الحوسبة السحابية ومراكز البيانات

Microsoft تخفض كثافة استخدام المياه في مراكز بياناتها بنحو 90% منذ أوائل الألفية

قالت Microsoft إن متوسط كفاءة استخدام المياه في مراكز بياناتها انخفض من 2.3 إلى 0.27 لتر لكل كيلوواط/ساعة في 2025، مع وصولها إلى مرحلة تعويض مياه أكثر مما تسحب عالمياً خلال السنة المالية 2025. وتجمع الشركة بين تقنيات التبريد منخفضة أو منعدمة استهلاك المياه، وإعادة الاستخدام، والاستثمار في البنية التحتية المحلية.

24 يونيو 2026
4 دقائق قراءة
0 قراءة
Microsoft تخفض كثافة استخدام المياه في مراكز بياناتها بنحو 90% منذ أوائل الألفية

أعلنت Microsoft أن متوسط كفاءة استخدام المياه، أو WUE، في مراكز بياناتها تحسن بنحو 90% منذ إنشاء الجيل الأول من هذه المراكز في أوائل العقد الأول من القرن الحادي والعشرين. وانخفض المؤشر من 2.3 لتر لكل كيلوواط/ساعة إلى 0.27 لتر لكل كيلوواط/ساعة في عام 2025، بالتزامن مع استمرار نمو الطلب على خدمات الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي.

وتقول الشركة إن الإشراف على موارد المياه يمثل جزءاً من استراتيجيتها منذ تصميم مراكز البيانات الأولى، ويرتبط بمبادرة Community-First AI Infrastructure وبالتزامها بأن تصبح ذات أثر إيجابي صافٍ على المياه بحلول 2030، أي تعويض كمية مياه تتجاوز ما تسحبه.

تحسن المؤشرات والتبريد منخفض الاستهلاك

تستهدف Microsoft تحسين كثافة استخدام المياه في كامل أسطول مراكز البيانات المملوك لها بنسبة 40% بحلول 2030. وبحلول 2025، كانت الشركة قد حققت انخفاضاً قدره 25% مقارنة بخط الأساس المستخدم لقياس الهدف، وهو مستوى تصفه بأنه يتجاوز منتصف الطريق نحو الالتزام المعلن.

ومنذ عام 2008، اعتمدت Microsoft التبريد المباشر بالهواء مع المساعدة التبخيرية نهجاً أساسياً في أسطولها. ويستخدم هذا التصميم الماء عندما تتجاوز درجة الحرارة الخارجية 85 درجة فهرنهايت، أو 29.4 درجة مئوية، ويمكن أن يستهلك ما يصل إلى 90% ماء أقل من أنظمة التبريد التقليدية المعتمدة على المياه. وبحسب الشركة، يعمل نحو 90% من أسطولها المملوك في 2025 بأنظمة تبريد عالية الكفاءة منخفضة أو منعدمة استهلاك المياه.

  • أبراج التبريد التقليدية: تعتمد على تبخير المياه لتصريف الحرارة طوال العام.
  • المبردات السائلة الهجينة: تستخدم التبخير في الطقس الحار وتنتقل إلى الوضع الجاف عندما تنخفض الحرارة.
  • التبريد المباشر بالهواء: يستفيد من الهواء الخارجي مع استخدام محدود للمياه.
  • المبردات المعتمدة على الهواء: تزيل الحرارة من دوائر تبريد مغلقة دون تبخير المياه.
  • التبريد السائل لمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي: يعيد تدوير السائل في حلقة مغلقة مباشرة إلى الشرائح، دون تبخير المياه.

تصميمات جديدة وتحسين المراكز القائمة

في 2024، قدمت Microsoft تصميماً جديداً لمراكز بيانات محسّنة لأحمال الذكاء الاصطناعي، يستهلك صفراً من المياه لأغراض التبريد أثناء التشغيل. ويستخدم التصميم تبريداً مباشراً إلى الشرائح ضمن حلقة مغلقة، مع التحكم بدرجة الحرارة على مستوى المناطق.

كما تعمل الشركة على تحسين المراكز القائمة عبر ضبط درجات الحرارة والرطوبة بدقة أكبر، وإجراء عمليات تدقيق دورية لاستخدام المياه، ومقارنة الاستهلاك الفعلي بتوقعات التصميم اعتماداً على بيانات الطقس والتحليلات التشغيلية. وفي مراكز بياناتها بمدينة فينيكس في ولاية أريزونا، أسهمت هذه التحسينات في رفع كفاءة استخدام المياه بنسبة 23% على أساس سنوي خلال السنة المالية 2025، وبدأ نشرها في مراكز البيانات ذات التبريد التبخيري المباشر عالمياً.

إعادة الاستخدام والشراكة مع المجتمعات

تستخدم Microsoft المياه المعاد تدويرها أو المعاد استخدامها أو غير الصالحة للشرب حيثما أمكن. وتبلغ حصة هذه المصادر 74% في كوينسي بولاية واشنطن، و99% في سنغافورة، و79% في سان أنطونيو بولاية تكساس. كما تعمل أنظمة حصاد مياه الأمطار في مراكز بيانات مختارة في هولندا والسويد وأيرلندا، مع خطط لتركيب أنظمة إضافية في دول ومناطق أخرى. وتتوقع الشركة أن تجمع مراكزها الجديدة في كيبيك ما يصل إلى 1.5 مليون لتر من مياه الأمطار سنوياً، وفقاً لمستويات الهطول المحلية.

وتقول Microsoft إنها تمول بالكامل التحسينات المطلوبة في أنظمة المياه عندما تكون ضرورية لخدمة عملياتها، حتى لا تتحمل المجتمعات التكلفة. وبالقرب من مركز بياناتها في ليسبرغ بولاية فيرجينيا، تمول الشركة أكثر من 25 مليون دولار لتحسينات المياه والصرف الصحي. ومنذ 2020، استثمرت أكثر من 500 مليون دولار في أكثر من 75 مشروعاً للبنية التحتية للمياه ومياه الصرف الصحي.

التعويض ومشروعات المياه المحلية

خلال السنة المالية 2025، قالت Microsoft إنها عوضت عالمياً كمية مياه أكبر من التي سحبتها، في خطوة نحو هدف 2030. وتشمل مشروعاتها شراكة مع FIDO Tech ومرافق محلية في منطقة فينيكس ونيفادا للكشف المدعوم بالذكاء الاصطناعي عن التسربات في شبكات المياه وإصلاحها، إلى جانب التعاون مع The Nature Conservancy لاستعادة الأراضي الرطبة القديمة في مناطق الغرب الأوسط، بما يساعد على إعادة تغذية المياه الجوفية وتقليل مخاطر الفيضانات.

وتستكشف الشركة كذلك بنى تبريد موزعة بحسب المناطق، بحيث تتوافق طريقة التبريد مع احتياجات أنواع مختلفة من العتاد وأحمال الذكاء الاصطناعي والحوسبة التقليدية.

من نفس التصنيف

مقالات قد تهمك

عرض جميع المقالات