يرى Geoff Tate أن وحدات معالجة الرسوميات (GPU) ما زالت تمثل نحو 70% من قدرة حوسبة الذكاء الاصطناعي المثبتة عالمياً بحسب الشركة المصنّعة، مقابل 30% للشرائح المخصصة، التي تهيمن عليها أساساً Google وAmazon. لكن هذه الأفضلية لم تعد مضمونة، بعدما بدأت شركات السحابة ومطورو النماذج المتقدمة تصميم عتادهم الخاص لتقليل كلفة تشغيل أعباء محددة وتحسين استهلاك الطاقة.
وتشير بيانات Epoch.ai التي يستند إليها الكاتب إلى أن القدرة العالمية المثبتة لحوسبة الذكاء الاصطناعي نمت 17 مرة خلال ثلاث سنوات. ففي عام 2023 كانت حصة Nvidia تبلغ 90% مقابل 10% لـGoogle، بينما استحوذت الحوسبة المخصصة على 20% من النمو خلال السنوات الثلاث الأخيرة. ويشير Tate إلى أن البيانات لا تشمل Meta وMicrosoft وCerebras، التي يصف قدراتها بأنها صغيرة نسبياً ضمن هذا القياس.
مزايا Nvidia تتجاوز وحدة المعالجة
بحسب رأي الكاتب، لا تعتمد قوة Nvidia على GPU منفردة، بل على منظومة متكاملة تشمل وحدات الربط والتوسعة والرفوف ووحدات المعالجة المركزية ومعالجات الشبكات. وتقدم الشركة منظومة NVL72، ومعالج Vera الموجه لأعباء وكلاء الذكاء الاصطناعي، ووحدة BlueField، وشبكات Spectrum-6، إضافة إلى خيار Groq 3 LPX للاستدلال منخفض الكمون.
تقول Nvidia إن معالج Vera يقدم أداءً أعلى بمقدار 1.8 مرة في أعباء الوكلاء مقارنة بمعالج تقليدي، فيما تعرض الشركة أنظمة Vera Rubin على أنها تحقق تحسناً يتراوح بين ضعفين و30 ضعفاً مقارنة بـGB300 في اختبار DeepSeek-v4-PRO، بحسب مستوى التفاعلية. كما يذكر المقال أن أنظمة Vera Rubin بدأت العمل في رفوف لدى CoreWeave وGoogle Cloud وMicrosoft Azure وOracle Cloud وNebius.
وتتوقع Nvidia نمواً بنسبة 70% في سنتها المالية المقبلة، مع الإشارة إلى أن الطلب مقيد بالمعروض. كما ارتفعت التزاماتها بتأمين الإمدادات، وفق ما ورد في مكالمة الأرباح، من 119 مليار دولار إلى 279 مليار دولار. ويرى Tate أن الحصول على حصص التصنيع من TSMC وتوفير ذاكرة HBM سيبقيان عاملين حاسمين في المنافسة.
الشرائح المخصصة تقترب من قلب المنافسة
يمنح تصميم الشرائح داخلياً شركات السحابة ومطوري النماذج معرفة مباشرة بأعبائها، وبالفصل بين احتياجات التدريب والاستدلال، وبمواطن الاختناق في البنية التحتية. ومع اتساع أحجام الحوسبة، أصبح تصميم شريحتين متخصصتين، واحدة للتدريب وأخرى للاستدلال، أكثر قابلية اقتصادياً، خصوصاً إذا أدى ذلك إلى تحسين throughput لكل واط بنسبة 10% إلى 30% وخفض مساحة السيليكون بنسبة مماثلة.
وتبرز OpenAI في المقال من خلال شريحة Jalapeño، وهي مسرّع استدلال صممته الشركة لأعبائها، مع دعم مرحلتي prefill وdecode وإبقاء ذاكرة KV Cache محلية. وتستخدم المنظومة مفاتيح Broadcom Tomahawk 6 لبناء نطاق يضم 128 شريحة، ونطاق عالمي يصل إلى 2048 شريحة. ووفق اختبارات OpenAI الأولية، تفوقت Jalapeño على Nvidia GB300 في أعباء GPT-OSS وDeepSeek R1 وKimi K2.5، لكن الاختبارات اعتمدت على التنبؤ برمز واحد، ولم تشمل بعد التنبؤ متعدد الرموز الذي تتوقع الشركة أن يرفع الأداء بين ثلاثة وخمسة أضعاف.
