أطلقت شركة UMAMI E-Learning Solutions المصرية نظام Learning Operating System (LOS™)، الذي تصفه الشركة بأنه بنية تحتية تعليمية مدعومة بالذكاء الاصطناعي تربط بين برامج التعلم والمهارات وجاهزية القوى العاملة والأداء واتخاذ القرار داخل منظومة واحدة. ويتزامن الإطلاق مع خطة استثمارية مرحلية تتجاوز قيمتها 50 مليون جنيه مصري، بما يعادل نحو مليون دولار، لتمويل تطوير النظام وطرحه والتوسع في تقديمه داخل مصر ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
تأسست UMAMI عام 2019 على يد أحمد سيف الدين، وتطور حلولاً للتعلم الرقمي وتنمية القوى العاملة تستهدف الحكومات والمؤسسات التعليمية والشركات. وتقول الشركة إنها عملت على مبادرات واسعة النطاق للتعلم وتنمية القوى العاملة في أكثر من 35 دولة، وهو ما كشف لها عن فجوة متكررة بين حجم الإنفاق على التدريب وقدرة المؤسسات على قياس أثره على المهارات والأداء.
منصة تربط التعلم بنتائج العمل
يستهدف LOS معالجة هذه الفجوة عبر جمع بيانات التعلم والمهارات والأداء في طبقة تشغيل موحدة، بدلاً من التعامل مع أنشطة التدريب باعتبارها عمليات منفصلة عن نتائج المؤسسة. ووفقاً للشركة، يمكن للنظام تحويل بيانات التعلم إلى رؤى قابلة للتنفيذ ونتائج قابلة للقياس، مع دعم القرارات المتعلقة بتطوير القدرات البشرية وجاهزية القوى العاملة.
صُمم النظام ليكون قابلاً للتوسع على المستويين الوطني والإقليمي، وللاندماج في أطر مؤسسية مختلفة، تشمل التعليم الرسمي والرعاية الصحية والتعليم والتدريب التقني والمهني وبيئات الشركات. وتتمثل الفكرة الأساسية في الانتقال من تقديم المحتوى التعليمي فقط إلى بناء قدرات يمكن تتبع تطورها وقياسها على نطاق واسع.
ما الذي يتغير عملياً؟
يعني نموذج LOS أن المؤسسة لا تنظر إلى منصة التعلم كأداة لإتاحة الدورات فحسب، بل كحلقة وصل بين ما يتعلمه الأفراد والمهارات التي يكتسبونها والاحتياجات الفعلية للقوى العاملة. ويضع ذلك النظام في موقع أقرب إلى البنية التشغيلية التي تجمع البيانات وتدعم التخطيط، مع بقاء تفاصيل الوظائف المتاحة للعملاء وآليات التسعير والتكامل غير مذكورة في المادة.
وتشبه UMAMI هذا الدور بما أدته أنظمة تخطيط موارد المؤسسات (ERP) في إدارة عمليات الشركات، ومنصات إدارة علاقات العملاء (CRM) في تنظيم إدارة العملاء، إذ تسعى إلى توفير طبقة تربط التعلم بالمهارات والأداء المؤسسي.
اعتماد حكومي وحضور إقليمي
جاء إطلاق LOS بعد حصول UMAMI على شهادة Startup Label، لتصبح واحدة من أوائل الشركات في مصر التي تحصل على الشهادة الرسمية ضمن الميثاق الوطني للشركات الناشئة (Startup Charter). ويستهدف الميثاق، في إطار رؤية مصر 2030، دعم ما يصل إلى 5,000 شركة ناشئة، وتوفير نحو 500 ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة، وتسريع وصول الشركات إلى الأسواق الدولية خلال السنوات الخمس المقبلة.
كما اختيرت UMAMI ضمن قائمة أفضل 100 رائد أعمال في أفريقيا لعام 2026 من African Business Heroes. وقال أحمد سيف الدين، الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي للشركة، إن إطلاق LOS يمثل انتقالاً من تقديم حلول التعلم الرقمي إلى بناء بنية تحتية ذكية للتعلم، مضيفاً أن الشركة تركز على استخدام الذكاء الاصطناعي والبنى الذكية لتطوير القدرات البشرية في مصر والمنطقة.