الخصوصية وسياسات التقنية

إدارة ترامب تنحاز إلى OpenAI في نزاع تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي على مواد محمية بحقوق النشر

قدمت إدارة ترامب مذكرة من 20 صفحة تدافع فيها عن استخدام OpenAI لمواد محمية بحقوق النشر دون ترخيص لتدريب نماذجها، ضمن الدعوى التي رفعتها The New York Times. ولا تمثل المذكرة حكماً قضائياً، لكنها قد تؤثر في النقاش القانوني حول اعتبار تدريب النماذج استخداماً عادلاً وتحويلياً.

02 سبتمبر 2026
3 دقائق قراءة
1 قراءة
فريق تحرير certi.news
إدارة ترامب تنحاز إلى OpenAI في نزاع تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي على مواد محمية بحقوق النشر

قدمت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مذكرة من 20 صفحة إلى المحكمة دعماً لموقف OpenAI في الدعوى التي رفعتها The New York Times، والتي تجادل بأن استخدام مواد محمية بحقوق النشر دون إذن لتدريب نماذج اللغة الكبيرة غير قانوني. وتدافع المذكرة عن استمرار هذا الاستخدام باعتباره مهماً للحفاظ على القدرة التنافسية للولايات المتحدة في مجال الذكاء الاصطناعي.

وتقول المذكرة إن للولايات المتحدة «مصلحة قوية في مواصلة تطوير صناعة ذكاء اصطناعي قوية وتنافسية تضع المعايير العالمية لممارسة الذكاء الاصطناعي وإجراءاته». كما تربط هذا الموقف بأمر تنفيذي وقعه ترامب العام الماضي، يدعو إلى الحفاظ على الريادة العالمية للولايات المتحدة في الذكاء الاصطناعي.

جوهر النزاع: هل التدريب استخدام عادل؟

تعتمد نماذج مثل ChatGPT وClaude وGemini على قواعد بيانات ضخمة تضم كتباً ومقالات وأعمالاً إعلامية منشورة. وتقول شركات الذكاء الاصطناعي إن تدريب النماذج على هذه الأعمال يمكن أن يندرج ضمن مبدأ «الاستخدام العادل» في قانون حقوق النشر، وهو استثناء يسمح في ظروف معينة باستخدام أعمال الغير دون ترخيص.

لكن تطبيق هذا المبدأ على تدريب الذكاء الاصطناعي لا يزال موضع خلاف قانوني واسع. ويركز النقاش خصوصاً على ما إذا كان استخدام الأعمال في التدريب «تحويلياً» بما يكفي، أي أنه ينتج وظيفة أو مخرجات مختلفة عن الأعمال الأصلية، بدلاً من نسخها أو استبدالها.

وتحذر مذكرة الإدارة الأمريكية من أن تقييد تطوير نماذج اللغة الكبيرة بسبب ما تصفه بسوء فهم مبدأ الاستخدام العادل قد يعرقل التقدم الإبداعي والعلمي، ويضر بالازدهار والتنقل الاقتصادي في الولايات المتحدة.

ما الذي يغيره تدخل الحكومة؟

المذكرة ليست حكماً قضائياً، ولا تملك الجهة التي أعدتها صلاحية الفصل في الدعوى. تنظر القضية المحكمة الجزئية الأمريكية للمنطقة الجنوبية من نيويورك، ولذلك يظل القرار النهائي بيد المحكمة. مع ذلك، يمثل تدخل الإدارة موقفاً حكومياً رسمياً يمكن أن يضيف وزناً سياسياً وقانونياً إلى حجج OpenAI، في وقت تحاول فيه دور النشر والكتاب تحديد حدود استخدام أعمالهم في تدريب النماذج.

وتشير سوابق القضية إلى أن نتائج الدعاوى المتعلقة بتدريب الذكاء الاصطناعي وحقوق النشر كانت، حتى الآن، مواتية إلى حد كبير لشركات الذكاء الاصطناعي. ففي العام الماضي، أمر القاضي William Alsup شركة Anthropic بدفع تسوية بقيمة 1.5 مليار دولار لمجموعة من الكتاب، لكن العقوبة لم ترتبط بتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي بحد ذاته، بل باستخدام مكتبات ظل غير قانونية لقرصنة الكتب التي استُخدمت في التدريب.

وشبه Alsup تدريب نماذج Anthropic بقراءة الإنسان لكتاب بهدف أن يصبح كاتباً، قائلاً إن النماذج تدربت على الأعمال لا لكي تتسابق معها أو تحل محلها، بل لكي تنحرف إلى اتجاه مختلف وتنتج شيئاً جديداً.

لماذا يهم هذا الخبر؟

يؤكد التطور أن المعركة حول بيانات التدريب لا تتعلق بشركة واحدة، بل بمسار قانوني قد يحدد قدرة شركات الذكاء الاصطناعي على استخدام المحتوى المنشور دون اتفاقات ترخيص مسبقة. وفي المقابل، لا تحسم المذكرة السؤال القانوني الأساسي، كما لا توضح ما إذا كانت المحكمة ستقبل تفسير الحكومة للاستخدام العادل. وتبقى حدود الفرق بين التدريب المشروع واستخدام مصادر مقرصنة أو إعادة إنتاج الأعمال الأصلية من أبرز الأسئلة المفتوحة في القضية.

مصدر الخبر
كيف أعددنا هذا الخبر؟

اعتمد الخبر على المصدر الأصلي الموضح أعلاه. قد نستخدم أدوات آلية للمساعدة في الاستخراج والتصنيف والصياغة، لكن النشر يخضع لقواعد تمنع المحتوى المكرر والقصير أو الروتيني منخفض القيمة. اقرأ سياستنا التحريرية.

ف
كاتب المقال

فريق تحرير certi.news

فريق التحرير

فريق تحرير certi.news يتابع المصادر التقنية ويعيد بناء الأخبار بالعربية مع مراجعة الحقائق والسياق قبل النشر.

من نفس التصنيف

مقالات قد تهمك

عرض جميع المقالات