الخصوصية وسياسات التقنية

تكساس وفلوريدا تتراجعان عن شبكات قراءة لوحات السيارات

يرى تقرير مؤسسة Electronic Frontier Foundation أن قرارين في تكساس وفلوريدا قيدا تمويل وتركيب أنظمة القراءة الآلية للوحات السيارات، لكن نطاق القيود لا يزال محدوداً ولا يشمل كثيراً من الكاميرات المحلية والخاصة.

02 سبتمبر 2026
3 دقائق قراءة
1 قراءة
فريق تحرير certi.news
تكساس وفلوريدا تتراجعان عن شبكات قراءة لوحات السيارات

اتخذت ولايتا تكساس وفلوريدا خلال أيام قليلة خطوتين للحد من انتشار شبكات القراءة الآلية للوحات السيارات (ALPR)، في تحرك تعتبره مؤسسة Electronic Frontier Foundation (EFF) انتصاراً جزئياً للجهود المناهضة للمراقبة الجماعية. ومع ذلك، فإن القرارين لا يوقفان استخدام هذه الأنظمة بالكامل، لأن جزءاً كبيراً منها يقع خارج نطاق الجهات التي شملتها الأوامر.

قراران على مستوى الولايتين

في 28 أغسطس، أصدر حاكم تكساس Greg Abbott توجيهاً يمنع وكالات الولاية من إنفاق الأموال العامة على كاميرات Flock. جاء القرار بالتزامن مع استعداد The Texas Tribune لنشر تحقيق أفاد بأن إحدى وكالات الولاية حولت، بهدوء، ما لا يقل عن 30 مليون دولار لبناء شبكة مراقبة واسعة.

وفي 31 أغسطس، أصدرت إدارة النقل في فلوريدا (FDOT) مذكرة أعلنها الحاكم Ron DeSantis، وأمرت بإزالة جميع أنظمة ALPR الموجودة ضمن حرم الطرق السريعة التابعة للولاية خلال 30 يوماً. كما ألغت المذكرة التصاريح السابقة لتركيب هذه الأنظمة، ومنعت مسؤولي النقل من إصدار تصاريح جديدة لها.

وبررت FDOT الإجراء بما وصفته بالزيادة الأسية الأخيرة في نشر الكاميرات على الطرق، إلى جانب تقارير مقلقة عن إساءة الاستخدام ومخاوف خصوصية البيانات ومخططات المراقبة. وقال مسؤولو الإدارة إن هذه العوامل تستدعي تحركاً فورياً لحماية سيادة سكان فلوريدا وجودة حياتهم. وبعد صدور المذكرة، ألغت حكومات محلية في الولاية أو علقت عقودها مع موردي هذه الأنظمة.

ما الذي يتغير عملياً؟

التغيير المباشر في فلوريدا يطال الكاميرات الموجودة على الطرق السريعة التابعة للولاية فقط. أما الأنظمة المثبتة في شوارع المدن وطرق المقاطعات ومداخل المنازل ومواقف مراكز التسوق، فلا يشملها قرار FDOT. وبالمثل، يمنع توجيه تكساس وكالات الولاية من استخدام أموالها لشراء كاميرات Flock، لكنه يترك للجهات المحلية إمكانية تمويل تركيبها من أموال المدن والمقاطعات أو الأموال الفيدرالية والخاصة.

وتشير EFF إلى أن هذه الحدود مهمة عند تقييم أثر القرارين. فهما يوقفان مسارات محددة للتمويل والتصاريح، لكنهما لا ينشئان حظراً شاملاً على جمع بيانات حركة المركبات أو الاحتفاظ بها. كما لا يوضح المصدر ما إذا كانت القرارات ستفرض قيوداً جديدة على تخزين البيانات أو مشاركتها أو مدة الاحتفاظ بها.

لماذا يهم هذا التطور؟

تكمن أهمية الخطوتين، وفق قراءة EFF، في إظهارهما قدرة السلطة التنفيذية على تقليص انتشار تقنيات المراقبة بسرعة نسبية، من خلال قرارات التمويل والتصاريح، بدلاً من انتظار تشريعات طويلة أو أحكام قضائية. ويأتي ذلك بعد سنوات من حملات محلية أدت إلى قطع عشرات المدن علاقاتها مع شركات المراقبة. ووفق بعض المؤشرات التي تستشهد بها المؤسسة، أوقفت ثلاث مناطق محلية يومياً في المتوسط عقودها مع Flock خلال آخر 30 يوماً.

لكن هذه القراءة تعكس موقف EFF المناهض للمراقبة الجماعية، وليست نتيجة محايدة مثبتة لكل آثار القرارات. فالمصدر يدعو أيضاً حاكم كاليفورنيا Gavin Newsom وإدارة النقل في الولاية إلى اتخاذ خطوات مماثلة، بدءاً بإزالة أنظمة ALPR التي ركبتها U.S. Border Patrol وDrug Enforcement Administration على طرق كاليفورنيا السريعة.

القيود والأسئلة المفتوحة

تعرّف EFF المراقبة الجماعية عبر ALPR بأنها الجمع المستمر وغير الانتقائي لبيانات مواقع جميع السائقين والاحتفاظ بها، بصرف النظر عن وجود اشتباه. وترى المؤسسة أن هذا النوع من المراقبة يجب ألا يستمر، لكنها تقر بأن إجراءات تكساس وفلوريدا ليست سوى خطوة أولى. ويبقى أثرها النهائي مرتبطاً بقدرة الحكومات المحلية على مواصلة استخدام مصادر تمويل أخرى، وبما إذا كانت ستتبعها قواعد قابلة للإنفاذ بشأن الوصول إلى البيانات واستخدامها والاحتفاظ بها.

مصدر الخبر
كيف أعددنا هذا الخبر؟

اعتمد الخبر على المصدر الأصلي الموضح أعلاه. قد نستخدم أدوات آلية للمساعدة في الاستخراج والتصنيف والصياغة، لكن النشر يخضع لقواعد تمنع المحتوى المكرر والقصير أو الروتيني منخفض القيمة. اقرأ سياستنا التحريرية.

ف
كاتب المقال

فريق تحرير certi.news

فريق التحرير

فريق تحرير certi.news يتابع المصادر التقنية ويعيد بناء الأخبار بالعربية مع مراجعة الحقائق والسياق قبل النشر.

من نفس التصنيف

مقالات قد تهمك

عرض جميع المقالات