تعمل Google Research منذ أكثر من عقد على استخدام الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي لاكتشاف حرائق الغابات في مراحلها الأولى ونمذجة طريقة انتشارها. ويتركز هذا العمل حالياً ضمن برنامج FireSat، الذي تدعمه Google بالتعاون مع Muon Space لصالح Earth Fire Alliance، بهدف بناء كوكبة أقمار صناعية تراقب الحرائق من الفضاء قبل تحولها إلى كوارث واسعة.
وتقول الشركة إن المنظومة، عند اكتمالها، ستتمكن من رصد حريق بمساحة 25 متراً مربعاً، أي ما يعادل تقريباً حريقاً يغطي مساحة 5×5 أمتار أو حجم سيارة واحدة. ولا يقتصر دور الذكاء الاصطناعي على اكتشاف مصدر حراري؛ بل يفترض أن يساعد في التمييز بين حريق غابات فعلي ومصادر قد تبدو مشابهة من المدار، مثل السحب العاكسة للضوء، ومداخن المصانع، وحفلات الشواء، والحرائق الزراعية الخاضعة للسيطرة.
لماذا كان الرصد الفضائي صعباً؟
تحتاج سلطات مكافحة الحرائق إلى معلومات سريعة عندما يكون الحريق صغيراً وقابلاً للاحتواء، لكن بعض صور الأقمار الصناعية المتاحة حالياً قد تصل بعد نحو 11 ساعة أو تكون منخفضة الدقة. ويجعل ذلك البيانات أقل فائدة في مواجهة حريق سريع الانتشار.
كان البديل التقليدي يتمثل في استخدام قمر صناعي كبير مرتفع الدقة يراقب الأرض لفترة طويلة، وهو خيار مكلف ومحدود التغطية. أما FireSat فيعتمد على عدد أكبر من الأقمار الأصغر والأقل تكلفة، مع استخدام نماذج التعلم الآلي لتعويض جزء من فرق الدقة وتحليل التغيرات في المشاهد بمرور الوقت.
كيف يتعلم النموذج التمييز بين الحرائق؟
طورت Google كاميرا مخصصة لتحسين رصد حرائق الغابات، ودربت نماذجها الأولية باستخدام رحلات جوية فوق حرائق خاضعة للسيطرة. كما جمعت صوراً من كاليفورنيا لمشاهد تبدو كأنها حرائق من الأعلى، ثم تابعت تغيرها زمنياً لتحديد الحالات التي تتحول إلى حرائق حقيقية وتلك التي تمثل إنذارات كاذبة.
وتستهدف Google بناء سجل مرجعي يوضح أي الحرائق الصغيرة يتطور إلى حريق كبير وأيها لا يفعل ذلك. ومن شأن هذه البيانات تحسين الخوارزميات وتقليل التنبيهات غير الضرورية التي قد تربك فرق الاستجابة، مع إبقاء التركيز على الحرائق الأكثر خطورة.
ما الذي يتغير عملياً لفرق الاستجابة؟
القيمة العملية الأساسية للمشروع هي تقليص الزمن بين بدء الحريق واكتشافه. فالتصوير المتكرر سيساعد فرق الإطفاء على رصد الحريق أثناء صغره، كما قد يوفر معلومات أفضل عن سرعة انتشاره واتجاهه. ويمكن أن تفيد البيانات أيضاً في التخطيط طويل الأمد، مثل تحديد المواقع المناسبة لإنشاء حواجز إبطاء انتشار الحرائق.
لكن هذه الفائدة تعتمد على اكتمال الكوكبة ودقة النماذج وقدرتها على التعامل مع اختلاف الظروف المحلية ومصادر الحرارة المتشابهة. كما أن الإعلان يصف أهدافاً تشغيلية مستقبلية، وليس تغطية عالمية مكتملة في الوقت الحالي.
الجدول الزمني والأهداف التالية
أطلقت المنظومة أول دفعة من الأقمار التشغيلية، بينما يُتوقع وصول الدفعة التالية خلال العام المقبل. وتقول Google إن الوصول إلى القدرة التشغيلية الكاملة سيستغرق عدة سنوات. ويحتاج هدف تصوير العالم كل 20 دقيقة تقريباً إلى نحو 50 قمراً، مع توقع بلوغه في حدود عام 2030. أما الهدف الأقرب، خلال العامين المقبلين، فهو تصوير كامل سطح الأرض مرة كل ساعة.
كيف أعددنا هذا الخبر؟
اعتمد الخبر على المصدر الأصلي الموضح أعلاه. قد نستخدم أدوات آلية للمساعدة في الاستخراج والتصنيف والصياغة،
لكن النشر يخضع لقواعد تمنع المحتوى المكرر والقصير أو الروتيني منخفض القيمة.
اقرأ سياستنا التحريرية.