ترى المؤرخة جيل ليبور أن شركات التقنية لا تكتفي بتطوير المنتجات، بل تستخدم لغة توحي بأنها تؤسس شكلاً جديداً من الحكم. وتقول إن هذا المسار يظهر في أمثلة مثل وصف تويتر القديم بأنه «قاعة بلدية في جيبك»، وفي «دستور» كلود من Anthropic، وهي أمثلة تعتبرها غير مبشرة بالنسبة إلى وادي السيليكون.
تطرح ليبور هذه الرؤية في كتابها المرتقب The Rise and Fall of the Artificial State. ووفقاً لما يرد في المادة، تجادل المؤرخة الحائزة على جائزة بوليتزر والمرتبطة بجامعة هارفارد وNew Yorker بأن شركات التقنية تتولى تدريجياً وظائف كانت تؤديها الحكومات الديمقراطية، سواء عبر تقديم تويتر صورة مشوهة عن الناخبين أو مساهمة فيسبوك في إزاحة الأخبار المحلية.
من التقدم التقني إلى التقدم السياسي
بحسب طرح ليبور، يخلط قادة هذه الشركات بين التطور التكنولوجي والتقدم السياسي، بينما يعلن بعضهم صراحةً رغبته في استبدال الدولة القومية. وهي ترى أن قادة الذكاء الاصطناعي الحاليين يعيدون تقديم الفكرة نفسها في صيغة جديدة، حين يعدون بمستقبل يجعل الحكومة أكثر كفاءة واستجابة، أو ربما غير ضرورية.
جاءت هذه المناقشة خلال حلقة من بودكاست Equity التابع لـTechCrunch، حيث تحدث أنتوني ها مع ليبور عن كتابها وعن العلاقة بين الخطاب التقني والخيال السياسي. ولا تقدم المادة هذه الأفكار بوصفها إجماعاً، بل تنسبها بوضوح إلى تفسير ليبور للاتجاهات التي تراها في شركات التقنية وقادتها.
من إعلان ماكنتوش إلى «رئيس الذكاء الاصطناعي»
تربط ليبور، وفق ملخص الحلقة، بين إعلان ماكنتوش الشهير عام 1984، و«دستور» الذكاء الاصطناعي لدى Anthropic، وتعليقات سام ألتمان عن «رئيس للذكاء الاصطناعي». وترى أن هذه الأمثلة تنتمي إلى خط فكري واحد يقدّم التقنية باعتبارها قوة قادرة على إعادة تنظيم المجتمع والحكم.
كما تستند إلى قصة الخيال العلمي The Machine Stops التي كتبها إي. إم. فورستر عام 1909، وتعتبرها مخططاً لما تسميه «الدولة الاصطناعية». وتقول إن القصة تبدو اليوم، على حد وصفها، مثل «يوميات يوتيوبر شديد التعاسة»، في قراءة ساخرة لمدى تشابه بعض وعود التقنية الحديثة مع مخاوف قديمة من اعتماد المجتمع الكامل على الآلة.
دولة اصطناعية غير مستدامة
لا ترى ليبور أن هذا النموذج قابل للاستمرار في نهاية المطاف. وتتناول الحلقة ما تعتقد أنه ضروري للحد من نفوذ «الدولة الاصطناعية»، إلى جانب مناقشة الأسباب التي تجعل قادة التقنية يكررون سرديات قديمة عن المستقبل بدلاً من التعامل معها بوصفها تحذيرات تاريخية.
المادة الأصلية تلخص محاور الحلقة ولا تعرض نصاً كاملاً للنقاش؛ لذلك تظل الاستنتاجات الواردة هنا منسوبة إلى ليبور كما قدمتها الحلقة، لا باعتبارها حقائق محسومة حول مستقبل الحكومات أو الذكاء الاصطناعي.