الحوسبة الكمية

IBM تطلق Qiskit Fermions لتطوير محاكاة الأنظمة الفرميونية كمياً

أعلنت IBM عن Qiskit Fermions، وهي حزمة بحثية مفتوحة المصدر تتيح تمثيل المؤثرات والدوائر الفرميونية وتأجيل تحويلها إلى كيوبتات حتى مراحل الترجمة البرمجية. وتعرض IBM مثالاً لمحاكاة نموذج Fermi-Hubbard بعمق ثابت للبوابات ثنائية الكيوبت عند استخدام ترميز يعتمد على مجموعات التدفق.

24 أغسطس 2026
3 دقائق قراءة
1 قراءة
فريق تحرير certi.news
IBM تطلق Qiskit Fermions لتطوير محاكاة الأنظمة الفرميونية كمياً

أعلنت IBM في 24 أغسطس 2026 عن Qiskit Fermions، وهي حزمة أدوات مفتوحة المصدر مخصصة للباحثين الذين يعملون على محاكاة الأنظمة الفرميونية في الحوسبة الكمية. تتيح الحزمة تمثيل المؤثرات والدوائر الفرميونية، وبناء عمليات التحويل بين الأنظمة الفرميونية والكيوبتات، ثم تجميع سير العمل ضمن مترجم Qiskit.

تتعامل كثير من مسائل الكيمياء الكمية وفيزياء المواد مع جسيمات فرميونية متفاعلة، بينما تنفذ الحواسيب الكمية الدوائر باستخدام الكيوبتات. وترى IBM أن تحويل المسألة إلى تمثيل كيوبتي في وقت مبكر قد يؤدي إلى فقدان جزء من البنية الفيزيائية للمشكلة. لذلك يحتفظ Qiskit Fermions بالتمثيل الفرميوني خلال مراحل من عملية الترجمة، ولا ينفذ التخليق إلى كيوبتات إلا في مرحلة لاحقة من المسار.

تحويل مؤجل وتصميم قابل للتخصيص

تقدم الحزمة مفهوم «الدائرة الفرميونية»، وهي تمثيل يشبه الدائرة الكمية لكنه يعمل على الأنماط الفرميونية بدلاً من الكيوبتات. ويمكن للباحث اختيار مكوّن الترميز الذي يحدد طريقة التحويل إلى كيوبتات، وكذلك طريقة تقريب التطور الزمني، أو كتابة مكوّناته الخاصة.

يعتمد هذا النهج على إطار الترجمة متعدد التمثيلات الذي قدمه Qiskit في الإصدار 2.5، بحيث يبدأ سير العمل بمؤثر ودائرة فرميونيين، ثم يحدث التخليق إلى كيوبتات في منتصف عملية الترجمة، قبل استكمال المسار باستخدام الدوائر الكمية التقليدية. وتقول IBM إن إبقاء معلومات التناظر الفرميوني متاحة مدة أطول قد يتيح تحسينات لا تكون ممكنة بعد اختزال المسألة بالكامل إلى مستوى الكيوبتات.

مثال على عمق ثابت

تستعرض IBM نموذج Fermi-Hubbard أحادي البعد لتوضيح الفكرة. ففي المثال، تُجمع حدود الحركة في «مجموعات تدفق» قبل التحويل إلى كيوبتات. ومع إضافة كيوبت مساعد واحد، يمكن تحويل مجموعة كاملة من حدود انتقال الجسيمات إلى عمليات أحادية الكيوبت، بدلاً من تنفيذها عبر بوابات تشابك متعددة.

وفق القياس الوارد في الإعلان، ظل عمق البوابات ثنائية الكيوبت ثابتاً عند 12 مع زيادة النموذج من أربعة مواقع إلى 100 موقع. وبالمقارنة، وصل النهج التقليدي القائم على Jordan-Wigner والتقطيع الزمني الساذج إلى عمق 407 عند 100 موقع. وتوضح IBM أن هذا المثال يتطلب ترميزاً مخصصاً، بينما توفر الحزمة أيضاً مدير مرور مسبقاً قائماً على Jordan-Wigner لتبسيط الاستخدامات الشائعة.

مكانها داخل منظومة Qiskit

تتكامل Qiskit Fermions مع ffsim، وهو محاكي عالي الأداء يمكنه تنفيذ بعض الدوائر على المستوى الفرميوني بكفاءة أعلى عندما تحافظ الدائرة على عدد الجسيمات. كما يمكن استخدام الدوائر الناتجة مع إضافة SQD، التي تعالج عينات مأخوذة من العتاد الكمي لتقدير القيم الذاتية، مثل الطاقة الأرضية لجزيء.

وتتضمن الحزمة حالياً واجهة Python للدوائر الفرميونية وميزات التخليق، بينما تخطط IBM لدعم C في إصدار مستقبلي. كما تشير الشركة إلى خطط لربط الأداة بصورة أعمق ببرمجيات الكيمياء وعلوم المواد، وإتاحة نقل مكتبة الدوائر إلى Rust ثم إلى C مع تطور دعم Qiskit للبوابات وأنواع الدوائر المخصصة.

لماذا يهم هذا الإعلان؟

التغيير العملي لا يتمثل في محاكٍ جديد فقط، بل في توفير طبقة برمجية تفصل بين وصف المسألة الفرميونية وطريقة تنفيذها على الكيوبتات. وقد يمنح ذلك الباحثين مساحة أكبر لاختبار ترميزات وخوارزميات جديدة دون إعادة بناء الدوائر يدوياً. لكن نتائج العمق الثابت المعروضة تخص مثال Fermi-Hubbard وترميزاً قائماً على مجموعات التدفق، ولا تثبت تلقائياً تحسناً مماثلاً لكل مسائل الكيمياء أو المواد. كما أن بعض الميزات ما زالت مقتصرة على Python، ما يجعل نطاق التكامل مع البرمجيات العلمية الحالية مرتبطاً بتطور واجهات C المخطط لها.

الحزمة متاحة الآن كمشروع مفتوح المصدر، إلى جانب التوثيق والأمثلة الخاصة بنموذجي Fermi-Hubbard أحادي وثنائي البعد ومستودع GitHub وأوراق بحثية مرتبطة بترميزات مجموعات التدفق.

مصدر الخبر
كيف أعددنا هذا الخبر؟

اعتمد الخبر على المصدر الأصلي الموضح أعلاه. قد نستخدم أدوات آلية للمساعدة في الاستخراج والتصنيف والصياغة، لكن النشر يخضع لقواعد تمنع المحتوى المكرر والقصير أو الروتيني منخفض القيمة. اقرأ سياستنا التحريرية.

ف
كاتب المقال

فريق تحرير certi.news

فريق التحرير

فريق تحرير certi.news يتابع المصادر التقنية ويعيد بناء الأخبار بالعربية مع مراجعة الحقائق والسياق قبل النشر.

من نفس التصنيف

مقالات قد تهمك

عرض جميع المقالات