تتعاون Google مع Cathay Pacific لاختبار نظام يعتمد على الذكاء الاصطناعي لمساعدة أطقم الرحلات على تفادي السحب النفاثة التي قد تحتجز الحرارة في الغلاف الجوي. ويستند النهج إلى تعديلات محدودة في ارتفاع الطائرة، بحيث تتجنب مناطق باردة ورطبة يُرجح أن تتشكل فيها سحب نفاثة طويلة الأثر، من دون تغيير الطائرات أو الوقود المستخدمين حالياً.
وتقول Google إن المرحلة الأولى شملت أكثر من 100 رحلة مستهدفة، اتبعت أكثر من 80 منها مسارات لتفادي السحب النفاثة. وقدرت تحليلات صور الأقمار الصناعية أن هذه الرحلات خفضت التأثير الاحتراري للسحب بنحو 40%. وتوضح الشركة أن هذه النسبة تقديرية، ما يجعل التجربة اختباراً عملياً للمنهج وليس دليلاً نهائياً على أثره في جميع ظروف التشغيل.
كيف يصل التنبؤ إلى قمرة القيادة؟
يجمع النظام بين تنبؤات الذكاء الاصطناعي وصور الأقمار الصناعية وبيانات الطقس لتحديد المناطق التي يُحتمل أن تتشكل فيها السحب النفاثة مسبقاً. وبناءً على هذه البيانات، يمكن لفرق الإرسال والطيارين التخطيط لتعديلات طفيفة في الارتفاع ضمن معايير السلامة التشغيلية المعتمدة.
وفي تجربة Cathay Pacific، تُرسل التوقعات المتغيرة إلى قمرة القيادة عبر خدمة الإنترنت على متن الطائرة ومن خلال نظام Electronic Flight Folder (EFF) الخاص بالشركة. ووفق Google، يتيح ذلك عرض المعلومات إلى جانب مؤشرات التشغيل المعتادة من دون تعطيل إجراءات العمل القياسية في قمرة القيادة. كما تقول الشركة إن هذه التعديلات لا يُتوقع أن تؤثر في الركاب أو سلامة الرحلة.
نتائج أولية من مسارات آسيا والمحيط الهادئ
كان مسار هونغ كونغ–سنغافورة من بين المسارات التي شملتها التجربة، نظراً إلى مواجهة الرحلات فيه بصورة متكررة ظروفاً ملائمة لتشكل السحب النفاثة المستمرة. وتشير تحليلات التجربة إلى أن التدخلات على هذا المسار وحده أسهمت بأكثر من 50% من إجمالي خفض الانبعاثات المحسوب ضمن التجربة.
وتوسّع Google وCathay Pacific الآن المرحلة الثانية لتشمل عدداً أكبر من الرحلات عبر شبكة الشركة في آسيا والمحيط الهادئ وعبر المحيط الهادئ. كما تتعاونان مع Contrails.org، وهي مبادرة غير ربحية تركز على تطوير أبحاث الحد من السحب النفاثة.
لماذا يهم هذا الاختبار؟
تقول Google إن السحب النفاثة مسؤولة عن نحو ثلث التأثير المناخي الإجمالي للطيران، ما يجعل تقليلها مجالاً مختلفاً عن خفض استهلاك الوقود أو استبدال الطائرات. أهمية التجربة أنها تنقل الفكرة من نماذج بحثية وتجارب سابقة في الولايات المتحدة وشمال الأطلسي إلى شبكة تجارية واسعة في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، التي تصفها الشركة بأنها أسرع أسواق الطيران نمواً.
لكن النتيجة المعلنة لا تزال مرتبطة بتقدير Google للتأثير الاحتراري، وبعدد محدود من الرحلات والظروف الجوية والمسارات. أما المرحلة الموسعة فستوضح بدرجة أكبر مدى قابلية هذا الأسلوب للتطبيق في بيئات تشغيل مختلفة، وما إذا كانت تعديلات الارتفاع الصغيرة قادرة على تقديم خفض متسق من دون تعقيد جداول الرحلات أو إجراءات التشغيل.
كيف أعددنا هذا الخبر؟
اعتمد الخبر على المصدر الأصلي الموضح أعلاه. قد نستخدم أدوات آلية للمساعدة في الاستخراج والتصنيف والصياغة،
لكن النشر يخضع لقواعد تمنع المحتوى المكرر والقصير أو الروتيني منخفض القيمة.
اقرأ سياستنا التحريرية.