الحوسبة الكمية

كيف تندمج المعالجات الكمية داخل تطبيقات البرمجيات التقليدية؟

يقترح نموذج التطبيقات المعززة كمياً استخدام وحدات المعالجة الكمية QPUs كمسرّعات متخصصة داخل خطوط تشغيل كلاسيكية، بدلاً من التعامل معها كبديل كامل للحوسبة التقليدية. ويعرض النموذج حلقة تشغيل هجينة، إلى جانب قيود الضوضاء وزمن الترجمة وكلفة نقل البيانات التي قد تحد من جدواه العملية.

20 أغسطس 2026
3 دقائق قراءة
1 قراءة
فريق تحرير certi.news
كيف تندمج المعالجات الكمية داخل تطبيقات البرمجيات التقليدية؟

لا يفترض نموذج التطبيقات المعززة كمياً أن تحل الحواسيب الكمية محل الخوادم والمعالجات التقليدية بالكامل. الفكرة أقرب إلى استخدام وحدات المعالجة الكمية (QPUs) كمسرّعات متخصصة، على غرار الاستعانة بوحدات معالجة الرسوميات (GPUs) للعمليات المتوازية أو بوحدات المعالجة العصبية (NPUs) للاستدلال المحلي. وفي هذا النموذج، تبقى منطق الأعمال ومعالجة البيانات وتنسيق الحالة ضمن البيئة الكلاسيكية، بينما تُرسل مهام فرعية محددة إلى المعالج الكمي.

يركز هذا النهج على البنى الكمية القريبة المدى، بما فيها أنظمة NISQ، بدلاً من انتظار حواسيب كمية واسعة النطاق ومتحملة للأخطاء. وتشمل المهام التي يمكن إسنادها إلى QPUs مسائل التحسين التوافقي، وأخذ العينات من فضاءات عالية الأبعاد، وعمليات تعيين النواة. القاسم المشترك بينها هو احتمال تحولها إلى اختناقات حسابية داخل خوارزميات تقليدية، ولذلك تُعالج كروتينات فرعية لا كتطبيقات مستقلة.

حلقة تشغيل بين المضيف الكلاسيكي والمعالج الكمي

تعتمد البنية المقترحة على حلقة تغذية راجعة منخفضة الكمون. يبدأ التطبيق الكلاسيكي بالتحقق من المدخلات ومعالجتها مسبقاً، ثم يدير مراحل التنفيذ ويحدد متى يستدعي الروتين الكمي. بعد ذلك تتولى طبقة وسيطة تحويل المعلمات الكلاسيكية إلى تمثيل كمي، وتوليد دائرة كمية ذات معلمات وتحسينها قبل إرسالها إلى محرك QASM أو النبضات.

ينفذ المعالج المستهدف الدائرة على بنية كمية، سواء كانت قائمة على الدوائر فائقة التوصيل أو الأيونات المحصورة، ثم يعيد نتائج القياس الأولية. وتُعالج هذه النتائج لاحقاً باستخدام تقنيات مثل الاستقراء عند الضوضاء الصفرية (ZNE) والتخفيف من أخطاء القراءة. بعدها تعود قيمة مقيمة إلى الخوارزمية الكلاسيكية، التي يمكنها تعديل المعلمات وإعادة تشغيل الدائرة ضمن الحلقة نفسها.

مثال على خوارزمية هجينة

يعرض النموذج البرمجي باستخدام Python وQiskit فئة باسم QuantumAugmentedOptimizer تدمج دائرة كمية متغيرة داخل خط تحسين كلاسيكي. تنشئ الدائرة طبقتين من دورانات RY وRZ لكل كيوبت، ثم تضيف كتلة تشابك باستخدام بوابات CX بين الكيوبتات المتجاورة.

تُستخدم قيمة التوقع الناتجة عن الدائرة بوصفها دالة كلفة، بينما يتولى المحسن الكلاسيكي COBYLA تعديل المعلمات. ويتضمن المثال نظاماً من أربعة كيوبتات، ومؤثراً كمياً يتكون من التفاعلين ZZZZ وIXIX، مع تهيئة عشوائية لمعلمات الدوران. كما يشير التصميم إلى إمكانية استخدام محسنات أخرى مثل Adam ضمن مرحلة التحسين الكلاسيكية.

ما الذي يحد من الفائدة العملية؟

  • الضوضاء والتماسك: تتأثر الأنظمة القريبة المدى بزمني الاسترخاء وفقدان التماسك T1 وT2. ويؤدي تشغيل تقنيات تخفيف الأخطاء بعد القياس إلى إضافة زمن معالجة فوق زمن التنفيذ الكمي.
  • زمن الترجمة: تحويل التعبيرات عالية المستوى إلى طوبولوجيات البوابات الأصلية قد يستغرق وقتاً. ويذكر الطرح بنيات مثل heavy-hex لدى IBM والشبكة الثمانية الأضلاع لدى Rigetti، مع الحاجة إلى ترجمة مسبقة للتصاميم الثابتة والإبقاء على المعلمات قابلة للتغيير.
  • فجوة النطاق الترددي: نقل مجموعات المعلمات ومصفوفات القياس عبر واجهات سحابية قد يضيف كلفة شبكية تفوق أي تسارع كمي محتمل إذا تكرر العبور بين التطبيق الكلاسيكي وQPU كثيراً.

لماذا يهم هذا النموذج؟

يقدم التصور مساراً تدريجياً لإدخال القدرات الكمية في البرمجيات الموجودة، لأن التطبيق لا يحتاج إلى إعادة بناء كامل بنيته أو التخلي عن المعالجة التقليدية. لكن الفائدة لا تتحدد بسرعة QPU وحدها؛ بل تعتمد أيضاً على عدد مرات استدعائه، وزمن الترجمة، وعمليات تخفيف الأخطاء، وحجم البيانات المتبادلة. عملياً، تبدو قابلية الاستخدام مرتبطة باختيار روتينات فرعية مناسبة وتصميم حدود اتصال قليلة الكلفة بين الجانبين، لا بمجرد إضافة معالج كمي إلى البنية الحالية.

مصدر الخبر
ف
كاتب المقال

فريق تحرير certi.news

فريق التحرير

فريق تحرير certi.news يتابع المصادر التقنية ويعيد بناء الأخبار بالعربية مع مراجعة الحقائق والسياق قبل النشر.

من نفس التصنيف

مقالات قد تهمك

عرض جميع المقالات