استعرضت هيئة الرقابة المالية المصرية في القمة السنوية الأولى لـ FRA-Sandbox نتائج العام الأول للمختبر التنظيمي المخصص لتطبيقات التكنولوجيا المالية في الأنشطة المالية غير المصرفية. وتلقى المختبر خلال هذه الفترة 49 مشروعاً، حصل 9 منها على موافقة مبدئية، بينما انتقل مشروعان إلى مرحلة الاختبار الفعلي، وفق العرض الذي قدمه المهندس أحمد خليفة، المدير التنفيذي للمختبر.
ويتيح المختبر لأصحاب الأفكار ورواد الأعمال والشركات اختبار حلولهم التكنولوجية في بيئة رقابية تجريبية، مع الحصول على إرشاد بشأن القوانين والقرارات ذات الصلة قبل تطوير المنتجات أو طرحها على نطاق أوسع. وقالت الهيئة إن المختبر قدم كذلك إرشاداً تنظيمياً لنحو 45 شركة، ونظم ورش عمل وندوات تناولت الأمن السيبراني والأطر التشريعية والتنظيمية للأنشطة المالية غير المصرفية.
من استقبال الأفكار إلى الاختبار الفعلي
أوضح خليفة أن حجم المؤسسة لا يمثل معياراً تفضيلياً لقبول المشروع، بل تركز عملية التقييم على قدرة الفكرة على إحداث أثر قابل للقياس وتحسين تجربة المتعاملين. كما أشار إلى أن المختبر يعمل وفق مسار زمني واضح يربط بين التجربة واستخلاص النتائج، مع انتقاله إلى مراحل أكثر تقدماً من الاختبار الحي للحلول قبل إتاحتها على نطاق أوسع في السوق.
وشملت التجارب التي ناقشتها القمة تطبيقات في قطاع التأمين، من بينها التقييم الآلي للحوادث والإصدار الإلكتروني للوثائق. كما أشار وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، في كلمة مسجلة، إلى أهمية توفير البيانات والتعديلات التنظيمية اللازمة حتى تتمكن الشركات الناشئة من اختبار حلولها وتطويرها ضمن إطار مؤسسي منظم.
أولوية للذكاء الاصطناعي والبيانات
قال محمد الصياد، نائب رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، إن المشروعات التي تستخدم الذكاء الاصطناعي وأدوات التحليل الرقمي بصورة دقيقة وآمنة ستكون ضمن أولويات الدعم داخل المختبر. ويرتبط ذلك، بحسب ما طرح في القمة، بضرورة الالتزام بقواعد حماية البيانات الشخصية وتوفير حوكمة واضحة للخدمات.
وتناولت المناقشات أيضاً استخدام البيانات البديلة والتعاملات البنكية المفتوحة لتطوير تقييم الجدارة الائتمانية، خصوصاً في تمويل المشروعات الصغيرة. وأكد مصطفى إسماعيل حسن، الرئيس التنفيذي لجهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، عزم الجهاز توجيه مزيد من الشركات الناشئة المرتبطة بهذا المجال إلى المختبر.
ما الذي يتغير عملياً؟
تشير الأرقام المعلنة إلى أن المختبر انتقل من كونه قناة لاستقبال الأفكار إلى آلية فرز وتجربة محدودة للحلول قبل وصولها إلى السوق، لكن عدد المشروعات التي دخلت الاختبار الفعلي لا يزال مشروعين فقط من أصل 49 مشروعاً مستقبلاً. لذلك تظل المرحلة التالية حاسمة في قياس قدرة هذه الحلول على الانتقال من الموافقة المبدئية إلى تطبيقات قابلة للتوسع، مع الحفاظ على حماية المتعاملين واستقرار الأسواق.
وشهدت القمة، التي حضرها أكثر من 500 مشارك من جهات حكومية وخاصة وجامعات ومراكز بحثية ومستثمرين، توقيع مذكرات تفاهم بين المختبر وشركات StartUp Egypt وEnjaz وMahran & Partners وEGX للاستشارات لدعم الترويج والتوعية ووصول الشركات الناشئة إلى المختبر. كما ركزت التوصيات على الحاجة إلى مرونة تشريعية في التعامل مع الذكاء الاصطناعي ومخاطر جمع البيانات وتوليد المؤشرات.
كيف أعددنا هذا الخبر؟
اعتمد الخبر على المصدر الأصلي الموضح أعلاه. قد نستخدم أدوات آلية للمساعدة في الاستخراج والتصنيف والصياغة،
لكن النشر يخضع لقواعد تمنع المحتوى المكرر والقصير أو الروتيني منخفض القيمة.
اقرأ سياستنا التحريرية.