استعرض نظامان تركيان غير مأهولين تحت الماء قدراتهما خلال فعالية TEKNOFEST Mavi Vatan المقامة في قيادة ترسانة غولجوك بولاية كوجالي، حيث نُفذت عروض ملاحية للمركبة الذاتية «ديرينغوز» والمركبة الذاتية الانتحارية «قيليتش 10».
تُنظم الفعالية بجهود رئيسية من وزارة الدفاع الوطني التركية ومؤسسة فريق التكنولوجيا التركي (T3 Vakfı)، وتشارك وكالة الأناضول بوصفها شريك الاتصال العالمي. وتركز عروض الأنظمة غير المأهولة تحت الماء على منصات صُممت للعمل في بيئات يصعب على البشر الوصول إليها، مع تقليل الحاجة إلى التدخل البشري أثناء تنفيذ المهام.
«ديرينغوز» للمسح والتنفيذ الذاتي
بدأ العرض بإدخال «ديرينغوز» إلى المياه، حيث نفذت المركبة غوصاً مضبوطاً وأظهرت قدراتها على الملاحة والمسح. وتضم المنصة مجموعة من الحمائل، من بينها سونار وكاميرا ومودم صوتي ومعدات اتصال لاسلكي.
وتعتمد المركبة على التحكم في العمق، والملاحة الذاتية، ومستشعرات متقدمة لاستشعار محيطها. كما تستخدم السونار ذي الفتحة الاصطناعية لمسح قاع المياه وجمع بيانات يمكن توظيفها في تطبيقات مدنية وعسكرية، وفق ما عُرض في الفعالية.
وبعد تحديد المسار، تستطيع «ديرينغوز» إكماله بصورة ذاتية وتشغيل الحمائل الموجودة على متنها أثناء المهمة، ثم العودة إلى نقطة الانطلاق. وتوضح هذه الآلية أن المنصة صُممت لتنفيذ دورة مهمة كاملة، من الإبحار والاستشعار إلى الرجوع، من دون اعتماد مستمر على تحكم بشري مباشر.
«قيليتش 10» للاستشعار والمناورة
في الجزء الثاني من العرض، ظهرت «قيليتش 10»، وهي مركبة ذاتية انتحارية تحت الماء تقدمها المادة بوصفها أداة يمكن أن تضيف قدرة غير متماثلة إلى أمن البحار. وتجمع المركبة المدمجة بين إمكانات الاستشعار والملاحة والاتصال والعمل الذاتي.
وتدعم المنصة خيارات متعددة للاتصال، إلى جانب إمكانية التحكم عبر كابل ليفي. ولتنفيذ مناورات دقيقة تحت الماء، زُودت بأربعة دافعات أفقية ودافع رأسي واحد. وخلال المهمة، تستطيع المركبة استشعار محيطها وتقييم موقعها، فيما تستخدم دعماً من الذكاء الاصطناعي لاكتشاف الأهداف وإرسال البيانات التي تجمعها إلى محطة التحكم الأرضية.
كما يمكن للنظام، بناءً على طلب المشغل، متابعة العناصر التي جرى اكتشافها عبر صور الكاميرا. ويمنح ذلك المشغل دوراً في متابعة ما ترصده المركبة، رغم اعتمادها على قدرات ذاتية في الملاحة والاستشعار.
لماذا يهم هذا العرض؟
تكمن أهمية العرض في أنه يوضح عملياً كيف يمكن دمج الاستقلالية وأجهزة الاستشعار والاتصالات داخل منصات صغيرة تعمل تحت الماء، حيث تكون الرؤية والوصول البشري محدودين. وتقدم «ديرينغوز» نموذجاً للمهام التي تركز على المسح وجمع البيانات، بينما تجمع «قيليتش 10» بين الاستشعار والتتبع والتحكم التشغيلي. ولا تتضمن المعلومات المتاحة بيانات عن الأداء الأقصى أو مدى التشغيل أو حالة دخول النظامين الخدمة الفعلية.