الأمن السيبراني

مؤسسات الرعاية الصحية غير مستعدة لتهديدات الحوسبة الكمية

وجد تقرير من Forescout أن 6% فقط من الأجهزة الطبية تمتلك حماية قادرة على الصمود أمام هجمات الحواسيب الكمية مستقبلاً، مقابل 50% من أنظمة تقنية المعلومات. ويحذر الخبر من خطر جمع البيانات المشفرة حالياً وفكها لاحقاً، خصوصاً أن السجلات الطبية قد تظل حساسة لعقود.

09 أكتوبر 2026
3 دقائق قراءة
1 قراءة
certi.news Editorial Team
مؤسسات الرعاية الصحية غير مستعدة لتهديدات الحوسبة الكمية

تكشف بيانات جديدة أن قطاع الرعاية الصحية لا يزال متأخراً في الاستعداد للانتقال إلى التشفير ما بعد الكمي، رغم أن الحواسيب الكمية العملية قد تتمكن مستقبلاً من كسر خوارزميات التشفير التي تحمي بيانات المرضى. ويبرز التأخر بصورة أكبر في الأجهزة الطبية المتصلة، التي لا يملك سوى 6% منها حماية مناسبة لمواجهة هجمات كمية مستقبلية، مقارنة بـ50% من أنظمة تقنية المعلومات.

أجرت وحدة أبحاث التهديدات التابعة لشركة Forescout تحليلاً لأكثر من 2.5 مليون جهاز موزعة على أكثر من 50 مؤسسة صحية. وشمل التحليل أجهزة مثل مضخات الحقن وأجهزة مراقبة المرضى، إلى جانب محطات العمل والخوادم. ورغم أن أنظمة تقنية المعلومات تمثل 66% من الأجهزة المتصلة في بيئات الرعاية الصحية، فإن الأجهزة الطبية قد تكون نقطة ضعف مؤثرة بسبب صعوبة تحديثها واعتماد الرعاية المباشر عليها.

البيانات طويلة العمر هدف جذاب

تعد السجلات الطبية والصور التشخيصية ونتائج المختبرات وتاريخ الوصفات من أكثر أنواع البيانات عرضة للخطر، لأنها تظل حساسة وذات قيمة لفترات طويلة. كما وجد التقرير أن 31% فقط من أكثر من 5,500 نظام صحي مكشوف على الإنترنت، مثل بوابات المرضى وبعض واجهات برمجة التطبيقات، يدعم بروتوكول تشفير يمكنه استيعاب التشفير ما بعد الكمي.

ولا يعني ذلك أن المهاجمين سيستخدمون حواسيب كمية لمهاجمة المستشفيات غداً. لكن دانيال تريفيليتو، نائب رئيس حلول التكنولوجيا التشغيلية والرعاية الصحية ومخاطر الأمن السيبراني في Forescout، حذر من استراتيجية «اجمع الآن وفك التشفير لاحقاً»، حيث تُخزَّن البيانات المشفرة المسروقة اليوم أملاً في فكها عندما تصبح الحوسبة الكمية قادرة على ذلك.

ما الذي يتغير عملياً؟

توصي Forescout بأن تبدأ المؤسسات بجرد الأصول والأنظمة عالية المخاطر، وأن تدمج الجاهزية الكمية في دورات تحديث التقنية والمشتريات واستبدال الأنظمة بدلاً من انتظار ظهور حواسيب كمية عملية. ويقدم المعهد الوطني للمعايير والتكنولوجيا (NIST) نقطة انطلاق قائمة، بعدما نشر أول مجموعة من معايير التشفير ما بعد الكمي في عام 2024.

تكتسب هذه الخطوة أهمية إضافية في قطاع يتعرض بالفعل لهجمات واسعة. فقد رصدت Forescout خلال الفترة من يناير إلى أغسطس من العام المشار إليه 461 مطالبة عامة بوقوع هجمات فدية ضد مؤسسات صحية حول العالم، بزيادة 47% عن الفترة نفسها من العام السابق، واستهدفت أكثر من 60% منها مؤسسات أمريكية. ووفق IBM، تبلغ تكلفة خروقات بيانات الرعاية الصحية نحو 6.64 مليون دولار في المتوسط.

