أغلقت منصة Fitting السعودية، التي تطور حلولاً رقمية لقطاع البناء والتشييد، جولتها الاستثمارية الثانية من نوع Seed بقيمة 1.1 مليون دولار. وشارك في الجولة مستثمر استراتيجي من قطاع المقاولات والتطوير العقاري، من دون الكشف عن اسمه، في خطوة تربط تمويل الشركة بخبرة مباشرة في السوق الذي تستهدفه.
تأسست Fitting في عام 2025 على يد محمد المبيض وعبد العزيز المبيض، وتركز على أتمتة ورقمنة سلاسل الإمداد في قطاع البناء. وتشمل حلولها تنظيم عمليات التوريد والمشتريات بين الموردين والمقاولين والمطورين العقاريين، وهي منظومة تضم أطرافاً متعددة وتتعامل مع عمليات تشغيلية متداخلة.
أين ستوجه الشركة التمويل؟
تعتزم Fitting استخدام الاستثمار الجديد في دعم التوسع الميداني داخل الأسواق الرئيسية في السعودية، إلى جانب تطوير البنية التحتية التقنية للمنصة وتوسيع قدراتها التشغيلية والتقنية. ولم تحدد الشركة في المادة تفاصيل عن منتجات جديدة أو أسواق بعينها داخل المملكة، كما لم تفصح عن تقييمها أو إجمالي التمويل الذي جمعته حتى الآن.
وقال محمد المبيض، المؤسس والمدير الإداري لشركة Fitting، إن الجولة ستدعم تسريع التوسع وتعزيز القدرات التقنية والتشغيلية. وأضاف أن الشركة ترى في رقمنة سلاسل الإمداد عاملاً أساسياً لتحسين كفاءة قطاع البناء، مع مشاركة المستثمر الاستراتيجي بما توفره من معرفة مباشرة بطبيعة السوق واحتياجاته.
لماذا يهم هذا التمويل؟
تكمن أهمية الجولة في أنها تمنح منصة متخصصة في قطاع البناء موارد إضافية لتطوير أداة تستهدف جانباً عملياً من تنفيذ المشروعات، بدلاً من التركيز على إدارة طرف واحد فقط. فتنسيق عمليات التوريد بين الموردين والمقاولين والمطورين يمكن أن يساعد الشركات، وفق الهدف المعلن للمنصة، على تنظيم عملياتها وإدارة سلاسل الإمداد بصورة أكثر كفاءة.
ويأتي ذلك مع توسع حجم ونطاق مشروعات البناء والتطوير العقاري في السعودية، بحسب المادة، ما يزيد الحاجة إلى أدوات تساعد على إدارة الموارد والتوريد والعمليات بين الجهات المشاركة في المشروع. ولا تقدم الشركة في الإعلان مؤشرات أداء أو نتائج تشغيلية كمية، لذلك يظل أثر التمويل المتوقع مرتبطاً بقدرتها على تنفيذ خطط التوسع وتحويل حلولها إلى استخدام فعلي لدى الشركات.
نمو مرتبط بالقطاع المحلي
تصف Fitting نموذج نموها بأنه قائم على «نمو أساسه الثقة»، في إشارة إلى سعيها لربط حلولها بالاحتياجات التشغيلية الفعلية والاستفادة من خبرة المستثمر الاستراتيجي. ويعني ذلك عملياً أن حضور الشركة في السوق السعودية وخبرتها في متطلبات قطاع المقاولات والتطوير العقاري سيكونان جزءاً من مسار التوسع، إلى جانب الاستثمار في التقنية نفسها.
وتضع الشركة أيضاً تمكين الكفاءات السعودية ضمن أولويات مرحلة النمو الجديدة، عبر توفير فرص عمل وتدريب للكوادر الوطنية الشابة. وتربط Fitting هذه التوجهات بمستهدفات رؤية السعودية 2030 المتعلقة بتنمية رأس المال البشري والابتكار والتحول الرقمي، من دون أن تحدد عدد الوظائف أو البرامج التدريبية المستهدفة.