يصف Tate المقارنة بين Jalapeño وVera Rubin بأنها تقدير تقري، مستنداً إلى إسقاط منحنيات أداء منشورة، وليس اختباراً مباشراً مكتملاً. لذلك يرى أن النتائج واعدة، لكنها تحتاج إلى التحقق عند النشر الإنتاجي وعلى نطاقات وأعباء أوسع. كما أن Jalapeño مخصص للاستدلال ولا يعالج احتياجات التدريب، التي قد تمثل ثلث احتياجات OpenAI الحاسوبية أو أكثر.
Google وMeta وAMD يوسعون البدائل
تطلق Google في الجيل الثامن من TPU نسختين متزامنتين: TPU 8t للتدريب وTPU 8i للاستدلال. ويشير المقال إلى أن TPU 8i أكبر بنحو 1.4 مرة من 8t بسبب حاجته إلى ذاكرة HBM إضافية، فيما تختلف طوبولوجيا الربط بين النسختين تبعاً لاختلاف متطلبات التدريب والاستدلال. وتقول Google إن الجيل الجديد يقدم نحو ضعف أداء الأجيال السابقة، بينما قدّرت Morgan Stanley مبيعات TPU بنحو 9 مليارات دولار في النصف الثاني من 2026، و84 مليار دولار في 2027، و108 مليارات دولار في 2028.
أما Meta، فتطور سلسلة MTIA لأعباء أنظمة التوصية ثم التدريب والذكاء التوليدي، بينما قدمت Cerebras شريحة CS-4 التي تقول إنها تضاعف سرعة الرموز لكل مستخدم مقارنة بـCS-3 وتحقق ما يصل إلى عشرة أضعاف throughput لكل واط. كما عرضت AMD وحدة MI455x ونظام Helios، وارتفعت حصتها من القدرة المثبتة عالمياً، وفق المقال، من صفر إلى 6%، مع غياب مخطط أداء لاختبار ذكاء اصطناعي محدد في العرض المشار إليه.
ما الذي يعنيه ذلك لمصنعي GPU؟
قراءة certi.news: لا تشير المعطيات إلى نهاية وشيكة لوحدات GPU، بل إلى انتقال المنافسة من أداء الشريحة العامة إلى كفاءة النظام الكامل، وتوافر الطاقة والذاكرة والتصنيع، وقدرة العتاد على خدمة أعباء محددة. ستظل مرونة GPU ميزة مهمة للعملاء الذين يشغلون نماذج وأعباء متنوعة، بينما تستطيع الشرائح المخصصة التفوق عندما تكون أعباء الشركة معروفة ومستقرة بما يكفي لتبرير التصميم الخاص.
يقترح Tate أن تدرس Nvidia تطوير شرائح منفصلة للتدريب والاستدلال بدلاً من الاعتماد على تصميم عام واحد، وأن تتبنى Nvidia وAMD تقنيات الربط البصري مثل optical circuit switching وco-packaged optics مع اقتراب النحاس من حدوده العملية. لكنه يوضح أن بعض هذه المقترحات رأي تحليلي، وأنه عضو مجلس إدارة في شركتين تعملان في تقنيات الربط البصري، ما يستدعي التعامل معها باعتبارها توصيات صاحب المادة لا حقائق مستقلة.
الخلاصة التي يقدمها الكاتب هي أن Nvidia تملك حواجز دفاعية كبيرة، لكنها تواجه عملاء يملكون موارد ضخمة ودافعاً مباشراً لتشغيل نماذجهم على عتادهم الخاص. وإذا أثبتت Jalapeño في النشر الإنتاجي أداءً مماثلاً أو أفضل من Vera Rubin، فسيكون ذلك مؤشراً قوياً على أن هيمنة GPU أصبحت موضع منافسة فعلية، لا مجرد احتمال نظري.
كيف أعددنا هذا الخبر؟
اعتمد الخبر على المصدر الأصلي الموضح أعلاه. قد نستخدم أدوات آلية للمساعدة في الاستخراج والتصنيف والصياغة،
لكن النشر يخضع لقواعد تمنع المحتوى المكرر والقصير أو الروتيني منخفض القيمة.
اقرأ سياستنا التحريرية.