تستخدم ولايات في شمال شرق الولايات المتحدة ومنطقة وسط الأطلسي عائدات مبادرة الحد الإقليمي لانبعاثات غازات الدفيئة (RGGI) لخفض فواتير الكهرباء وتمويل مشاريع الطاقة النظيفة، في وقت يؤدي فيه ارتفاع الطلب على الكهرباء إلى زيادة الضغط على الأسعار والتلوث في بعض الولايات. ويعرض المقال، المنشور في CleanTechnica والمنسوب إلى NRDC، هذه النتائج بوصفها أساساً للإبقاء على المبادرة وتحديث قواعدها، مع تحذير من الاعتماد على مساعدات الفواتير كحل دائم.
المادة رأي تحليلي كتبه Dawone Robinson، المدير الإداري للمناصرة القائمة على المناطق في ملفي المناخ والطاقة، وJo Gardias، الذي يصفه المصدر بأنه Alum. لذلك فإن الدعوات الواردة فيها، مثل مضاعفة الالتزام بـRGGI أو تغيير أولويات الإنفاق، تمثل موقف الكاتبين والجهة التي ينتميان إليها، بينما ترد الأرقام التالية باعتبارها نتائج أو تقديرات يعرضها المقال.
كيف تعمل RGGI؟
تضع المبادرة سقفاً متناقصاً لانبعاثات محطات الكهرباء الكبيرة، وتلزم الجهات الملوِّثة بشراء تصاريح تعادل كمية الانبعاثات الصادرة عنها. ومع انخفاض السقف، تصبح تكلفة التلوث أعلى، ما يحسن الجدوى الاقتصادية للاستثمار في الطاقة النظيفة. وتعيد الولايات عائدات بيع التصاريح إلى برامج الطاقة والبيئة وفق مستويات التلوث الأصلية لديها.
بحسب المقال، أسهمت هذه الاستثمارات، إلى جانب الإشارة السعرية الناتجة عن سوق التصاريح، في خفض التلوث وخلق وظائف ودعم النشاط الاقتصادي المحلي. وخلال الفترة من 2018 إلى 2020، ارتبطت RGGI بإنشاء 7,874 وظيفة جديدة في تطوير البنية التحتية للطاقة وكفاءة الطاقة، مع تقدير النشاط الاقتصادي الناتج بنحو 223 مليون دولار سنوياً. كما يذكر المقال أن انبعاثات ثاني أكسيد الكربون من المحطات المشمولة تراجعت بنسبة تراوحت بين 27% و31% حتى عام 2022، في حين انخفضت انبعاثات أكاسيد النيتروجين (NOx) بنسبة 5769% وفق الرقم الوارد في المصدر، وهي نقطة تستحق مراجعة تحريرية بسبب غرابة النسبة.
من خفض الفواتير إلى الإغاثة المباشرة
منذ بدء البرنامج في 2009، استثمرت الولايات معظم عائداته في إجراءات خفض فواتير الكهرباء، ويقدر المقال إجمالي ما وفرته هذه الاستثمارات للأسر والشركات بنحو 23 مليار دولار. أما عائدات عام 2024 وحدها، فمن المتوقع أن تخفض فواتير الكهرباء في المنطقة بمقدار 363 مليون دولار سنوياً، ويأتي نحو 69% من إجمالي الوفورات المتراكمة من برامج كفاءة الطاقة.
تكمن أهمية كفاءة الطاقة في أنها تقلل الحاجة إلى إنشاء قدرات توليد وشبكات نقل وتوزيع جديدة لتلبية ساعات الطلب المرتفع، وهي تكاليف يتحملها في النهاية مستهلكو الكهرباء. ويقدم المقال مثالاً من Connecticut، حيث مولت عائدات RGGI لعام 2024 حسومات لمجتمع سكني مستقل ورعاية للذاكرة لكبار السن بهدف تركيب أنظمة تدفئة وتبريد أكثر كفاءة، ما خفض التكاليف على المقيمين وسائر العملاء.
لكن ارتفاع الفواتير دفع الولايات في السنوات الأخيرة إلى توجيه نسبة أكبر من العائدات إلى أرصدة أو حسومات مباشرة على فواتير الأسر. فقد بلغت هذه النسبة 23% من استثمارات RGGI في 2024، مقارنة بنطاق تراوح بين 10% و19% في السنوات السابقة، وارتفعت إلى 39% في المجتمعات المصنفة ضمن قضايا العدالة البيئية. كما غيّرت New Jersey توقيت الأرصدة لتتركز في أشهر الاستهلاك المرتفع، وأضافت حسومات للعملاء المعرضين لقطع الخدمة، بينما رفعت Virginia حصة الأرصدة الموجهة إلى الأسر والشركات الصغيرة والكنائس وألزمت بإظهارها بوضوح في الفواتير.
ما الذي يتغير عملياً؟
يرى الكاتبان أن الدعم المباشر يوفر راحة فورية، لكنه ينبغي أن يتركز على الأسر منخفضة ومتوسطة الدخل، ولا سيما ذات الاستهلاك المرتفع أو المعرضة للتعثر في السداد. فالإنفاق على الحسومات يقلل الأموال المتاحة لكفاءة الطاقة، والكهرباء المتجددة، والكَهْربة المفيدة، وهي استثمارات يمكن أن تخفض الطلب والتكاليف على المدى الأطول.
ويحذر المقال أيضاً من أن عائدات RGGI قد تنخفض مع إزالة الكربون من قطاع الكهرباء، ما يعني أن الولايات لن تستطيع الاعتماد عليها طويلاً لتمويل خفض الفواتير. كما أن ارتفاع الأسعار مستقبلاً قد يثبط كهربة السيارات والمباني، وهي مسارات تربطها المادة بأهداف المناخ وتقليل التلوث المحلي.
تحديث قواعد المبادرة
تتبنى الولايات في 2026 تحديثات مقترحة لنموذج قواعد RGGI، تشمل مساراً لخفض انبعاثات قطاع الكهرباء حتى 2037، وتقييد الاستخدام المستقبلي للتعويضات في الامتثال، وتوسيع آليتي احتواء التكاليف واحتواء الانبعاثات للحد من تقلبات أسعار المبادرة. ووفق المقال، ينبغي اعتماد هذه التغييرات خلال العام، على أن تعيد الولايات النظر في مسار سقف الانبعاثات خلال العامين التاليين.
الخلاصة التحريرية أن RGGI لا تقدم حلاً واحداً لأزمة الفواتير: الدعم المباشر يعالج الضغط الآني، بينما تحقق كفاءة الطاقة والاستثمارات النظيفة وفورات تراكمية. ويظل السؤال المفتوح هو كيفية توزيع العائدات بين الإغاثة الحالية والاستثمار الذي يمنع ارتفاع التكاليف مستقبلاً، خصوصاً مع تغير الطلب الإقليمي على الكهرباء وتراجع الإيرادات المحتملة مع انخفاض الانبعاثات.
كيف أعددنا هذا الخبر؟
اعتمد الخبر على المصدر الأصلي الموضح أعلاه. قد نستخدم أدوات آلية للمساعدة في الاستخراج والتصنيف والصياغة،
لكن النشر يخضع لقواعد تمنع المحتوى المكرر والقصير أو الروتيني منخفض القيمة.
اقرأ سياستنا التحريرية.