مفارقة تقنية في أروقة مايكروسوفت
أثار اكتشاف تقني طريف جدلاً بسيطاً حول سير عمل فرق التصميم داخل شركة مايكروسوفت، حيث تبين أن مجموعة الخلفيات الجديدة التي أُرسلت لمشتركي برنامج Windows Insider بمناسبة الذكرى الثانية عشرة لتأسيسه قد تم حفظها باستخدام نسخة نظام macOS من برنامج Adobe Photoshop.
بدأت القصة عندما قام المطور رافائيل ريفيرا بفحص خصائص ملفات الصور التي أرسلتها الشركة عبر البريد الإلكتروني، ليجد أن البيانات الوصفية (Metadata) تشير بوضوح إلى أن البرنامج الذي أجرى عملية الحفظ الأخيرة هو نسخة ماك من فوتوشوب. وقد أكد ريفيرا في وقت لاحق أن هذه الخلفيات جاءت من فريق التصميم الداخلي في مايكروسوفت، مما يعني أن أجهزة ماك تُستخدم بشكل روتيني داخل مكاتب الشركة.
لماذا يهم هذا الخبر؟
تكمن المفارقة في التوقيت، حيث جاء هذا الاكتشاف قبل أيام قليلة من بدء شحن جهاز Surface Laptop Ultra، الذي تروج له مايكروسوفت كبديل مباشر لجهاز MacBook Pro الموجه للمبدعين. بل إن الشركة ذهبت إلى أبعد من ذلك في متاجرها بالولايات المتحدة وكندا، حيث تقدم حوافز مالية تصل إلى 1000 دولار لملاك أجهزة ماك بوك مقابل استبدالها بأجهزتها الجديدة.
هذا الموقف يسلط الضوء على واقع تقني مألوف في استوديوهات التصميم العالمية، حيث تظل أجهزة ماك أداة أساسية ومستقرة للمصممين، بغض النظر عن الشركة التي يعملون لصالحها. ورغم أن مايكروسوفت لم تعلق رسمياً على الأمر، إلا أنها قامت باستبدال الملفات الموجودة على موقع التصميم الخاص بها بنسخ "نظيفة" لا تحمل تلك البيانات الوصفية، في محاولة لتجنب المزيد من الإحراج.
سياق أوسع لسير العمل
لم تكن هذه المرة الأولى التي تظهر فيها آثار نظام أبل في ملفات مايكروسوفت؛ ففي العام الماضي، احتوت حزمة خلفيات الذكرى الحادية عشرة على مجلد مخفي باسم __MACOSX، وهو المجلد الذي يقوم نظام macOS بإنشائه تلقائياً عند ضغط الملفات باستخدام أداة Finder. تشير هذه الوقائع مجتمعة إلى أن الاعتماد على بيئة عمل أبل هو جزء أصيل من العمليات اليومية لفرق التصميم في مايكروسوفت، وهو ما يراه المراقبون أمراً طبيعياً في بيئة العمل التقنية الحديثة، رغم التنافس التجاري الشرس بين الشركتين في سوق الأجهزة المحمولة.
كيف أعددنا هذا الخبر؟
اعتمد الخبر على المصدر الأصلي الموضح أعلاه. قد نستخدم أدوات آلية للمساعدة في الاستخراج والتصنيف والصياغة،
لكن النشر يخضع لقواعد تمنع المحتوى المكرر والقصير أو الروتيني منخفض القيمة.
اقرأ سياستنا التحريرية.