حذرت Anthropic من أن نماذج الذكاء الاصطناعي الصغيرة قد تقترب خلال أشهر من القدرة على الانتشار الذاتي عبر أجهزة إنترنت الأشياء التجارية، مثل صناديق Android TV منخفضة التكلفة والأفران الذكية. وقد يؤدي هذا السيناريو إلى إنشاء شبكات موزعة من الأجهزة قادرة على تشغيل أحمال ذكاء اصطناعي من دون الاعتماد المباشر على مراكز البيانات.
لكن التحذير لا يستند إلى هجوم وشيك أو إلى إثبات كامل لدودة ذكاء اصطناعي مستقلة. فقد نجح الباحثون في توزيع نموذج Gemma4-26B-A4B من Google DeepMind على 15 صندوق Android TV غير معروف العلامة التجارية، إلا أنهم لم ينجحوا في عرض دورة مكتملة تبدأ بالعثور على الأجهزة واختراقها ثم نسخ نفسها تلقائياً عبر عتاد IoT حقيقي.
ما الذي أظهرته التجربة؟
استخدمت Anthropic صناديق Android TV رخيصة ووزعت أدواراً مختلفة على نماذج Qwen3.5-9B وGemma4-26B-A4B وLlama3.1-8B وOpus 4.8 وGLM-5.2. تولى Qwen3.5-9B وGLM-5.2 مهام إعداد ونشر Llama3.1-8B، بينما أظهر Gemma4-26B-A4B إمكانية تشغيل النموذج على 15 جهازاً.
اعتمد الاختبار على بيئة مبسطة كانت الأجهزة المستهدفة فيها تعرض وصول ADB غير موثق. وتمكن Qwen3.5-9B من تثبيت البرمجيات اللازمة لتشغيل Llama3.1-8B وإعدادها على ثمانية من تسعة أنواع عتاد اختُبرت. أما GLM-5.2 فوصل إلى العقد الثماني في أربع من أصل خمس محاولات داخل شبكة محاكاة مضبوطة، في حين لم تنجح النماذج الأخرى في إكمال العملية باستقرار.
ارتفع معدل نجاح Qwen3.5-9B من 45% في المحاولات المبكرة إلى 84% في الأجيال اللاحقة عندما احتفظ ببيانات من المحاولات السابقة. ولم يؤد استخدام Opus 4.8 لمساعدته إلى تحسن قابل للقياس.
ما الذي يتغير عملياً؟
تقدر Anthropic أن نماذج لا يتجاوز حجمها 30 مليار معامل قد تصل إلى مستوى القدرة المطلوب بحلول نهاية 2026، استناداً إلى نتائج التجربة ومعدلات التحسن السابقة. وعلى العتاد المدروس، استغرقت عملية الاستدلال بين 28 و51 ساعة مع Qwen3.5-9B، وبين 71 و150 ساعة مع Gemma4-26B-A4B، ما يمنح المدافعين وقتاً لاكتشاف النشاط والتعامل معه. غير أن هذا الزمن قد ينخفض مع تحسن النماذج والعتاد.
دفاعات مقترحة وحدود التحذير
تقترح Anthropic رصد عمليات نقل النماذج الكبيرة وحركة البيانات غير المعتادة بين الأجهزة، واستخدام مصائد الشبكة لفحص الحمولات، وعزل المشتركين أو الأجهزة المصابة، إلى جانب تحسين الإعدادات الأمنية الافتراضية لأجهزة IoT.
وتظل النتيجة الأساسية تحذيرية لا إثباتاً لتهديد قائم؛ فالتجربة لم تحقق إنشاء دودة مستقلة من البداية إلى النهاية حتى مع خفض مستوى الحماية وتحديد أهداف الانتشار مسبقاً. مع ذلك، تكشف النتائج أن ضعف إعدادات IoT، مقترناً بقدرات نماذج أصغر على اكتشاف الأجهزة وتهيئتها، قد يزيد صعوبة احتواء هجمات موزعة مستقبلاً.
كيف أعددنا هذا الخبر؟
اعتمد الخبر على المصدر الأصلي الموضح أعلاه. قد نستخدم أدوات آلية للمساعدة في الاستخراج والتصنيف والصياغة،
لكن النشر يخضع لقواعد تمنع المحتوى المكرر والقصير أو الروتيني منخفض القيمة.
اقرأ سياستنا التحريرية.