كشفت شركة بلو أوريجن في 12 أغسطس عن خطط لإضافة منصة إطلاق ثانية إلى مجمع الإطلاق 36 في محطة كيب كانافيرال للقوة الفضائية في فلوريدا، ضمن مشروع لا يقتصر على إعادة بناء الموقع الحالي، بل يوسعه أيضاً. وستحمل المنصة الجديدة اسم LC-36B، وقد صُممت لاستيعاب النسخة المطورة والأكبر من صاروخ نيو غلين، المعروفة باسم New Glenn 9×4.
لم تحدد الشركة جدولاً زمنياً لبناء المنصة الجديدة. وتشمل الأعمال المخطط لها إنشاء منصة الإطلاق نفسها، ومنشأة للدمج الرأسي للصاروخ، ومنشأة لمعالجة الحمولات. وكانت القوة الفضائية قد منحت بلو أوريجن في أكتوبر 2025 عقداً بقيمة 78.2 مليون دولار لإنشاء منشأة معالجة الحمولات.
إعادة بناء المنصة الحالية
كانت بلو أوريجن تخطط لإنشاء منصة ثانية في مجمع الإطلاق 36 قبل انفجار صاروخ نيو غلين في 28 مايو خلال اختبار إطلاق ثابت على المنصة الموجودة. وتسبب الانفجار في أضرار كبيرة للمنصة، التي تعمل الشركة حالياً على إعادة بنائها.
ستحمل المنصة المعاد بناؤها اسم LC-36A، وستخصص للنسخة الحالية من نيو غلين، التي تُعرف باسم New Glenn 7×2. ويشير هذا الاسم إلى استخدام الصاروخ سبعة محركات BE-4 في المرحلة الأولى ومحركي BE-3U في المرحلة العليا. أما نيو غلين 9×4، فسيستخدم تسعة محركات BE-4 في مرحلته الأولى وأربعة محركات BE-3U في مرحلته العليا.
أعلنت بلو أوريجن عن خطط تطوير نيو غلين 9×4 في نوفمبر 2025، لكنها لم تكشف موعد بدء تحليقه. كما لم تقدم في إعلان المنصة الجديدة جدولاً زمنياً لبدء تشغيل الصاروخ الأكبر.
أولوية العودة إلى الطيران
قال ديف ليمب، الرئيس التنفيذي لبلو أوريجن، في منشور عبر وسائل التواصل الاجتماعي بتاريخ 12 أغسطس، إن إعادة بناء LC-36A والعودة إلى الطيران هذا العام تظل أولوية الشركة. وترتبط إعادة البناء بتغيير في أسلوب تشغيل المنصة، وصفه ليمب سابقاً بأنه مفهوم عمليات «هجين أفقي/رأسي».
وبموجب هذا الأسلوب، لن يجري نقل الصاروخ كاملاً إلى المنصة في وضع أفقي كما كان مخططاً سابقاً. بدلاً من ذلك، ستُنقل المرحلة الأولى أفقياً ثم تُرفع إلى وضع رأسي على المنصة، في حين ستُنقل المرحلة العليا والحمولة بشكل منفصل وبوضع رأسي، قبل تركيبهما فوق المعزز باستخدام رافعة.
اختبارات التجميع الرأسي
قال ليمب في 13 أغسطس إن الشركة تختبر هذه العمليات في منشأة أخرى داخل كيب كانافيرال، هي LC-11. وتستخدم بلو أوريجن رافعات لتركيب نموذج محاكاة للمرحلة العليا من نيو غلين وغطاء حمولة فوق قبة أمامية تمثل الجزء العلوي من المرحلة الأولى.
وخلال الاختبارات التي أُجريت في ذلك الأسبوع، نفذ الفريق عمليات رفع وتركيب رأسي، وجمع بيانات عن تخفيف تأثيرات الرياح وآثارها، كما اختبر آليات جديدة لتوجيه هذه الهياكل وإدخالها في مواضعها. واعتبر ليمب أن سرعة إعداد هذا الاختبار تمثل عاملاً يساعد الشركة على الوصول إلى الرحلة التالية في أقرب وقت.