الأمن السيبراني

كيف تتعامل المؤسسات مع هجمات التصيد المتخفية وراء موجة الذكاء الاصطناعي؟

ترصد Microsoft حملات تنتحل أسماء ChatGPT وMicrosoft Copilot وDeepSeek وClaude لسرقة بيانات الدفع وبيانات الاعتماد ونشر البرمجيات الخبيثة. وتدعو المادة إلى ربط إشارات البريد والهوية والأجهزة والتطبيقات السحابية لاكتشاف الهجوم وتعطيله قبل تحوله إلى اختراق أوسع.

10 سبتمبر 2026
5 دقائق قراءة
1 قراءة
فريق تحرير certi.news
كيف تتعامل المؤسسات مع هجمات التصيد المتخفية وراء موجة الذكاء الاصطناعي؟

تستغل حملات تصيد وبرمجيات خبيثة جديدة الثقة والفضول المرتبطين بأدوات الذكاء الاصطناعي، عبر انتحال أسماء ChatGPT وMicrosoft Copilot وDeepSeek وClaude. ووفقاً لبحث Microsoft Threat Intelligence، تهدف هذه الحملات إلى دفع المستخدمين نحو صفحات سرقة بيانات الاعتماد، أو تنزيلات ضارة، أو سلاسل إعادة توجيه تبدأ بإعلان أو رسالة تبدو مرتبطة بخدمة ذكاء اصطناعي معروفة.

تقول Microsoft إن إحدى حملات التصيد التي انتحلت ChatGPT أرسلت ما يصل إلى 100 ألف رسالة بريد إلكتروني في يوم واحد، وحاولت إقناع المستخدمين بتحديث معلومات الدفع الخاصة باشتراك ChatGPT Plus، ما أدى إلى استهداف بيانات شخصية وبيانات بطاقات ائتمان. وتؤكد الشركة أن هذه الحملات لا تعني اختراق خدمات الذكاء الاصطناعي التي تنتحلها، بل تمثل استخداماً لسمعة هذه العلامات التجارية في هندسة اجتماعية مألوفة.

الذكاء الاصطناعي غلاف جديد لأساليب قديمة

لا تعتمد الهجمات المرصودة بالضرورة على تقنيات استثنائية، بل على عناصر مثل الاستعجال والفضول وانتحال جهة مألوفة. وقد تظهر الرسالة في صورة إعلان عن إطلاق نموذج جديد، أو تحديث لسياسة مساعد ذكي، أو إضافة تدّعي تحسين أداء المستخدم. وبهذا المعنى، يحل موضوع الذكاء الاصطناعي محل الطُعم التقليدي، مثل فاتورة مزيفة أو إشعار شحن، مع احتفاظ المهاجم بالهدف نفسه: خفض حذر المستخدم ودفعه إلى التفاعل.

رصد فريق Microsoft حملات متعددة، من بينها حزمة تصيد مرتبطة بـChatGPT لجمع بيانات البطاقات، وحملة تنتحل Claude وتستخدم أساليب adversary-in-the-middle لسرقة بيانات الاعتماد ورموز الوصول، وإعلانات خبيثة تروّج لإضافة مزيفة لنظام Windows وتسلّم برمجية Vidar لسرقة المعلومات. كما وُزعت مثبتات مزيفة لـDeepSeek عبر GitHub. وفي إحدى الحالات، استخدم وسيط وصول أولي تتبعه Microsoft باسم Storm-3075 إعلانات خبيثة مرتبطة بالذكاء الاصطناعي لتوزيع حمولات على جهات إجرامية متعددة.

ما الذي يتغير عملياً لفرق الأمن؟

المشكلة الأساسية ليست في قناة واحدة. فقد تبدأ الحملة برسالة بريد، ثم تنتقل إلى رابط ضار، وتنزيل مشبوه، وسلوك تسجيل دخول غير معتاد، وتنتهي باختراق حساب أو جهاز. لذلك فإن تحليل كل إشارة بمعزل عن الأخرى قد يمنع فرق الأمن من رؤية تسلسل الهجوم كاملاً. أما ربط إشارات البريد وأدوات التعاون ونقاط النهاية والهويات وتطبيقات SaaS، فيساعد على تحديد ما إذا كان الطُعم نفسه قاد إلى نشاط ضار لاحق.

