كشف محللو الأمن في شركة CTM360 عن موجة متصاعدة من حملات الاحتيال العالمية التي تستهدف المستهلكين عبر وعود زائفة ببطاقات هدايا مجانية. وتعتمد هذه الحملات على انتحال شخصية علامات تجارية كبرى ومشاهير لجذب الضحايا إلى "حلقات تحقق" مضللة تهدف في جوهرها إلى استدراجهم لاشتراكات مدفوعة وجمع بياناتهم الشخصية عبر نماذج ربحية تعتمد على التسويق بالعمولة.
وقد رصدت الشركة أكثر من 1000 حادثة مرتبطة بهذه الحملات المتكررة، حيث يستغل المهاجمون ثقة المستهلكين في منصات عالمية مثل Amazon وWalmart وPlayStation وSephora وSHEIN. وتنتشر هذه الهجمات عبر الإعلانات الممولة على وسائل التواصل الاجتماعي والمنشورات الرائجة، مع استخدام تزكيات مزيفة لمشاهير ومؤثرين مثل MrBeast لتعزيز المصداقية وإضفاء طابع الشرعية على العروض الوهمية.
آلية عمل فخ "توليد البطاقات"
تتبع الحملة دورة حياة نفسية مدروسة تبدأ بإغراء المستخدم، ثم توجيهه إلى بوابة مكافآت مزيفة تعرض شعارات وألوان العلامة التجارية المنتحلة، بالإضافة إلى عدادات تنازلية وهمية وشهادات فوز مزيفة لتعزيز الشعور بالاستعجال. ولإضفاء طابع الواقعية، تعرض المواقع رسوماً متحركة توحي بأن النظام يقوم "بتوليد" رمز بطاقة الهدايا في الخلفية، مع إظهار جزء من الرمز (مثل XXXX-XXXX-7F3A-XXXX) لإقناع الضحية بأن المكافأة حقيقية وجاهزة للمطالبة بها.
وتكمن الخدعة الكبرى في مرحلة "التحقق البشري" (Human Verification). فبدلاً من إجراء فحص أمني حقيقي، يتم توجيه الضحايا إلى حلقة مفرغة من المهام التي تدر أرباحاً للمحتالين، وتشمل:
- إكمال استطلاعات الرأي والاختبارات الترويجية الطويلة.
- تثبيت تطبيقات أو إضافات متصفح غير مرغوب فيها.
- الاشتراك في خدمات الهاتف المحمول المدفوعة عبر أنظمة الفوترة المحلية (Carrier-billing).
وفي جميع الحالات التي اختبرتها CTM360، لم يتم تسليم أي بطاقة هدايا، حيث تكتفي المواقع بإعلان "عدم اكتمال الخطوة" لدفع الضحية نحو عرض آخر.
التحول من التصيد إلى الربح عبر العمولة
من الناحية التقنية، تختلف هذه الحملات عن عمليات التصيد التقليدية التي تهدف لسرقة بيانات الاعتماد (Credentials)؛ فهي تعمل بنموذج "التحويل والكمية" (Volume-and-conversion). حيث يستخدم المهاجمون روابط تتبع تابعة لشبكات التسويق بالعمولة (Affiliate networks)، مما يسمح لهم بجني عمولات فورية بمجرد قيام الضحية بإدخال رقم هاتفه أو إتمام عملية اشتراك، مما يجعل الهجوم مربحاً للغاية حتى دون سرقة حسابات المستخدمين مباشرة.
ما الذي يتغير عملياً؟
يمثل هذا التطور تحولاً في استراتيجيات الاحتيال الرقمي، حيث لم يعد الهدف مجرد سرقة كلمات المرور، بل استغلال "ثقة العلامة التجارية" كأداة لتحقيق أرباح سريعة ومستمرة عبر شبكات التسويق بالعمولة. بالنسبة للمستخدمين، يتجاوز الضرر مجرد ضياع الوقت ليشمل تكاليف اشتراكات غير متوقعة وانتهاك الخصوصية. أما بالنسبة للشركات، فإن هذه الهجمات تضع سمعتها في مهب الريح، مما يتطلب تعزيز استراتيجيات حماية المخاطر الرقمية لمراقبة انتحال العلامات التجارية والحد من تأثيره على ثقة المستهلك.
كيف أعددنا هذا الخبر؟
اعتمد الخبر على المصدر الأصلي الموضح أعلاه. قد نستخدم أدوات آلية للمساعدة في الاستخراج والتصنيف والصياغة،
لكن النشر يخضع لقواعد تمنع المحتوى المكرر والقصير أو الروتيني منخفض القيمة.
اقرأ سياستنا التحريرية.