الفضاء والتقنيات الفضائية

ناسا تختبر خمسة تصاميم لعجلات قد تدعم تنقل المركبات على القمر

اختبرت ناسا خمسة نماذج أولية لعجلات مركبات قمرية بعد اختيارها من بين 128 مشاركة من 49 دولة. وفاز تصميم أسترالي يعتمد على بنية مرنة من Nomex، بينما تستعد الوكالة لتقييم النماذج في ظروف تحاكي الغبار والفراغ ودرجات الحرارة القمرية.

17 أغسطس 2026
3 دقائق قراءة
7 قراءة
فريق تحرير certi.news
ناسا تختبر خمسة تصاميم لعجلات قد تدعم تنقل المركبات على القمر

اختبرت ناسا خمسة تصاميم أولية لعجلات مخصصة لمركبات الاستكشاف القمرية في 31 يوليو 2026، ضمن المرحلة النهائية من تحدي Rock and Roll with NASA الذي استقطب 128 مشاركة من 49 دولة. وأجريت الاختبارات في ساحة الصخور التابعة لمركز جونسون للفضاء في هيوستن، باستخدام مركبة الاختبار MicroChariot التي يبلغ وزنها 45 كيلوغراماً.

جاء التحدي في إطار سعي ناسا إلى تطوير قدرات التنقل على سطح القمر، مع استعدادها لإنشاء قاعدة قمرية وتوسيع نطاق عمل الطواقم والأنظمة الروبوتية. وركزت الوكالة على عجلات خفيفة ومتينة وقابلة للتوسع، قادرة على امتصاص الصدمات والحفاظ على التماسك عند السرعات الأعلى وتحمل البيئة القمرية القاسية.

تصاميم مختلفة لمشكلة واحدة

كشفت النماذج الخمسة عن مقاربات هندسية متباينة، بدلاً من الاعتماد على تصميم موحد. فقد طورت شركة Hellenic Technology of Robotics SA عجلة HTR Variable Flex Lunar Wheel بنظام داخلي يغير صلابة العجلة وفقاً لطبيعة التضاريس واحتياجات المركبة، اعتماداً على تقنية كانت الشركة تطورها للعجلات الأرضية منذ نحو عشر سنوات.

أما عجلة Hiper Wheel من شركة Hyperbola فتستخدم كابلات مشدودة وبنية متموجة تمنحها سلوكاً نابضاً، وتتيح لها الانثناء من دون قضبان شعاعية تقليدية. وقدمت Huff Helo Inc. عجلة Huff Helo Flexible Titanium Wheel المصنوعة من صفائح تيتانيوم مشكلة تؤدي دور الهيكل والنابض معاً، لكن صلابتها العالية جعلتها ترتد فوق بعض العوائق بدلاً من التكيف الكامل مع سطح الأرض.

وصممت ديبورا وكريغ باين عجلة Payne Aviation Wheel مستفيدين من أفكار مستوحاة من الطيران ومن تصاميم إطارات السيارات المبكرة، مع الجمع بين نهج هوائي ومبادئ تاريخية في صناعة العجلات.

التصميم الفائز

فاز فريق Scotch Pad Tyres الذي أسسه المهندس الميكانيكي الأسترالي دانيال بلومفيلد وابنه إسحاق بلومفيلد. يعتمد النموذج على بنية إطار مصنوعة من مادة قائمة على Nomex ومدعومة حول محور من الألومنيوم. وتسمح المادة اللينة للإطار بالتشوه حول التضاريس، بينما تساعد الدعامات الداخلية في الحفاظ على شكله، كما أضيف سطح خارجي معالج بمزيج من الإيبوكسي وحبيبات corundum لتحسين التماسك.

لماذا يهم هذا الاختبار؟

أظهرت الاختبارات أن أداء العجلة لا ينفصل عن طبيعة السطح. فالمواد المفككة قد تقلل التماسك، في حين تفرض الصخور والمنحدرات متطلبات مختلفة تتعلق بالثبات. لذلك لن تحتاج المركبات القمرية بالضرورة إلى العجلة نفسها؛ إذ ستختلف الأولويات بين السرعة وسعة الحمولة والمتانة والقدرة على اجتياز أنواع محددة من التضاريس.

تستخدم ناسا النماذج الأرضية لدراسة تقنيات التنقل، بينما من المقرر إيصال مركبات التنقل القمرية إلى السطح عبر مبادرة Commercial Lunar Payload Services. ولا يعني فوز أحد التصاميم اعتماده مباشرة لمهمة قمرية، بل يمنح المهندسين خيارات وتقنيات يمكن تطويرها لاحقاً.

الخطوات المحتملة التالية

قد تختبر ناسا العجلات في غرف التفريغ الحراري التابعة لمركز جونسون، لمحاكاة الغبار القمري والفراغ ودرجات الحرارة القصوى. كما يمكن تقييمها لمسافات أطول وبأحجام وأحمال مختلفة. ونفذ التحدي مشروع الروبوتات المشترك في جونسون، وأداره مركز التميز للابتكار التعاوني التابع لبرنامج الجوائز والتحديات والمصادر الجماعية في ناسا، بمساندة طلاب أكاديمية ناسا للروبوتات ومهندسين من مركز غلين للأبحاث، فيما أدارت شركة HeroX التحدي نيابة عن الوكالة.

مصدر الخبر
كيف أعددنا هذا الخبر؟

اعتمد الخبر على المصدر الأصلي الموضح أعلاه. قد نستخدم أدوات آلية للمساعدة في الاستخراج والتصنيف والصياغة، لكن النشر يخضع لقواعد تمنع المحتوى المكرر والقصير أو الروتيني منخفض القيمة. اقرأ سياستنا التحريرية.

ف
كاتب المقال

فريق تحرير certi.news

فريق التحرير

فريق تحرير certi.news يتابع المصادر التقنية ويعيد بناء الأخبار بالعربية مع مراجعة الحقائق والسياق قبل النشر.

من نفس التصنيف

مقالات قد تهمك

عرض جميع المقالات