تشير Microsoft إلى أن سياسات مكافحة التصيد في Microsoft Defender يمكنها فحص محاولات انتحال المستخدمين والنطاقات، ورسائل الاتصال الأول، وإشارات ذكاء صناديق البريد، وخصائص المرسل المشبوهة. كما يوفر Safe Links فحصاً للروابط وتشغيلاً اختبارياً لها أثناء مرور الرسالة، إضافة إلى التحقق عند النقر في البريد وMicrosoft Teams وتطبيقات Microsoft 365 المدعومة. وتزداد أهمية التحقق عند النقر عندما تستخدم الحملة إعادة توجيه متعددة المراحل أو روابط تبدو سليمة عند التسليم ثم تتغير وجهتها لاحقاً.

أما الرسائل التي تتضمن مثبتات مزيفة أو مرفقات مسلحة، فيمكن لـSafe Attachments تشغيل المرفق داخل بيئة افتراضية قبل تسليمه، عند ضبط السياسات المناسبة. وإذا اكتُشف التهديد بعد وصول الرسالة، تساعد قدرات التصفية اللاحقة للتسليم على إزالة المحتوى الضار وتقليص فترة تعرض المستخدمين له.

منع الانتقال من البريد إلى اختراق الحساب

عندما تتجاوز الحملة صندوق البريد، تعتمد الحماية على فهم العلاقة بين الهوية والجهاز والبيانات. ووفق Microsoft، تجمع Defender الإشارات في قصة هجوم واحدة، بحيث يستطيع المحلل ربط نقرة على رابط أو تنزيل حمولة مع تسجيل دخول محفوف بالمخاطر أو نشاط على نقطة نهاية.

وتذكر الشركة أن ميزة attack disruption، المدمجة في Defender، تستطيع احتواء الأصل المخترق أثناء الهجوم للحد من الحركة الجانبية، خصوصاً في هجمات متعددة المراحل مثل اختراق البريد التجاري أو هجمات adversary-in-the-middle. وتقول Microsoft إن الميزة تحتوي شهرياً على أكثر من 81 ألف حساب مستخدم مخترق، وتعطّل أكثر من 45 ألف هجوم AiTM شهرياً.

وفي دراسة حالة عرضتها الشركة، عطّل Defender هجوماً لاختراق البريد التجاري خلال أربع دقائق من بدء النشاط. استخدم المهاجم رسالة مشاركة مستندات مقنعة دفعت المستخدم إلى بدء تدفق تسجيل دخول شرعي باستخدام رمز جهاز، بدلاً من سرقة كلمة المرور بالطريقة التقليدية. وبعد ربط إشارات المصادقة ونشاط البريد، تعرّف Defender إلى السلوك المشبوه وأوقف الهجوم قبل إنشاء استمرارية أو قواعد لصندوق البريد أو تنفيذ احتيال على كشوف الرواتب.

القراءة التحريرية

القيمة العملية في هذه المادة لا تكمن في ظهور علامة ذكاء اصطناعي جديدة ضمن قائمة الطعوم، بل في تأكيد أن فرق الأمن تحتاج إلى تقييم سلسلة الهجوم كاملة. فالمصدر يثبت وجود حملات تنتحل خدمات معروفة، ويقدم أمثلة على التصيد وسرقة الرموز والبرمجيات الخبيثة، لكنه لا يثبت أن كل حملة تستخدم الذكاء الاصطناعي أكثر تعقيداً من الهجمات السابقة. كما أن أرقام التعطيل وأزمنة الاستجابة الواردة هي بيانات تقدمها Microsoft عن Defender، وقد تختلف النتائج وفق السيناريو وإعدادات الحماية. لذلك يبقى السؤال العملي للمؤسسات هو مدى تكامل أدواتها وقدرتها على تحويل إشارات متفرقة إلى استجابة سريعة، لا مجرد إضافة قاعدة تحظر اسماً تجارياً بعينه.

مصدر الخبر
كيف أعددنا هذا الخبر؟

اعتمد الخبر على المصدر الأصلي الموضح أعلاه. قد نستخدم أدوات آلية للمساعدة في الاستخراج والتصنيف والصياغة، لكن النشر يخضع لقواعد تمنع المحتوى المكرر والقصير أو الروتيني منخفض القيمة. اقرأ سياستنا التحريرية.

ف
كاتب المقال

فريق تحرير certi.news

فريق التحرير

فريق تحرير certi.news يتابع المصادر التقنية ويعيد بناء الأخبار بالعربية مع مراجعة الحقائق والسياق قبل النشر.

من نفس التصنيف

مقالات قد تهمك

عرض جميع المقالات