الحوسبة الكمية

IBM تشرح دور كيوبتات السبين بعد اتفاق الاستحواذ على HRL Laboratories

قالت IBM إن خبرة HRL Laboratories في هندسة كيوبتات السبين المصنوعة من السيليكون ستدعم خطتها لتوسيع الحوسبة الكمية. وتستعرض الشركة كيفية عمل هذه الكيوبتات ومزاياها، إلى جانب نتائج أولية لنظام يضم ما يصل إلى 18 كيوبتاً.

15 أغسطس 2026
3 دقائق قراءة
1 قراءة
IBM تشرح دور كيوبتات السبين بعد اتفاق الاستحواذ على HRL Laboratories

أعلنت IBM توقيع اتفاق نهائي للاستحواذ على HRL Laboratories، وهي مؤسسة بحث وتطوير تعمل في العلوم الفيزيائية وعلوم المعلومات، بما في ذلك التقنيات الكمية. وترى IBM أن خبرة HRL في هندسة كيوبتات السبين المصنوعة من السيليكون يمكن أن تكمل خطتها طويلة الأجل لتوسيع نطاق الحواسيب الكمية.

وفي تدوينة نُشرت في 23 يوليو 2026، شرحت IBM سبب اهتمامها بهذه التقنية، مشيرة إلى أن كيوبتات السبين والكيوبتات فائقة التوصيل تستفيدان من تقنيات تصنيع السيليكون، وتعملان داخل بنية تبريد وتحت تحكم إشارات خارجية تطبق البوابات على كيوبتات مترابطة. لكن الاختلاف الأساسي يكمن في طريقة تخزين المعلومات الكمية ومعالجتها.

كيف تعمل كيوبتات السبين؟

تعتمد هذه الكيوبتات على خاصية السبين الطبيعية للإلكترون، إذ يمكن أن تكون قيمة السبين موجبة أو سالبة بمقدار نصف، ويشار إلى الحالتين عادة باسم «أعلى» و«أسفل». وتستخدم هذه الخاصية لتمثيل الحالتين 0 و1 في الحوسبة الكمية.

وللتحكم في إلكترونات منفردة، تستخدم HRL ما يُعرف بالنقاط الكمية، وهي تراكيب صغيرة تسمح بحصر خصائص الإلكترونات والتحكم فيها. وتصنع الشركة نقاطها الكمية من SiGe، أي طبقات من السيليكون والجرمانيوم.

بدلاً من ربط حالة سبين منفردة مباشرة بالقيمة 0 أو 1، تستخدم HRL بنية تسمى كيوبتات التبادل فقط (exchange-only qubits). ويتكون كل كيوبت من ثلاثة إلكترونات مخزنة في ثلاث نقاط كمية. يحدد إلكترونان الحالة الحسابية؛ فإذا كان مجموع السبينات يساوي 0 يكون الكيوبت في الحالة 0، وإذا بلغ 1 يكون في الحالة 1. أما الإلكترون الثالث فيساعد على إبقاء النظام مستقراً. وتُطبّق البوابات على شكل نبضات كهربائية تقرّب الإلكترونات من بعضها أو تبعدها.

المزايا والنتائج الحالية

بحسب IBM، يمكن تصنيع كيوبتات السبين باستخدام أدوات تصنيع أشباه الموصلات الحالية، ما يمنحها إمكانية التصنيع على نطاق واسع. كما تتميز بأزمنة تماسك طويلة، ومعدلات خطأ منخفضة، وسهولة نسبية في التحكم، وقد تتيح عند نضجها تشغيل دوائر كمية كبيرة بكفاءة وبكلفة تشغيلية منخفضة.

وتعمل هذه الكيوبتات عند درجة حرارة تبلغ 1 كلفن، مقارنة بنحو 0.015 كلفن في معماريات الكيوبتات فائقة التوصيل. وكانت HRL قد عرضت مؤخراً حاسوباً كمياً من السيليكون يتم التحكم فيه رقمياً، ويستخدم CMOS قابلاً للتصنيع لكل من مصفوفة الكيوبتات ولوحة التحكم المبردة. ويضم الجهاز 54 نقطة كمية موزعة على ثلاثة مسارات، بما يتيح شريحة تحتوي على ما يصل إلى 18 كيوبتاً، كما أظهرت العروض تشغيل بوابات لكيوبت واحد ولكيوبتين، إلى جانب رموز صغيرة لاكتشاف الأخطاء.

دور HRL في رؤية IBM الكمية

قال جاي غامبيتا، مدير الأبحاث وزميل IBM، إن فريق HRL سيساعد الشركة على دفع الابتكار الكمي إلى الأمام، مضيفاً أن محفظة الفريق ستعزز خطط IBM طويلة الأجل في الحوسبة الكمية والاستشعار الكمي والشبكات الكمية.

وبحسب IBM، لا تقتصر تقنيات HRL على الحوسبة. فالمؤسسة تطور مستشعرات كمية عالية الدقة لرصد ظواهر فيزيائية دقيقة وإجراء قياسات متقدمة لتطبيقات تشمل الرعاية الصحية والملاحة والدفاع والبحث العلمي. كما تعمل على مواد كمية جديدة قد تدعم كيوبتات أكثر متانة، وأشباه موصلات أفضل، ومستشعرات أكثر حساسية.

من نفس التصنيف

مقالات قد تهمك

عرض جميع المقالات