل عبر شبكات أقمار اصطناعية حكومية وتجارية.

تقنيات الاتصالات والملاحة

تغطي مجالات SCaN عدداً من التقنيات التي تعدها ناسا أساسية لمهماتها، من بينها إدارة الطيف على المستويين الوطني والدولي، وتطوير معايير البيانات، وتطبيقات نظام GPS وأبحاث تحديد المواقع والملاحة والتوقيت.

كما تتعاون ناسا مع القطاع الصناعي لزيادة كمية البيانات التي يمكن للمهمات إرسالها واستقبالها عبر شبكات متعددة وترددات راديوية مختلفة. وتستخدم الاتصالات البصرية أو الليزرية ضوء الأشعة تحت الحمراء لنقل بيانات إلى الأرض بمعدل يتراوح بين 10 و100 مرة مقارنة بأنظمة الترددات الراديوية الحالية.

وتوفر شبكات الاتصالات المتحملة للتأخير والانقطاع DTN وسيلة لنقل البيانات بصورة موثوقة في البيئات التي تشهد تداخلاً منتظماً في الإشارة، بما في ذلك الفضاء العميق والبعثات القمرية والكوكبية. وتندرج هذه الجهود ضمن مسار ناسا لبناء تقنيات مرنة وقابلة للتشغيل البيني لمهمات القمر والفضاء العميق الحالية والمستقبلية.

من نفس التصنيف

مقالات قد تهمك

عرض جميع المقالات