تستضيف قيادة ترسانة غولجوك في تركيا السفينة المتحفية TCG Yavuz ضمن فعاليات اليوم الثالث من TEKNOFEST Mavi Vatan، حيث تُعرض أمام الجمهور باعتبارها مساحة حية للتعرف إلى تاريخ البحرية والحياة اليومية على متن السفن العسكرية.
أُخرجت TCG Yavuz من الخدمة ثم منحتها قيادة القوات البحرية التركية صفة «سفينة متحفية». وبعد أعمال تجديد استمرت عامين، أُعيد تجهيزها لاستقبال الزوار، مع الحفاظ على عدد من أقسامها الداخلية والمواد المرتبطة بفترة خدمتها.
ماذا يشاهد الزوار على متن السفينة؟
تضم الجولة مناطق كانت جزءاً من حياة الطواقم، من بينها أماكن إقامة الجنود، المطبخ، الحلاق، المهاجع، المقصف، ورشة الآلات والعيادة، إلى جانب مركز إدارة العمليات القتالية. وينظم أفراد من طاقم السفينة المتحفية الزيارات ويرافقون الجمهور أثناء الجولة.
وتعرض إحدى القاعات مواد تعود إلى الفترة التي عملت فيها السفينة، إضافة إلى آخر الأعلام التركية التي التُقطت خلال مرحلة خروجها من الخدمة. كما تتضمن المعروضات نسخة طبق الأصل من قذيفة مدفع استُخدمت على متن الطراد Yavuz، فضلاً عن قاعة «أتاتورك» التي تقدم للزوار معلومات عن أهمية البحر والملاحة بالنسبة إلى مصطفى كمال أتاتورك.
ولم تقتصر التجربة على البالغين؛ إذ أُنشئت منطقة ألعاب للأطفال، مع إمكانية تنظيم ورش تعليمية موجهة للصغار. وشهدت الفعالية اصطفاف زوار راغبين في دخول السفينة والتعرف إلى أقسامها.
من الذاكرة البحرية إلى تجربة تعليمية
قال سيرهان أراس، مدير متحف جناق قلعة البحري برتبة عقيد بحري، إن السفينة التي تحفظ ذكرى البارجة Yavuz كانت لسنوات طويلة سفينة القيادة و«جوهرة البحرية»، وتضم مقتنيات وآثاراً مرتبطة بها.
وأوضح أراس أن تصميم TCG Yavuz اتبع مفهوم «المتحف الحي»، بحيث لا تكتفي المعروضات بعرض الأدوات، بل تعكس تفاصيل الحياة البحرية كما كانت تُمارس على متن السفينة. ووفقاً له، تهدف التجربة إلى تعريف الشباب بتاريخ البحرية التركية الممتد، بحسب وصفه، إلى ألف عام، وربط هذا التاريخ باهتمامهم بالبحر والملاحة.
لماذا يهم هذا العرض؟
تقدم السفينة نموذجاً لاستخدام أصل عسكري تاريخي خارج الخدمة كمنصة تعليمية عامة. فبدلاً من حصر الزيارة في عرض مقتنيات منفصلة، تتيح المساحات الأصلية للسفينة للزائر فهم كيفية عمل الطاقم وإدارة العمليات والخدمات اليومية داخلها. ويمنح وجودها في فعالية TEKNOFEST Mavi Vatan هذا الإرث البحري حضوراً مباشراً أمام جمهور يضم العائلات والأطفال والشباب.
وأشار أراس إلى أن القائمين على المتحف يريدون غرس حب البحر والبحرية لدى الأجيال الجديدة، وأن تعريف الشباب بتاريخ بلادهم وبالتقاليد البحرية يمثل جزءاً أساسياً من الهدف التعليمي للسفينة.