الاستنتاج التحريري هنا ليس أن أزمة كمية وشيكة، بل أن عمر البيانات الطبية الطويل وصعوبة تحديث الأجهزة يجعلان الانتقال عملية بطيئة لا يمكن تأجيل التخطيط لها. ولا يزال من غير المحسوم ما إذا كانت الجهات التنظيمية ستفرض متطلبات محددة للتشفير ما بعد الكمي على قطاع الرعاية الصحية، أم ستدمجها في التزامات الأمن السيبراني القائمة.

مصدر الخبر
كيف أعددنا هذا الخبر؟

اعتمد الخبر على المصدر الأصلي الموضح أعلاه. قد نستخدم أدوات آلية للمساعدة في الاستخراج والتصنيف والصياغة، لكن النشر يخضع لقواعد تمنع المحتوى المكرر والقصير أو الروتيني منخفض القيمة. اقرأ سياستنا التحريرية.

c
كاتب المقال

certi.news Editorial Team

certi.news Editorial Team

The certi.news editorial team monitors technical sources and reconstructs news, verifying facts and context prior to publication.

ما الذي تحتاج معرفته

يكشف تحليل أجرته Forescout لأكثر من 2.5 مليون جهاز في أكثر من 50 مؤسسة صحية أن 6% فقط من الأجهزة الطبية و50% من أنظمة تقنية المعلومات تمتلك حماية مناسبة لمواجهة تهديدات الحوسبة الكمية مستقبلاً. ويحذر التقرير من خطر «اجمع الآن وفك التشفير لاحقاً»، ويوصي المؤسسات ببدء جرد الأنظمة عالية المخاطر وإدماج التشفير ما بعد الكمي في خطط التحديث.

  • الأجهزة الطبية المتصلة هي الأضعف استعداداً؛ إذ يمتلك 6% منها فقط حماية مناسبة ضد هجمات كمية مستقبلية.
  • يدعم 50% من أنظمة تقنية المعلومات و31% من أكثر من 5,500 نظام صحي مكشوف على الإنترنت بروتوكول تشفير يمكنه استيعاب التشفير ما بعد الكمي.
  • تشمل البيانات الأكثر عرضة للخطر السجلات الطبية والصور التشخيصية ونتائج المختبرات وتاريخ الوصفات بسبب حساسيتها طويلة الأمد.
  • حللت وحدة أبحاث التهديدات في Forescout أكثر من 2.5 مليون جهاز موزعة على أكثر من 50 مؤسسة صحية.
  • توصي Forescout بجرد الأصول عالية المخاطر وإدماج الجاهزية الكمية في دورات التحديث والمشتريات واستبدال الأنظمة.
  • نشر المعهد الوطني للمعايير والتكنولوجيا أول مجموعة من معايير التشفير ما بعد الكمي في عام 2024.

أسئلة شائعة

ما المقصود باستراتيجية «اجمع الآن وفك التشفير لاحقاً»؟

هي تخزين البيانات المشفرة المسروقة حالياً أملاً في فك تشفيرها مستقبلاً عندما تصبح الحوسبة الكمية قادرة على كسر الخوارزميات المستخدمة.

هل تستطيع الحواسيب الكمية حالياً مهاجمة المستشفيات؟

لا يشير المقال إلى أن المهاجمين سيستخدمون حواسيب كمية لمهاجمة المستشفيات غداً؛ فالخطر المطروح يتعلق بقدرات مستقبلية وبطول عمر البيانات الطبية.

ما الجهة التي نشرت أول مجموعة من معايير التشفير ما بعد الكمي؟

نشر المعهد الوطني للمعايير والتكنولوجيا (NIST) أول مجموعة من هذه المعايير في عام 2024.

استكشف هذه القصة

المواضيع والجهات المرتبطة

من نفس التصنيف

مقالات قد تهمك

عرض كل الأخبار