أعلنت شركة «مأمون» (Mamun)، الناشئة والمتخصصة في التكنولوجيا المالية ومقرها مسقط، عن إتمام جولة تمويل بذرية بقيمة 3 ملايين دولار أمريكي. قادت هذه الجولة شركة «فيز فنتشرز» (Phaze Ventures) عبر صندوق عُمان التابع لها، وبمشاركة من شركة «جسور فنتشرز» (Jasoor Ventures) الإماراتية.
تستهدف الشركة من خلال هذا التمويل توسيع نطاق عملياتها في استقطاب الصفقات التجارية وتحسين قدرات التقييم الائتماني المعتمدة على الذكاء الاصطناعي، لتعزيز الممر التجاري الذي يربط بين منطقة الخليج الكبرى الصينية، وسلطنة عُمان، ودولة الإمارات العربية المتحدة.
سد فجوة تمويل التجارة العالمية
تأتي هذه الخطوة في وقت يواجه فيه قطاع التجارة العالمية تحديات تمويلية كبيرة؛ حيث يُقدر بنك التنمية الآسيوي فجوة تمويل التجارة بنحو 2.5 تريليون دولار. وتواجه المؤسسات الصغيرة والمتوسطة صعوبة بالغة في الوصول إلى السيولة، إذ تُرفض نحو 41% من طلبات تمويل التجارة المقدمة منها، نظراً لاعتماد البنوك التقليدية على سجلات مالية طويلة الأمد يصعب على الشركات الناشئة توفيرها.
كيف يعزز الذكاء الاصطناعي الثقة الائتمانية؟
تعتمد منصة «مأمون» المتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية على تقنيات الذكاء الاصطناعي لتجاوز عقبات التقييم التقليدية. وبدلاً من الاعتماد فقط على التاريخ المالي الطويل، يقوم نظام التقييم الائتماني لدى المنصة بتحليل عدة عناصر تقنية وتجارية تشمل:
- تحليل العقود: فحص بنود الاتفاقيات التجارية لضمان سلامتها.
- تقييم المشترين: دراسة الجدارة الائتمانية للأطراف المقابلة.
- المستندات التجارية: التدقيق الآلي في الوثائق المرتبطة بالشحنات.
- سجلات التعاملات: تحليل بيانات التدفقات التجارية لتقييم المخاطر بدقة.
ويعمل محرك استقطاب الصفقات في المنصة على رصد وتحليل الصفقة منذ لحظة تكوّنها، مما يتيح للمستثمرين تمويل الفجوة الزمنية بين شحن البضائع وتحصيل ثمنها، والتي تتراوح عادة بين 60 إلى 90 يوماً.
استراتيجية الممر التجاري: من مسقط إلى هونغ كونغ
تتميز «مأمون» ببنية تحتية تقنية وتنظيمية مصممة لخدمة التجارة عبر الحدود، وهو ما يمثل ميزة تنافسية في سوق تهيمن عليه المنصات المحلية. وتعمل الشركة عبر ممر استراتيجي يربط بين ثلاث نقاط رئيسية:
- مسقط: كمقر خاضع لرقابة هيئة الخدمات المالية العُمانية لاستقطاب الصفقات.
- أبوظبي: لتأمين رؤوس الأموال الخليجية والتدفقات الإماراتية.
- هونغ كونغ: كبوابة تمويلية لمنطقة الخليج الكبرى ومسارات التجارة مع آسيا.
وتشير البيانات إلى نجاح هذا النموذج، حيث يتم تنفيذ نحو 40% من تسويات تمويل التجارة عبر المنصة من خلال مؤسسات مالية وشركات مقرها هونغ كونغ. ويأتي هذا التوسع تزامناً مع نمو الصادرات العُمانية غير النفطية بنسبة 10%، مما يعزز الحاجة إلى حلول تقنية مرنة لدعم هذا النمو.
كيف أعددنا هذا الخبر؟
اعتمد الخبر على المصدر الأصلي الموضح أعلاه. قد نستخدم أدوات آلية للمساعدة في الاستخراج والتصنيف والصياغة،
لكن النشر يخضع لقواعد تمنع المحتوى المكرر والقصير أو الروتيني منخفض القيمة.
اقرأ سياستنا التحريرية.