تكشف بيانات جديدة أن قطاع الرعاية الصحية لا يزال متأخراً في الاستعداد للانتقال إلى التشفير ما بعد الكمي، رغم أن الحواسيب الكمية العملية قد تتمكن مستقبلاً من كسر خوارزميات التشفير التي تحمي بيانات المرضى. ويبرز التأخر بصورة أكبر في الأجهزة الطبية المتصلة، التي لا يملك سوى 6% منها حماية مناسبة لمواجهة هجمات كمية مستقبلية، مقارنة بـ50% من أنظمة تقنية المعلومات.
أجرت وحدة أبحاث التهديدات التابعة لشركة Forescout تحليلاً لأكثر من 2.5 مليون جهاز موزعة على أكثر من 50 مؤسسة صحية. وشمل التحليل أجهزة مثل مضخات الحقن وأجهزة مراقبة المرضى، إلى جانب محطات العمل والخوادم. ورغم أن أنظمة تقنية المعلومات تمثل 66% من الأجهزة المتصلة في بيئات الرعاية الصحية، فإن الأجهزة الطبية قد تكون نقطة ضعف مؤثرة بسبب صعوبة تحديثها واعتماد الرعاية المباشر عليها.
البيانات طويلة العمر هدف جذاب
تعد السجلات الطبية والصور التشخيصية ونتائج المختبرات وتاريخ الوصفات من أكثر أنواع البيانات عرضة للخطر، لأنها تظل حساسة وذات قيمة لفترات طويلة. كما وجد التقرير أن 31% فقط من أكثر من 5,500 نظام صحي مكشوف على الإنترنت، مثل بوابات المرضى وبعض واجهات برمجة التطبيقات، يدعم بروتوكول تشفير يمكنه استيعاب التشفير ما بعد الكمي.
ولا يعني ذلك أن المهاجمين سيستخدمون حواسيب كمية لمهاجمة المستشفيات غداً. لكن دانيال تريفيليتو، نائب رئيس حلول التكنولوجيا التشغيلية والرعاية الصحية ومخاطر الأمن السيبراني في Forescout، حذر من استراتيجية «اجمع الآن وفك التشفير لاحقاً»، حيث تُخزَّن البيانات المشفرة المسروقة اليوم أملاً في فكها عندما تصبح الحوسبة الكمية قادرة على ذلك.
ما الذي يتغير عملياً؟
توصي Forescout بأن تبدأ المؤسسات بجرد الأصول والأنظمة عالية المخاطر، وأن تدمج الجاهزية الكمية في دورات تحديث التقنية والمشتريات واستبدال الأنظمة بدلاً من انتظار ظهور حواسيب كمية عملية. ويقدم المعهد الوطني للمعايير والتكنولوجيا (NIST) نقطة انطلاق قائمة، بعدما نشر أول مجموعة من معايير التشفير ما بعد الكمي في عام 2024.
تكتسب هذه الخطوة أهمية إضافية في قطاع يتعرض بالفعل لهجمات واسعة. فقد رصدت Forescout خلال الفترة من يناير إلى أغسطس من العام المشار إليه 461 مطالبة عامة بوقوع هجمات فدية ضد مؤسسات صحية حول العالم، بزيادة 47% عن الفترة نفسها من العام السابق، واستهدفت أكثر من 60% منها مؤسسات أمريكية. ووفق IBM، تبلغ تكلفة خروقات بيانات الرعاية الصحية نحو 6.64 مليون دولار في المتوسط.
الاستنتاج التحريري هنا ليس أن أزمة كمية وشيكة، بل أن عمر البيانات الطبية الطويل وصعوبة تحديث الأجهزة يجعلان الانتقال عملية بطيئة لا يمكن تأجيل التخطيط لها. ولا يزال من غير المحسوم ما إذا كانت الجهات التنظيمية ستفرض متطلبات محددة للتشفير ما بعد الكمي على قطاع الرعاية الصحية، أم ستدمجها في التزامات الأمن السيبراني القائمة.
كيف أعددنا هذا الخبر؟
اعتمد الخبر على المصدر الأصلي الموضح أعلاه. قد نستخدم أدوات آلية للمساعدة في الاستخراج والتصنيف والصياغة،
لكن النشر يخضع لقواعد تمنع المحتوى المكرر والقصير أو الروتيني منخفض القيمة.
اقرأ سياستنا التحريرية.