الحوسبة الكمية

IBM تطلق Qiskit Paulice لتحسين موثوقية الدوائر الكمية على العتاد الحالي

أطلقت IBM إضافة Qiskit Paulice، التي تدمج فحوصات كمية منخفضة الكلفة داخل الدوائر لاكتشاف النتائج المتأثرة بالأخطاء واستبعادها. تستهدف الأداة خصوصاً الدوائر من نوع Clifford والدوائر المهيمن عليها بهذا النوع، مع إتاحة وثائق ودروس ومستودع GitHub للبدء باستخدامها.

15 أغسطس 2026
4 دقائق قراءة
0 قراءة
IBM تطلق Qiskit Paulice لتحسين موثوقية الدوائر الكمية على العتاد الحالي

أطلقت IBM إضافة جديدة إلى منظومة Qiskit باسم Qiskit Paulice، بهدف تحسين موثوقية الدوائر الكمية عبر اكتشاف الأخطاء أثناء تنفيذ الدائرة ثم تصفية النتائج التي يُرجح تأثرها بها. وتعتمد الأداة على فحوصات كمية تُعرف باسم «فحوصات باولي الزمكانية» (spacetime Pauli checks)، تُدرج مباشرة داخل الدائرة مع إضافة محدودة إلى متطلبات العتاد والتنفيذ.

تأتي الإضافة ضمن جهود تطوير أساليب التعامل مع الأخطاء في الحواسيب الكمية الحالية، في وقت لا تزال فيه الحوسبة الكمية المتسامحة تماماً مع الأخطاء تتطلب عتاداً معقداً وعدداً كبيراً من الكيوبتات. وتقول IBM إن تقنيات التعامل مع الأخطاء المطورة حالياً ستساعد في الوصول إلى حوسبة كمية كبيرة ومتسامحة مع الأخطاء، حيث تُصحح الأخطاء أثناء الحساب، مع استهداف الوصول إلى ذلك بحلول عام 2029.

كيف تعمل Paulice؟

تندرج أساليب التعامل مع الأخطاء الكمية عادةً ضمن ثلاث مجموعات: كبح الأخطاء، وتخفيف أثرها، وتصحيحها. أما اكتشاف الأخطاء فليس فئة مستقلة، بل يمثل مكوّناً أساسياً من تصحيح الأخطاء وبعض أساليب التخفيف، لأنه يتحقق مما إذا كان تنفيذ معين للدائرة قد تأثر بخطأ.

في الأساليب التقليدية، تُستخدم كيوبتات بيانات لتنفيذ الحساب، إلى جانب كيوبتات مساعدة تُعرف باسم ancilla تراقب الكيوبتات الأخرى وتلتقط مؤشرات الأخطاء. لكن إدخال هذه الكيوبتات والعمليات المرتبطة بها قد يزيد عمق الدائرة إلى درجة تؤدي فيها العمليات الإضافية إلى أخطاء أكثر من تلك التي تكتشفها. صُممت Paulice لمعالجة هذه المعضلة من خلال وضع فحوصات مختارة داخل الدائرة نفسها.

تعبّر كل فحوصات باولي عن قيد يُفترض أن يستمر أثناء تنفيذ الدائرة. وعندما يؤدي خطأ إلى الإخلال بهذا القيد، يظهر ذلك في «متلازمة» قياس، وهي سلسلة من البتات تشير إلى اكتشاف الخطأ. وإذا كانت المتلازمة مكوّنة من أصفار، فلم يُكتشف خطأ، بينما تشير أي قيمة 1 إلى وجود خطأ وفق الفحص المستخدم.

فحوصات تراعي المكان والزمان

تختلف الفحوصات الزمكانية عن الفحوصات التقليدية في أنها لا تحدد القيود عبر الكيوبتات الموجودة في مساحة العتاد فحسب، بل تضعها أيضاً عند مواقع زمنية محددة داخل تنفيذ الدائرة. ويسمح ذلك برصد الأخطاء عبر مناطق ممتدة من الحساب، مع تجنب بعض الكلفة المرتبطة بقياس مؤثرات عالية الوزن، والتي قد تزيد عمق الدائرة خصوصاً على الأجهزة ذات الاتصال المحدود بين الكيوبتات.

ولا تكون جميع الفحوصات مفيدة بالقدر نفسه، إذ تضيف كل فحوصة عمليات قد تنتج ضوضاء إضافية. لذلك تستخدم حزمة qiskit-paulice نموذجاً للضوضاء وقيود الاتصال في الجهاز لاختيار فحوصات صالحة ومنخفضة الوزن وفعالة في اكتشاف الأخطاء. وبحسب IBM، تساعد هذه العملية الآلية على زيادة قدرة الكشف مع الحد من كلفة الكيوبتات وعمق الدائرة.

ما الذي يتيحه الاستخدام العملي؟

بعد تشغيل الدائرة، يمكن استخدام معلومات المتلازمة بطرق مختلفة. أبسطها هو الاحتفاظ بالتنفيذات التي لم يُكتشف فيها خطأ، والتخلص من التنفيذات التي ظهرت فيها مؤشرات خطأ؛ وتحوّل هذه العملية Paulice إلى شكل من أشكال تصحيح الأخطاء بالانتقاء اللاحق (postselected error correction). كما يمكن دمج معلومات المتلازمة مع أساليب أخرى لتخفيف الأخطاء أو تصحيحها.

تدعم الأداة بصورة خاصة دوائر Clifford والدوائر المهيمن عليها بهذا النوع، مثل الدوائر المبنية على بوابات Hadamard وPhase وCNOT. وتتميز هذه الدوائر بأن سلوكها مفهوم رياضياً ويمكن محاكاته بكفاءة على الحواسيب التقليدية، ما يجعلها مناسبة لتطوير واختبار أساليب التعامل مع الأخطاء.

تتضمن الإضافة مساراً تعليمياً لبناء دائرة Clifford من 12 كيوبتاً وأربع طبقات من بوابات التشابك، ثم تحديد كيوبتات البيانات والكيوبتات المساعدة وفق اتصال الجهاز، وإنشاء نموذج ضوضاء انطلاقاً من بيانات المنصة. وفي المثال الوارد في المادة، أضافت الأداة سبعة فحوصات إلى الدائرة. ويشرح الدرس اللاحق تشغيل الدائرة المفحوصة، وأخذ العينات، وفحص المتلازمات، وانتقاء العينات الخالية من الأخطاء، ومقارنة دقة النتائج قبل الكشف عن الأخطاء وبعده.

التوفر والتطوير المقبل

تتوفر وثائق Qiskit Paulice ودروسها، إلى جانب مستودع GitHub لتنزيل الإضافة مفتوحة المصدر. وتذكر IBM أن الفريق يخطط لإضافة دعم للأنظمة غير التابعة لـClifford، وتحليل قنوات الضوضاء بعد الانتقاء اللاحق، وتحسين التعامل مع ضوضاء الخمول أثناء اختيار الفحوصات. كما تشير المادة إلى استخدام مفاهيم الفحوصات الزمكانية في تجربة من IBM وجامعة شيكاغو مرتبطة بأخذ عينات من حالات رسوم بيانية عشوائية واسعة النطاق.

من نفس التصنيف

مقالات قد تهمك

عرض جميع المقالات