الحوسبة الكمية

IBM تكشف بنية معيارية لتبريد الحواسيب الكمية متعددة المعالجات

أعلنت IBM بنية جديدة لخلايا التبريد فائقة البرودة تهدف إلى ربط عدة معالجات كمية داخل نظام واحد، مع تسهيل التوسع والترقية ودعم تطوير حواسيب كمية متحملة للأخطاء. وتقول الشركة إن التصميم جُرّب عبر تشغيل خليتي تبريد موصولتين في منشأتها بمدينة بوكيبسي.

19 أغسطس 2026
3 دقائق قراءة
6 قراءة
فريق تحرير certi.news
IBM تكشف بنية معيارية لتبريد الحواسيب الكمية متعددة المعالجات

أعلنت IBM عن بنية معيارية جديدة للأنظمة التبريدية المستخدمة في حواسيبها الكمية فائقة التوصيل، في خطوة تستهدف تجاوز قيود توسيع المعالجات الكمية أحادية الشريحة. ويعتمد التصميم على خلايا تبريد منفصلة يمكن ربطها جنباً إلى جنب، بما يسمح بتمرير المعلومات بين معالجات متعددة عبر وصلات كمية وتقليدية، بدلاً من حصر العمليات داخل معالج واحد.

وتعمل حواسيب IBM الكمية فائقة التوصيل عند درجات حرارة أدنى من الفضاء الخارجي، ما يتطلب ثلاجات تخفيف (dilution refrigerators) وحواجز حرارية متخصصة للحفاظ على الحالات الكمية مستقرة لفترة تكفي لتنفيذ الحسابات. وترى الشركة أن زيادة عدد الكيوبتات لا تتطلب معالجات أكبر فقط، بل بنية تبريد قادرة على استيعاب معالجات عدة وربطها مع الحفاظ على الاستقرار الحراري.

من الهياكل الأسطوانية إلى خلايا قابلة للربط

تُوضع الأنظمة الكمية الحالية عادة داخل حاويات أسطوانية معزولة بالتفريغ، وهو نهج مكّن IBM من الانتقال من أول حاسوب كمي متاح عبر السحابة في عام 2016، وكان يضم خمسة كيوبتات، إلى معالج IBM Quantum Condor الذي كشفت عنه في عام 2023 بأكثر من 1000 كيوبت. لكن التوسع على شريحة واحدة يواجه قيوداً تتعلق بالمساحة، وتوليد الحرارة، والتداخل غير المرغوب بين الكيوبتات.

بدلاً من ذلك، تتخذ الخلايا الجديدة شكلاً صندوقياً، وتُصنع من ألواح وهياكل من الألومنيوم. وتضم كل خلية بيئة تبريد كاملة، مع حجرة تفريغ ومعدات تبريد وحواجز حرارية خاصة بها، فيما تتيح فتحات مخصصة تمرير الكابلات الكمية إلى الخلايا المجاورة. ويساعد وضع الخلايا متلاصقة على تقصير مسارات الربط مقارنة بالوصلات الطويلة بين الحاويات الأسطوانية.

ما الذي يتغير عملياً؟

صُممت طبقات الحماية الحرارية بحيث تحد من التفاعل الحراري بين الخلايا المتجاورة. ووفق IBM، يفترض أن تبقى أزمنة التبريد واستقرار درجات الحرارة متقاربين مع إضافة خلايا جديدة، ما يتيح توسيع النظام دون تعطيل أداء الحسابات. كما يمكن ترقية النظام خليةً تلو الأخرى، بدلاً من إعادة تصميم البنية التبريدية بأكملها عند إدخال معالجات أو إلكترونيات كمية جديدة.

تبلغ مساحة الأسلاك المتاحة في كل خلية نحو 0.53 متر مربع، ويصل حجم حجرة التفريغ إلى 2.75 متر مكعب، فيما يعادل حجم الخلية تقريباً ثلاثة أضعاف حجم ثلاجة مطبخ نموذجية. وتوفر هذه المساحة مجالاً لمعالجات أكبر وتكوينات أكثر كثافة، إلى جانب استيعاب عدد أكبر من التوصيلات والإلكترونيات داخل البيئة الباردة.

خطوة نحو أنظمة كمية متحملة للأخطاء

اختبرت IBM البنية الجديدة عملياً من خلال تشغيل خليتي تبريد موصولتين في منشأتها بمدينة بوكيبسي في نيويورك. وتعد الشركة هذه التجربة تحققاً أولياً من النهج المطلوب لبناء أنظمة كمية متعددة الشرائح، يمكنها توزيع المهام على معالجات متصلة أو تشغيلها كنظام موحد أكثر قدرة.

وتضع IBM هذه البنية ضمن طريقها إلى IBM Quantum Starling، الذي تصفه بأنه أول حاسوب كمي متحمل للأخطاء وتتوقعه في عام 2029. كما تتوقع أن تدعم الإصدارات المستقبلية من الخلية الواحدة ما لا يقل عن 2000 كيوبت. وستتيح الأنظمة للباحثين اختبار مكونات من بنية IBM الكمية المعيارية، ومنها موصلات l-couplers التي عُرضت أول مرة في عام 2024 لربط وحدات المعالجة الكمية على مسافة تصل إلى مقياس متر واحد.

مصدر الخبر
ف
كاتب المقال

فريق تحرير certi.news

فريق التحرير

فريق تحرير certi.news يتابع المصادر التقنية ويعيد بناء الأخبار بالعربية مع مراجعة الحقائق والسياق قبل النشر.

من نفس التصنيف

مقالات قد تهمك

عرض جميع المقالات