يقدم مشروع Rudong التابع لشركة Energy Vault اختباراً عملياً لتخزين الطاقة بالجاذبية، لأنه بُني في الصين ضمن بيئة يفترض أن تكون مواتية لهذا النوع من المشاريع: سلاسل توريد محلية للخرسانة والفولاذ والمحركات وإلكترونيات القدرة، ودعم حكومي، وتنسيق مع الشبكة، وشريك إنشاء صيني ذي خبرة. ومع ذلك، يرى التحليل أن النتيجة الاقتصادية للمشروع تبدو ضعيفة عند مقارنته بنظام بطاريات صيني حديث يؤدي الخدمة نفسها.
تبلغ قدرة Rudong نحو 25 ميغاواط وسعته 100 ميغاواط-ساعة، أي إنه مصمم لتوفير أربع ساعات من التشغيل عند أقصى قدرة. ويضم هيكلاً يبلغ ارتفاعه تقريباً 148 متراً، وأكثر من 12 ألف كتلة تزن كل منها اسمياً 25 طناً، إلى جانب 96 رافعة وآلاف الركائز المحفورة تحت المنشأة. وما تزال صفحة المشروع التابعة لـEnergy Vault تصفه بأنه في مرحلة التشغيل التجريبي، رغم الإشارة إلى أن الربط الكامل بالشبكة كان متوقعاً بنهاية عام 2023.
مقارنة على أساس الخدمة نفسها
تكمن أهمية المقارنة في أن بطاريات الأربع ساعات ليست تقنية تجريبية نادرة في الصين، بل أصبحت بنية تحتية تُشترى في سوق تتجه نحو مزيد من التوحيد. ويستشهد التحليل بمحطة بطاريات بسعة 100 ميغاواط-ساعة مبنية على وحدات Sungrow PowerTitan 2.0؛ إذ تضم كل وحدة تيار متناوب بحجم حاوية 20 قدماً بطاريات بسعة 5 ميغاواط-ساعة ومحول قدرة بقدرة 2.5 ميغاواط. ووفق Sungrow، تحتاج محطة كاملة بهذه السعة إلى نحو 1200 متر مربع.
في المقابل، يشغل برج Rudong وحده مساحة تقارب 11 ضعف هذه المساحة. كما تضع المقارنة المنشورة في التقرير التقدير المركزي لرأس مال المشروع عند نحو ثمانية أضعاف رأس مال نظام بطاريات صيني معاصر مكافئ، مع تكاليف تشغيل وصيانة وانبعاثات كربونية متجسدة أعلى بكثير. وهذه ليست مقارنة بين مشروع صيني وبطارية غربية مرتفعة التكلفة، بل بين تقنيتين ضمن الاقتصاد الصناعي الصيني نفسه.
ما الذي يقدمه تخزين الجاذبية فعلياً؟
يملك المفهوم مزايا محددة على مستوى مكونات التخزين. فالكتل يمكن تصنيعها من مواد معدنية منخفضة القيمة ومخلفات، مع الحاجة إلى صفائح فولاذية سفلية وطبقة حماية. كما أنها لا تتدهور كيميائياً بالطريقة نفسها التي تتدهور بها خلايا البطاريات، ولا تواجه خطر الانفلات الحراري للخلايا، وقد يطول عمر وسط التخزين لعقود.
لكن الكتل ليست نظام التخزين بأكمله. ولكي تصبح الكتلة الرخيصة مفيدة للشبكة، يجب دمجها في هيكل كبير مع أساسات عميقة، ورافعات، ومعدات نقل أفقية، ومحركات، ومولدات، ومكابح، وناقلات حركة، وأنظمة تحكم وحساسات وإلكترونيات قدرة. لذلك، فإن انخفاض الكربون المرتبط بمادة الكتلة لا يلغي الكربون الناتج عن أعمال الهندسة المدنية والمعدات المطلوبة لتحريك آلاف الأجسام الثقيلة بصورة متكررة.
لماذا يهم هذا الخبر؟
توضح حالة Rudong الفرق بين قابلية تقنية ما للتنفيذ وبين قدرتها على منافسة البدائل على مستوى النظام الكامل. فقد أثبت المشروع أن تخزين الكتل بالجاذبية يمكن هندسته على نطاق مرافق الكهرباء، لكن ذلك لا يثبت أن بنيته المعقدة تبرر كلفتها عندما تقدم البطاريات وحدات مدمجة وخدمة تفريغ لأربع ساعات.
وتشير المادة أيضاً إلى أن Energy Vault وسعت نشاطها من مفهوم الرافعة المكشوفة ذي الأذرع الستة إلى بنية EVx المغلقة، ثم دخلت سوق الشركات العامة خلال موجة شركات الاستحواذ ذات الغرض الخاص في قطاع التكنولوجيا النظيفة. وبعد ذلك بدأت الشركة الإعلان عن مشاريع بطاريات ليثيوم-أيون، وأصبح تخزين الجاذبية جزءاً صغيراً من محفظة أوسع تشمل تكامل أنظمة البطاريات. هذه التطورات لا تجعل مشروع Rudong فشلاً هندسياً؛ فإقامة منشأة بهذا الحجم وتنسيق معدات الرفع إنجاز هندسي مهم. لكنها تعيد السؤال إلى جدوى شراء التعقيد الإضافي بدلاً من حلول بطاريات ناضجة.
وتظل بعض المقارنات بحاجة إلى تدقيق مستقل قبل تحويلها إلى حكم نهائي على التقنية. فالتقييم الكامل ينبغي أن يحدد حدود احتساب الكربون، ومتطلبات صيانة المعدات وتوافرها، وطبيعة الخدمة المطلوبة، كما ينبغي أن يقارن عمر البطاريات مع افتراض تقادمها وإعادة تزويدها، لا مع معاملتها كأصل دائم. وبحسب المادة، فإن هذه الجوانب هي التي تحدد ما إذا كانت ميزة العمر الطويل لتخزين الجاذبية تعوض تكلفته ومساحته وتعقيده.
كيف أعددنا هذا الخبر؟
اعتمد الخبر على المصدر الأصلي الموضح أعلاه. قد نستخدم أدوات آلية للمساعدة في الاستخراج والتصنيف والصياغة،
لكن النشر يخضع لقواعد تمنع المحتوى المكرر والقصير أو الروتيني منخفض القيمة.
اقرأ سياستنا التحريرية.