آراء وتحليلات

اختبار نيفادا يسلّط الضوء على قيود تخزين الطاقة بالجاذبية عبر السكك

يرى Michael Barnard أن تجربة ARES في نيفادا أثبتت قدرة النظام على تحريك كتل ضخمة، لكنها أظهرت أيضاً انخفاض كثافة الطاقة المخزنة مقارنة بحجم المعدات المطلوبة. ويجادل المقال بأن تحويل الفكرة إلى نظام بقدرة 20 ميغاواط لمدة 20 ساعة يفرض تحديات إنشائية وتشغيلية كبيرة عند مقارنتها بالتخزين المائي والبطاريات.

13 سبتمبر 2026
4 دقائق قراءة
2 قراءة
فريق تحرير certi.news
اختبار نيفادا يسلّط الضوء على قيود تخزين الطاقة بالجاذبية عبر السكك

أظهرت تجربة ARES North America في موقع Gamebird Pit بولاية نيفادا أن نظام GravityLine يستطيع تحريك كتلتين يبلغ وزنهما الإجمالي نحو 340 طناً على منحدر بزاوية تعادل تقريباً 55%، باستخدام محرك ثابت ونظام سلاسل. لكن الارتفاع الفعلي الذي قطعته الكتل، والبالغ نحو 36 متراً، لا ينتج سوى قرابة 33 كيلوواط-ساعة من الطاقة الجاذبية الإجمالية المخزنة.

هذه الأرقام هي محور تقييم Michael Barnard في CleanTechnica، الذي يتخذ موقفاً نقدياً من جدوى تخزين الطاقة باستخدام كتل صلبة تتحرك صعوداً وهبوطاً على مسارات للسكك. فالمعادلة الأساسية بسيطة: الطاقة الجاذبية تساوي الكتلة مضروبة في الجاذبية والارتفاع. ويمكن للنظام إطلاق قدرة تصل إلى عدة ميغاواطات لفترة قصيرة أثناء هبوط الكتل، لكن القدرة اللحظية لا تعني امتلاك مخزون كبير من الطاقة.

ما الذي أثبتته تجربة ARES فعلياً؟

بحسب المقال، غيّرت تجربة Gamebird تفصيلاً مهندسياً مهماً مقارنة بتقييم سابق نُشر في عام 2024. فقد كان التقييم السابق يتوقع أن تحد قوى الكابلات التقليدية المستخدمة في الأنظمة المائلة من حجم الكتل الممكن تحريكها، بينما يتجاوز تصميم ARES هذا القيد عبر استخدام نظام قيادة بالسلاسل.

غير أن الكاتب يرى أن المشكلة التجارية الرئيسية لم تتغير: كثافة الطاقة المنخفضة للكتل الصلبة تعني أن تخزين كميات مفيدة من الكهرباء يتطلب مخزوناً مادياً هائلاً. ولتجنب الحكم على الفكرة بناءً على ارتفاع Gamebird المحدود، افترض Barnard سيناريو بارتفاع فعال يبلغ 400 متر، مع محطة تنتج 20 ميغاواط لمدة 20 ساعة، أي بسعة تخزين تبلغ 400 ميغاواط-ساعة.

في هذا السيناريو، لا يعود النظام مجرد نقل رخيص للحصى على منحدر. إذ يحتاج إلى مئات آلاف الأطنان من الكتل، موزعة على ناقلات مصممة خصيصاً، مع ساحات تخزين في المستويين العلوي والسفلي، ومسارات تشغيل، ومحركات ثابتة، وأنظمة نقل وتحكم، وممرات للصيانة، وقدر من التكرار التشغيلي يضمن الوصول إلى الطاقة المخزنة عند تعطل بعض المعدات.

مقارنة مختلفة مع التخزين المائي والبطاريات

يقارن المقال هذا التصميم بالتخزين المائي بالضخ، الذي يستخدم المبدأ الجاذبي نفسه لكن من دون الحاجة إلى تصنيع هيكل مستقل لكل جزء من الكتلة. فالمياه تستقر في خزانات، وتتحرك عبر قناة أو أنبوب مشترك، ولا تحتاج إلى هيكل معدني أو عجلات أو موضع ركن لكل وحدة من الكتلة.

