كشفت OpenAI تفاصيل جديدة عن نموذج الذكاء الاصطناعي Astra، الذي تستعد لإتاحته قريباً، وقالت إنه أول نموذج لديها يبلغ مستوى «القدرة السيبرانية الحرجة» ضمن Preparedness Framework. ووفق وصف الشركة، يعني ذلك أن النموذج يستطيع، عند تزويده بالأدوات وحقوق الوصول المناسبة، اكتشاف ثغرات أمنية لم تكن معروفة سابقاً وتطوير طرق لاستغلالها.
ولا يتعلق التطور بقدرة النموذج على تحليل الشيفرة أو اقتراح إصلاحات فحسب، بل بقدرته على تنفيذ مراحل متقدمة من سلسلة الاستغلال. ولهذا السبب أخرت OpenAI جزءاً من تطوير Astra وإطلاقه، بينما عملت خلال الأسابيع الأخيرة على تقليل احتمال استخدامه في هجمات سيبرانية ضارة أو تنفيذ عمليات غير مصرح بها.
نتائج قوية في اختبارات الاستغلال
قالت OpenAI إن Astra حقق نتيجة بلغت 100% في اختبار ExploitBench، وهو اختبار يقيس القدرة على تطوير برمجيات استغلال لثغرات معروفة. كما أجرت الشركة تقييماً داخلياً شمل 20 ثغرة عالية الأهمية أُعلن عنها خلال الفترة الممتدة من يونيو إلى أغسطس 2026.
وبحسب النتائج التي أوردتها OpenAI، حقق Astra في هذا التقييم معدلات أعلى في تنفيذ التعليمات البرمجية عن بُعد مقارنة بنموذج GPT-5.6 Sol، مع استخدام عدد أقل من وحدات التوكن. وخلال الاختبار، قالت الشركة إن النموذج اكتشف واستخدم ثغرتين من فئة «اليوم صفر» ضمن سلسلة استغلال، وإنها بدأت إبلاغ مطوري البرمجيات المعنيين بهذه الثغرات.
وشملت اختبارات أخرى أجراها خبراء قدرة Astra على استغلال ثغرات غير معروفة في متصفح محصّن، ثم الخروج من بيئة العزل وتنفيذ أوامر على النظام المضيف. وفي اختبارات أنظمة التشغيل، تمكن النموذج، وفق OpenAI، من ربط عدة ثغرات للوصول من مستخدم غير مخول إلى صلاحيات root.
إتاحة محدودة وضوابط إضافية
تخطط OpenAI لإتاحة القدرات السيبرانية الأكثر تقدماً في Astra على مراحل. وستقتصر المرحلة الأولى على مجموعة من المستخدمين المشاركين في الاختبارات، قبل توسيع الوصول إلى الاستخدامات الدفاعية من خلال برنامج Daybreak Blue.
وتقول الشركة إنها رفعت معدل رفض Astra للطلبات السيبرانية الضارة، وستفرض قيوداً أشد على الحسابات التي تعتبرها عالية المخاطر. كما ستضيف آليات مراقبة لاكتشاف السلوكيات غير المصرح بها، إلى جانب طبقات من الاستدلال والرقابة على الأفعال التي ينفذها النموذج.
لماذا يهم هذا الخبر؟
ما يتغير عملياً هو انتقال نموذج عام إلى مستوى يمكنه فيه، بحسب اختبارات الشركة، المساهمة في اكتشاف ثغرات واستغلالها عبر سلسلة متعددة الخطوات. هذا قد يفيد فرق الدفاع والباحثين الأمنيين إذا بقي الاستخدام محصوراً في بيئات مصرح بها، لكنه يرفع في الوقت نفسه حساسية التحكم في الوصول والمراقبة، لأن القدرات نفسها قد تقلل الجهد المطلوب لتطوير هجمات معقدة.
وتبرز هنا حدود المعلومات المتاحة. فالأرقام والنتائج الواردة مصدرها OpenAI، ولا يوجد حتى الآن تحقق مستقل من مستوى Astra الأمني أو من إجراءات الحد من إساءة استخدامه. كما أن النظام الكامل ونتائج التقييمات التفصيلية لن تُنشر، وفق المادة، إلا عند الإطلاق الرسمي. لذلك ستعتمد القراءة العملية لقدرات النموذج ومخاطره على النظام الأمني المنشور وعلى نتائج الاختبارات المستقلة بعد الإتاحة، لا على ادعاءات الأداء الأولية وحدها.
كيف أعددنا هذا الخبر؟
اعتمد الخبر على المصدر الأصلي الموضح أعلاه. قد نستخدم أدوات آلية للمساعدة في الاستخراج والتصنيف والصياغة،
لكن النشر يخضع لقواعد تمنع المحتوى المكرر والقصير أو الروتيني منخفض القيمة.
اقرأ سياستنا التحريرية.