تحاول Microsoft إعادة بناء منظومة تطبيقات Windows حول WinUI من خلال وكلاء الذكاء الاصطناعي، بدلاً من الاعتماد على عمليات التطوير والترحيل التقليدية التي تتطلب كتابة كميات كبيرة من الكود يدوياً. وتقول الشركة إن دليلاً سريعاً جديداً يتيح إنشاء تطبيق WinUI 3 من مجلد فارغ ثم اختباره وتغليفه بصيغة MSIX وإرساله إلى Microsoft Store خلال نحو 30 دقيقة.
المسار المقترح لا يتطلب تثبيت Visual Studio، ويعتمد على VS Code و.NET 10 وWindows App Development CLI وقوالب مشاريع WinUI ونسخة مجانية من GitHub Copilot، إلى جانب إضافة WinUI Agent. وتوضح المادة أن الأدوات المستخدمة مجانية، وأن التدخل اليدوي في مراحل إنشاء التطبيق وإضافة الوظائف واختبارها وتغليفها يمكن أن يكون محدوداً بدرجة كبيرة.
ما الذي تضيفه أداة WinUI Agent؟
لا ينبغي الخلط بين WinUI Agent وCopilot باعتباره مساعداً عاماً للمحادثة. فالأداة مصممة لمهام مرتبطة بتطوير تطبيقات WinUI، تشمل تصميم الواجهة، ومراجعة الكود، واختبار واجهة المستخدم، وتغليف التطبيقات، وترحيل المشاريع المبنية على أطر أقدم. كما توصي Microsoft بربط الوكيل بخادم Microsoft Learn MCP حتى يتمكن من الرجوع إلى أحدث وثائق WinUI API أثناء تنفيذ الاستعلامات والمهام.
هذه النقطة مهمة لأن WinUI 3 لا يمتلك، وفق قراءة المادة، الحجم نفسه من أمثلة التدريب المتاحة لنماذج الذكاء الاصطناعي مقارنة بـWPF وUWP. ولذلك قد ينتج الوكيل أنماطاً قديمة تلقائياً ما لم يحصل على تعليمات صريحة بشأن البدائل الحديثة المطلوبة.
الترحيل ليس عملية بحث واستبدال
تقدم Microsoft أيضاً إرشادات مخصصة لترحيل تطبيقات WPF وUWP إلى WinUI. وفي حالة WPF، لا تختزل العملية في استبدال أسماء المساحات البرمجية؛ فمثلاً يتطلب الانتقال من System.Windows.* إلى Microsoft.UI.Xaml.* التعامل مع اختلافات تشمل عناصر التحكم، ومعالجة الخيوط، وإدارة النوافذ، ودعم شاشات DPI، وربط البيانات. وتوفر الشركة جداول مقابلة وتعليمات أولية تساعد الوكيل على فحص هذه الجوانب.
أما إرشادات UWP فتوضح أن المنصة لم تعد قيد التطوير النشط، وأن WinUI 3 وWindows App SDK يمثلان المسار اللاحق لها. وتحذر Microsoft من أن نماذج الذكاء الاصطناعي، بسبب تدريبها على عدد كبير من أمثلة UWP المتراكمة عبر سنوات، قد تستمر في توليد أنماط UWP التقليدية إذا لم تحدد مهارات الترحيل البدائل التي ينبغي استخدامها.
لماذا يهم هذا الخبر؟
الهدف الأوسع هو خفض تكلفة إدخال تطبيقات أصلية جديدة إلى Windows، وكذلك تقليل العبء المرتبط بترحيل قاعدة كبيرة من تطبيقات WPF وUWP. وتراهن Microsoft بذلك على معالجة أحد أسباب لجوء المطورين إلى تطبيقات الويب والأطر متعددة المنصات: إمكانية إعادة استخدام الكود عبر أنظمة مختلفة، مع تجنب الاعتماد على إطار Windows قد يتغير جذرياً في المستقبل.
في مؤتمر Build 2026 وصفت Microsoft WinUI بأنه «منصة الإنتاج لتطبيقات Windows»، كما أزالت الرقم «3» من الاسم في محاولة لإيصال رسالة بأن المنصة لن تخضع مستقبلاً لإعادة بناء شاملة. وتشمل الوعود الأخرى تقليل استهلاك الذاكرة، وإضافة دعم DataGrid والرسوم البيانية، وتحسين التوافق مع WPF، وتوسيع المشاركة مفتوحة المصدر، مع الإشارة إلى أن WinUI أصبح مفتوح المصدر بالكامل.
وتستخدم Microsoft WinUI 3 أيضاً لاستبدال بعض مكونات واجهة Windows 11 القديمة، بما في ذلك ميزات التشغيل التلقائي وإدارة الطباعة، بحسب المادة. وهذا الاستخدام الداخلي يمنح الشركة حجة عملية عند مطالبة المطورين بتبني التقنية، لكنه يكشف في الوقت نفسه عن معيار يجب أن تلتزم به Microsoft نفسها.
القيود التي لا يحلها توليد الكود
خفض عدد الأسطر التي يكتبها المطور لا يعني بالضرورة رفع جودة التطبيق. فالمادة تشير إلى أن Microsoft جهزت WinUI Agent بقدرات مراجعة واختبار تحديداً لأن الكود المولد يحتاج إلى تدقيق. كما أن دفع المطورين نحو تطبيقات أصلية لن يكون كافياً إذا نتجت عنه تطبيقات تستهلك الذاكرة أو تتصرف ببطء.
تظهر هنا مفارقة في استراتيجية Microsoft: فهي تشجع المطورين على بناء تطبيقات أصلية أخف، لكنها تستخدم WebView2 في بعض تطبيقاتها وواجهات Windows نفسها. وتذكر المادة أن تطبيق الطقس في Windows 11 المبني على WebView2 يستهلك نحو 1.2 غيغابايت من الذاكرة أثناء الخمول، أي قرابة خمسة أضعاف تطبيق الطقس الأصلي في macOS، مع تشغيل تسع عمليات فرعية من Chromium. كما تواجه تطبيقات مثل WhatsApp وDiscord وTeams انتقادات مرتبطة بالأداء أو استهلاك الموارد، وفق الأمثلة الواردة في المصدر.
قراءة certi.news: التغيير الفعلي ليس مجرد إضافة مساعد برمجي، بل محاولة لربط دورة تطوير Windows كاملة بوكيل قادر على إنشاء التطبيق وترحيله واختباره وتغليفه. نجاح الخطة سيتوقف على نقطتين لم تثبتهما الأدوات بعد: مدى دقة الترحيل في المشاريع الواقعية، وما إذا كانت تطبيقات WinUI المولدة بالذكاء الاصطناعي ستتفوق فعلاً في الأداء واستهلاك الموارد على تطبيقات الويب التي تريد Microsoft منافستها. لذلك تبدو المبادرة واعدة لمطوري Windows، لكنها لا تلغي الحاجة إلى المراجعة الهندسية والاختبارات العملية.
كيف أعددنا هذا الخبر؟
اعتمد الخبر على المصدر الأصلي الموضح أعلاه. قد نستخدم أدوات آلية للمساعدة في الاستخراج والتصنيف والصياغة،
لكن النشر يخضع لقواعد تمنع المحتوى المكرر والقصير أو الروتيني منخفض القيمة.
اقرأ سياستنا التحريرية.