أما بطاريات الليثيوم-أيون، فتتطلب تصنيعاً كثيفاً للمواد، لكنها تستفيد من مصانع دائمة وسوق توريد عالمي يتيح لمطور مشروع التخزين شراء وحدات معيارية، بدلاً من إنشاء منظومة تصنيع للمعدات الثقيلة قرب كل موقع مناسب جغرافياً.

ومن وجهة نظر الكاتب، يجمع تخزين الجاذبية بالسكك بين عيوب النموذجين من دون الحصول على كامل مزاياهما: فهو يعتمد على موقع جغرافي مناسب، مثل التخزين المائي، لكنه يضيف إليه مخزوناً كبيراً من المعدات المتحركة، كما في الأنظمة الصناعية المصنعة. ويشير المقال إلى أن كل ناقلة تحتاج إلى التصنيع والفحص والجدولة والصيانة، وأن تعطلها قد يجعل جزءاً من الطاقة المخزنة غير متاح حتى لو بقيت الكتلة نفسها في موضع مرتفع.

ما الذي يتغير عملياً؟

توضح الحسابات الواردة أن زيادة الارتفاع وحدها لا تحل المشكلة. فإذا ارتفع النظام إلى 100 متر بدلاً من 50 متراً، يمكن نظرياً مضاعفة الطاقة لكل كتلة، لكن الوصول إلى الطاقة نفسها عند ارتفاع أقل يتطلب زيادة الكتلة بما يتناسب مع الفارق. ويرى Barnard أن ذلك يعني تصنيع آلاف أخرى من العربات الفولاذية المملوءة بالخرسانة، وتجميعها في المستويين العلوي والسفلي.

كما يلفت المقال إلى أن المحجر يوفر ظروفاً مواتية نسبياً، مثل وجود الركام والطرق والأرض الصناعية المتضررة، لكنه لا يوفر بالضرورة ارتفاعاً كبيراً. وفي المقابل، قد يفتقر الموقع المرتفع إلى الركام الرخيص، أو البنية الصناعية الثقيلة، أو خطوط النقل، أو المساحات المناسبة للتخزين، أو الظروف الجيوتقنية السهلة. لذلك لا يكفي العثور على تل شديد الانحدار؛ بل يجب أن تتوافر مجموعة متزامنة من الشروط.

ويذكر المقال أيضاً أن مشتريات التخزين طويل المدة في بريطانيا لعام 2026 شملت مشاريع بطاريات ليثيوم-أيون تمتد إلى مدد تتجاوز عشر ساعات، ما يضعف الافتراض القائل إن التخزين لمدة 20 ساعة يترك تلقائياً مجالاً واسعاً للبدائل الميكانيكية.

قراءة تحريرية

القيمة الأساسية في المادة ليست إثبات أن نظام ARES عاجز عن الحركة؛ فالتجربة تثبت العكس. السؤال الأهم هو ما إذا كانت الطاقة الناتجة عن هذه الحركة تبرر البنية المادية والتشغيلية اللازمة لتوفير خدمة شبكية كبيرة. يقدم المقال إجابة سلبية حادة، وهي وجهة نظر الكاتب وليست نتيجة مستقلة موثقة هنا.

وتبقى بعض الأسئلة مفتوحة، خصوصاً التكلفة الفعلية لكل ميغاواط-ساعة، وعمر المعدات، وخطة الصيانة، والانبعاثات المتجسدة. يذكر Barnard أنه لم يجر حساباً تفصيلياً للانبعاثات في هذا المشروع، لكنه يتوقع أن يؤدي استخدام الفولاذ والإسمنت والآلات الثقيلة إلى عبء كربوني كبير. لذلك ينبغي قراءة المادة كتقييم تحليلي نقدي يستند إلى الفيزياء ومتطلبات التصميم، لا كدراسة اقتصادية أو دورة حياة مكتملة.

مصدر الخبر
كيف أعددنا هذا الخبر؟

اعتمد الخبر على المصدر الأصلي الموضح أعلاه. قد نستخدم أدوات آلية للمساعدة في الاستخراج والتصنيف والصياغة، لكن النشر يخضع لقواعد تمنع المحتوى المكرر والقصير أو الروتيني منخفض القيمة. اقرأ سياستنا التحريرية.

ف
كاتب المقال

فريق تحرير certi.news

فريق التحرير

فريق تحرير certi.news يتابع المصادر التقنية ويعيد بناء الأخبار بالعربية مع مراجعة الحقائق والسياق قبل النشر.

من نفس التصنيف

مقالات قد تهمك

عرض جميع المقالات