حققت ثماني شركات نفط نحو 7.5 مليار يورو من الأرباح الإضافية المنسوبة إلى أنشطتها داخل الاتحاد الأوروبي خلال الربعين الأول والثاني من عام 2026، وفق تحليل نشرته منظمة النقل والبيئة (T&E). ويأتي ذلك بعد اندلاع الصراع في إيران في 28 فبراير، ما دفع سعر خام برنت إلى تجاوز 100 دولار خلال أسابيع، وأدى إلى زيادة واضحة في إيرادات شركات النفط وأرباحها.
يشمل التحليل شركات Shell وBP وTotalEnergies وEni وOrlen وRepsol وOMV وMoeve، وهي الشركات التي تنشر بيانات جغرافية كافية تسمح بتقدير الجزء المرتبط بدول الاتحاد الأوروبي السبع والعشرين.
كيف حُسبت الأرباح الاستثنائية؟
اعتمدت T&E تعريفاً بسيطاً ومحافظاً للأرباح الاستثنائية: قياس التغير في صافي الدخل المعدّل للشركة خلال ربع متأثر بالحرب في 2026، ومقارنته بالربع نفسه من عام 2025. وتساعد المقارنة بين الربعين على تقليل أثر التغيرات الموسمية، كما أنها لا تتطلب افتراض مستوى محدد لما يُعد «ربحاً طبيعياً» للشركة.
وبحسب هذا الأسلوب، بلغت الأرباح الإضافية المنسوبة إلى الاتحاد الأوروبي نحو 1.6 مليار يورو في الربع الأول من 2026، ثم قفزت إلى 5.9 مليار يورو في الربع الثاني، ليصل الإجمالي إلى 7.5 مليار يورو خلال أول ربعين متأثرين بالصراع.
لماذا كان الربع الثاني أكبر بكثير؟
لم يتضمن الربع الأول سوى شهر واحد من فترة الحرب، بينما كان الربع الثاني أول ربع كامل واقعاً تحت تأثيرها. لذلك لا تعكس الأرقام ارتفاعاً متساوياً بين الفترتين، بل تظهر اتساع الأثر المالي عندما استمرت ظروف الأسعار المرتفعة طوال ربع كامل.
ما الذي يغيره التوزيع الجغرافي للأرباح؟
لا تعتمد T&E على الدولة التي تسجل فيها الشركة أرباحها محاسبياً، لأن شركات النفط تستطيع نقل الأرباح بين ولايات قضائية مختلفة. وبدلاً من ذلك، استخدمت المنظمة بيانات الإبلاغ حسب الدولة، وبالأخص بيانات الإيرادات، لتوزيع جزء من أرباح المجموعة على الاتحاد الأوروبي، وعلى بعض الدول الأعضاء عندما تسمح البيانات بذلك.
هذا الأسلوب يجعل التقدير مرتبطاً بالإيرادات المتحققة داخل السوق الأوروبية، لكنه يقصر نطاق الدراسة على الشركات الثماني التي تنشر تفاصيل جغرافية كافية. وبناءً على ذلك، ترى T&E أن هذه الأرباح يمكن أن تكون هدفاً لضريبة دائمة على الأرباح الاستثنائية، شريطة أن تُصمم الآلية بطريقة صحيحة.