أعلن الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات في مصر نجاح أول تجربة في أفريقيا لتشغيل خدمات الهاتف المحمول باستخدام الحيز الترددي 6 جيجاهرتز (U6GHz)، وذلك بالتعاون مع الشركة المصرية للاتصالات وشركة هواوي. وشملت التجربة تشغيل محطة محمول عبر هذا النطاق وإجراء أول اتصال لنقل البيانات من خلاله، في خطوة تستهدف تقييم قدرته على دعم الشبكات ذات السعات الكبيرة.
وسجلت التجربة سرعة نقل بيانات بلغت نحو 1.7 جيجابت في الثانية للمستخدم. ويرى الجهاز أن هذه النتيجة توضح إمكانات النطاق في رفع سرعات الاتصال وزيادة السعة الاستيعابية للشبكات، خصوصاً في المناطق التي تشهد كثافة مرتفعة في استخدام البيانات.
لماذا يهم هذا الاختبار؟
يمثل نطاق 6 جيجاهرتز أحد النطاقات الحديثة المرشحة لاستخدامه في خدمات الاتصالات المتنقلة، بالتزامن مع تطور تقنيات الجيل الخامس والجيل القادم من الاتصالات. واختباره عملياً يمنح الجهة المنظمة أساساً فنياً لتقييم مدى ملاءمته للشبكات المحلية، قبل اتخاذ قرارات مرتبطة بإدارة الطيف الترددي وتوفير موارده.
ولا يعلن المصدر عن طرح تجاري لخدمات المحمول عبر هذا النطاق، بل يتحدث عن تجربة فنية ودراسة لإمكاناته. لذلك تتركز دلالة الإعلان الحالية في اختبار التقنية والاستعداد لتخصيص موارد ترددية مستقبلية، وليس في تغيير فوري لطريقة اتصال المستخدمين بالشبكات.
جزء من التخطيط طويل الأمد للطيف
قال المهندس محمد شمروخ، الرئيس التنفيذي للجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، إن نطاق 6 جيجاهرتز مدرج ضمن الخطة الوطنية طويلة الأمد للطيف الترددي للفترة من 2030 إلى 2035، والتي يعمل الجهاز على إعدادها. ووفقاً لتصريحاته، تهدف الخطة إلى توفير الموارد اللازمة لمواكبة التطورات المتسارعة في تقنيات الاتصالات وتجهيز البنية التحتية لتطبيقات الجيل القادم.
وتأتي التجربة ضمن جهود الجهاز لاختبار تقنيات عالمية حديثة وتحسين استخدام الطيف الترددي، الذي يصفه الجهاز بأنه مورد وطني استراتيجي. كما تعكس استمرار التعاون بين الجهة المنظمة ومشغلي الاتصالات وشركاء الصناعة لتنفيذ تجارب فنية يمكن أن تساعد في تطوير البنية التحتية الرقمية.
تطبيقات محتملة كثيفة البيانات
يربط الجهاز بين استخدام النطاق الجديد ودعم خدمات أسرع وأكثر كفاءة واعتمادية للأفراد وقطاعات الأعمال والجهات الحكومية. كما أشار إلى إمكانية الاستفادة منه في تطبيقات كثيفة البيانات، من بينها الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء والواقع الافتراضي والمعزز والحوسبة السحابية.
ومن المقرر أن يواصل الجهاز تنفيذ خططه لتطوير إدارة الطيف الترددي ومواكبة التطورات التقنية، بينما توفر نتائج التجربة الحالية مؤشراً أولياً ضمن هذا المسار، من دون أن تتضمن إعلاناً عن موعد لتشغيل تجاري أو تفاصيل عن نطاق التغطية المستقبلية.