قالت إنتل إن الولايات المتحدة تقف عند نقطة تحول تحددها المنافسة العالمية في الذكاء الاصطناعي والحاجة إلى إنتاج آمن ومحلي لأشباه الموصلات، مؤكدةً أن قيادة المرحلة المقبلة ستعتمد على الابتكار والتصنيع المحلي وتأهيل القوى العاملة.
جاء ذلك في مادة نشرتها الشركة في 29 يونيو 2026 بالتزامن مع إحياء الذكرى السنوية الـ250 لتوقيع إعلان الاستقلال الأميركي، حيث استعرضت إنتل مساهمتها في منظومة الابتكار الأميركية ودورها في تطوير التقنيات والمهارات التي تراها ضرورية للمرحلة المقبلة.
منظومة تمتد من التصميم إلى التصنيع
تقول إنتل إن حضورها الممتد لنحو ستة عقود يشمل البحث والتطوير والتصنيع في أوريغون وأريزونا ونيو مكسيكو وكاليفورنيا، إضافة إلى موقع مخطط له في أوهايو. وتركز الشركة على تكامل قدراتها في تصميم السيليكون والتصنيع والتغليف المتقدم، إلى جانب نموذج الأنظمة المتكاملة الذي تتبناه Intel Foundry.
وترى الشركة أن هذا التكامل يمكن أن يوفر الأداء وقابلية التوسع المطلوبين لعصر الذكاء الاصطناعي، مع دعم القيادة الأميركية في التقنيات الحيوية. كما أشارت إلى أن معالجات Intel Xeon، التي وصفتها بأنها أكثر وحدات المعالجة المركزية المضيفة انتشاراً، تؤدي دوراً أساسياً في الذكاء الاصطناعي عبر دعم الذاكرة والأمان والتنسيق.
وربطت إنتل تعزيز القيادة المحلية في أشباه الموصلات بالنمو الاقتصادي والأمن القومي والقدرة التنافسية العالمية على المدى الطويل. كما أشارت إلى مبادرات مثل USAI، التي تستهدف توسيع حلول ذكاء اصطناعي آمنة ومسؤولة لتطبيقات الحكومة والقطاع العام.
الاستثمار في التعليم والمهارات
تضع إنتل تأهيل القوى العاملة ضمن العناصر الأساسية لمستقبل الابتكار الأميركي. ومن خلال برنامج Semiconductor Education Pathways Program، تعمل الشركة على دعم المسارات التعليمية من مرحلة رياض الأطفال حتى التعليم ما بعد الثانوي، إلى جانب التدريب المهني وتطوير المهارات للعاملين.
ويشمل البرنامج منحاً وزمالات لطلاب الماجستير والدكتوراه، وتطوير أعضاء هيئة التدريس، وبرامج التعليم المهني والتقني، مع التركيز على احتياجات القوى العاملة المحلية وبناء مسار للمواهب. كما تتعاون إنتل مع شركاء في التعليم ومبادرات وطنية لتوسيع الوصول إلى تعليم الذكاء الاصطناعي والتدريب عليه في المجتمعات الأميركية.
مبادرات للمدارس والشباب
ضمن مبادرة AI-Ready Schools، تعمل إنتل على توزيع 500 حاسوب شخصي مهيأ للذكاء الاصطناعي على 250 مدرسة من مدارس التعليم الأساسي والثانوي في أنحاء الولايات المتحدة، مع برمجيات محسّنة للذكاء الاصطناعي وبرامج تطوير مهني للمعلمين.
وتتضمن المبادرة أكثر من 750 ساعة من المحتوى التعليمي المفتوح والتطوير المهني، فيما التزمت الشركة بتوسيع تدريب المعلمين عشرة أضعاف لرفع جاهزية الذكاء الاصطناعي في الفصول الدراسية، ومساعدة الطلاب على أن يصبحوا مبتكرين ومنشئين وبناة مسؤولين، لا مجرد مستخدمين للتقنية.
كما تدعم إنتل مبادرة “Fostering the Future”، وهي مبادرة تابعة للسيدة الأولى، من خلال معسكرات مكثفة في الذكاء الاصطناعي للشباب في دور الرعاية. وتقدم الشركة منحاً بقيمة 250 ألف دولار إلى كليات مجتمع في مواقع رئيسية لإنتل، بهدف مساعدة هؤلاء الشباب على اكتساب مهارات أساسية في الذكاء الاصطناعي والاستعداد لمسارات تعليمية ومهنية مرتبطة بالتقنية.
شراكة America250 وحضور رياضي
بصفتها شريكاً في America250، المنظمة الوطنية غير الحزبية التي أنشأها الكونغرس لقيادة الاحتفال بالذكرى الـ250 لتوقيع إعلان الاستقلال، تدعم إنتل مبادرات تسلط الضوء على الابتكار والإنجاز التقني الأميركيين وعلى الأشخاص الذين يساهمون في بناء المستقبل.
كما ستظهر الشركة في محطات رئيسية من موسم سباقات السيارات بصفتها شريك الحوسبة الرسمي لفريقي McLaren Formula 1 وArrow McLaren IndyCar، بما في ذلك سباق Freedom 250 IndyCar في واشنطن العاصمة. وتقدم إنتل هذه الأنشطة ضمن تصور أوسع يركز على التكنولوجيا الموثوقة والتصنيع المحلي وقوى عاملة مستعدة لاحتياجات عصر الذكاء الاصطناعي.