شهد قطاع البحث والتطوير (AR-GE) في تركيا نمواً ملحوظاً خلال العقد الممتد بين عامي 2016 و2025، حيث تجاوز إجمالي الإنفاق المخصص لهذه الأنشطة 2.5 تريليون ليرة تركية، مدفوعاً بالتركيز على المجالات الاستراتيجية مثل الدفاع، واكتشاف الفضاء، والتكنولوجيا المتقدمة.
تطور حجم الإنفاق وتصاعده التاريخي
أظهرت البيانات الإحصائية الرسمية الصادرة عن معهد الإحصاء التركي (TÜİK) أن إفاقات البحث والتطوير شهدت قفزات متتالية على مدى السنوات العشر الأخيرة. ففي عام 2016، بلغ حجم الإنفاق نحو 29.4 مليار ليرة تركية، ليصل بحلول عام 2021 إلى 101.7 مليار ليرة مسجلاً أول تجاوز عتبة المائة مليار. وواصلت الأرقام الارتفاع لتسجل 377.5 مليار ليرة في 2023، ثم 651.8 مليار ليرة في 2024، وصولاً إلى مستوى تاريخي بلغ نحو 980.4 مليار ليرة في العام الماضي. وبذلك ارتفع إجمالي الإنفاق بمقدار 33 مضاعفاً ليصل المجموع الكلي إلى نحو 2 تريليون و550 مليار ليرة، في حين صعدت نسبة الإنفاق من الناتج المحلي الإجمالي من 1.12% في عام 2016 إلى 1.55% في 2025.
نمو الاستثمار في قطاع التكنولوجيا المتقدمة
في إطار المبادرات الصناعية والتكنولوجية الرامية لدعم البنية التحتية الابتكارية، حققت استثمارات البحث والتطوير الخاصة بالتقنيات العالية داخل قطاع التصنيع قفزة هائلة بلغت نحو 45 ضعفاً خلال عقد كامل. فبعد أن كانت مخصصة بقيمة 3.4 مليار ليرة في 2016، قفزت استثمارات التكنولوجيا المتقدمة إلى 154 مليار ليرة في العام الماضي، لتستحوذ وحدها على النسبة الأكبر من إجمالي الإنفاق الصناعي في هذا المجال بنسبة بلغت 47.7%.
توسع الكوادر البشرية المتخصصة
ترافق هذا التوسع المالي مع زيادة كبيرة في حجم القوى العاملة المتخصصة في مجالات البحث والتطوير. فقد ارتفع إجمالي عدد العاملين بنحو 178.8 ألف شخص، ليصعد عدد العاملين بدوام كامل (TZE) من 139.1 ألف شخص في 2016 إلى نحو 317.9 ألف شخص العام الماضي. كما سجلت الكوادر النسائية نمواً لتصل إلى 108.4 ألف امرأة، ممثلة نحو 34.1% من إجمالي القوى العاملة، بينما بلغت نسبة الحاصلين على درجات الدكتوراه أو ما يعادلها نحو 31% من إجمالي العاملين في القطاع.
ما الذي يمثله هذا التطور لقطاع التقنية؟
يعكس هذا الارتفاع المتواصل في الإنفاق تحولاً هيكلياً نحو استدامة الاقتصاد القائم على الابتكار والمعرفة، لا سيما مع تصدر استثمارات التقنية العالية على حساب التقنيات المتوسطة. ويعتبر التركيز على قطاعات مثل التصنيع المتقدم ومشاريع الفضاء مؤشراً على سعي المنظومة التقنية المحلية لرفع تنافسيتها الإقليمية والدولية عبر دعم الكفاءات المؤهلة والبنية التحتية المؤسسية.
كيف أعددنا هذا الخبر؟
اعتمد الخبر على المصدر الأصلي الموضح أعلاه. قد نستخدم أدوات آلية للمساعدة في الاستخراج والتصنيف والصياغة،
لكن النشر يخضع لقواعد تمنع المحتوى المكرر والقصير أو الروتيني منخفض القيمة.
اقرأ سياستنا التحريرية.