يصف الكاتب تجربته للاستماع إلى نظام الصوت الكهروستاتيكي الجديد في المقعد الخلفي من Range Rover SV Ultra بأنها واحدة من أكثر تجارب الصوت إثارة لقشعريرة جسده، إلى جانب حفلة موسيقية حية وتجربة Dolby Atmos في دور السينما. وبعد نحو 20 دقيقة من الاستماع، خلص إلى أن النظام هو أفضل نظام صوتي للسيارات اختبره حتى الآن.
هذه المادة رأي وتجربة شخصية للكاتب، وليست اختباراً مخبرياً مستقلاً. كما أوضح الكاتب أن Land Rover نقلته إلى المملكة المتحدة ضمن جولة صحفية وتكفلت بمصاريف السفر والإقامة.
تصميم مختلف عن مكبرات الصوت التقليدية
تعتمد مكبرات الصوت التقليدية عادةً على ملف صوتي ومغناطيس وغشاء متصل بمخروط. وعند تمرير الإشارة الكهربائية عبر الملف، يتحرك المجال المغناطيسي ذهاباً وإياباً، فيدفع المخروط لتحريك الهواء وتوليد الموجات الصوتية. وتستند معظم التحسينات التي شهدها صوت السيارات خلال العقود الماضية إلى هذا الأساس، سواء عبر تطوير المواد أو ضبط الصوت أو زيادة قدرة المضخمات أو استخدام البرمجيات.
أما مكبرات Range Rover الكهروستاتيكية فتستخدم غشاءً بسماكة 1 مليمتر معلقاً بين لوحين معدنيين مشحونين كهربائياً. ولا تحتوي هذه الوحدة على مخروط أو ملف صوتي أو مغناطيس. ووفق ما ذكرته Land Rover، يضم إصدار SV Ultra ما مجموعه 21 غشاءً موزعة في أنحاء المقصورة، إذ يهتز الغشاء نفسه استجابة للإشارة الكهربائية لإنتاج الصوت.
قال Tilesh Karania، المهندس الأول للابتكار الكهربائي في Jaguar Land Rover، خلال العرض إن الكتلة المتحركة الأقل بكثير تتيح للمكبرات إعادة إنتاج الصوت بدقة استثنائية ومن دون تشويه محسوس.
مواصفات الطاقة والوزن
لا يعتمد النظام على الأغشية الكهروستاتيكية وحدها لتحريك كمية الهواء اللازمة للتأثير الصوتي الكامل. فهو يضم خمسة مكبرات إضافية للترددات المنخفضة، إلى جانب مقاعد “Body and Soul” وأرضية لمسية تستخدم محولات تهتز لإضافة تأثير شبيه بجهير الصوت. ويستطيع المستخدم خفض شدة اهتزاز المحولات أو إيقافها بالكامل.
لم يستمتع الكاتب كثيراً باهتزاز المقعد، ورأى أن تأثير المحولات بدا أقرب إلى إضافة استعراضية، خصوصاً أن نقاء المكبرات نفسها كان كافياً لتقديم تجربة قوية.
تقول Land Rover إن المكبرات تستجيب بسرعة تفوق الوحدات التقليدية بألف مرة، وتستهلك طاقة أقل بنسبة 90%، كما تقل كتلتها بنسبة 90% ولا تستخدم المغناطيس أو المواد الأرضية النادرة. وطورت Warwick Acoustics، وهي شركة مقرها المملكة المتحدة، التقنية.
وتقدر Warwick Acoustics أن النظام يمكن أن يحسن كفاءة السيارات الكهربائية. وبحسب تقدير الشركة، قد يوفر النظام ما يصل إلى 20 ميلاً من مدى WLTP في سيارة كهربائية مزودة ببطارية سعتها 100 كيلوواط/ساعة، بفضل انخفاض استهلاك الطاقة والكتلة والوزن. ولم تحدد Land Rover مقدار الوزن الذي يوفره النظام مقارنة بنظام صوتي فاخر تقليدي.
تجربة استماع مختلفة
خلال العرض، استمع الكاتب إلى أغنية “Tom’s Diner” لـ Susanne Vega وDNA، ولاحظ بروز تفاصيل دقيقة مثل صوت تنفس المغنية قبل الجمل. وفي “Hotel California”، بدت القيثارات الصوتية والكهربائية والجهير والطبول وآلات الإيقاع واضحة من دون أن يطغى أحدها على الآخر.
بحسب وصفه، لم تبدُ النغمات ضبابية أو مضغوطة أو مشوهة، بل أعطت انطباعاً يشبه الاستماع داخل استوديو تسجيل. إلا أن أكثر ما لفت انتباهه لم يكن وضوح التفاصيل وحده، بل الإحساس بالمساحة. فالصوت لم يبدُ وكأنه يخرج مباشرة من الأبواب أو لوحة القيادة أو مكبرات الأعمدة، بل بدا كأنه موجود خارج حدود المقصورة وينتشر بانسجام حول الركاب.
كما رأى أن هذا الإحساس بالمساحة جعل مستويات الصوت المرتفعة أكثر راحة وأقل إرهاقاً، مع الحفاظ على الوضوح عند تشغيل أنواع مختلفة من الموسيقى، من “Hotel California” إلى “Lavender Haze” لـ Taylor Swift.
السعر وإمكانات الانتشار
يرى الكاتب أن أنظمة الصوت الفاخرة الحالية، مثل Bowers & Wilkins وBurmester وAKG مع Dolby Atmos، تقدم تجارب قوية بالفعل، لكن مكبرات Range Rover الكهروستاتيكية ترفع السقف إلى مستوى جديد من وجهة نظره.
تأتي التقنية قياسية في فئة SV Ultra من Range Rover المزودة بمحرك يعمل بالوقود. أما في فئات SV غير Ultra، فتتوفر كخيار إضافي مقابل 12,570 دولاراً. ويشير الكاتب إلى أن السعر قد يبدو أقل صعوبة على من ينفق نحو ربع مليون دولار على سيارة Range Rover SV.
ويأمل الكاتب ألا تبقى التقنية محصورة في السيارات الفاخرة مرتفعة السعر التي لا يستطيع شراءها سوى عدد محدود من العملاء. فإذا انتقلت لاحقاً إلى سيارات أكثر انتشاراً، فقد تمثل، في رأيه، واحدة من أكبر القفزات في صوت السيارات خلال عقود.