آراء وتحليلات

سوق الأسهم الخاصة ينقسم بين علاوة شركات الذكاء الاصطناعي وخصومات شركات البرمجيات الأقدم

يرى Phil Haslett من EquityZen أن سوق الأسهم الخاصة بات منقسماً بين شركات بُنيت حول الذكاء الاصطناعي وتحظى أحياناً بعلاوات، وشركات أقدم تجمع تمويلات 2021 وتتداول بخصومات كبيرة. ويقدم السوق الثانوي، بحسبه، مؤشراً أقرب إلى السعر القابل للتحقق من التقييمات المعلنة في جولات التمويل.

25 أغسطس 2026
5 دقائق قراءة
0 قراءة
فريق تحرير certi.news
سوق الأسهم الخاصة ينقسم بين علاوة شركات الذكاء الاصطناعي وخصومات شركات البرمجيات الأقدم

أصبح السوق الثانوي لأسهم الشركات الخاصة أكثر تأثيراً في منظومة الشركات الناشئة مع بقاء الشركات المدعومة برأس المال الجريء خارج البورصة لفترات أطول. وفي مقابلة مع Crunchbase News، شرح Phil Haslett، الشريك المؤسس في EquityZen والمسؤول عن الاستراتيجية فيها، كيف تكشف أسعار هذه الصفقات عن انقسام واضح بين شركات الذكاء الاصطناعي الحديثة وشركات البرمجيات الأقدم.

تدير EquityZen، التي تأسست عام 2013 ومقرها نيويورك، سوقاً لشراء وبيع أسهم الشركات غير المدرجة، بما يتيح للموظفين والمساهمين الآخرين بيع حصصهم قبل الطرح العام أو الاستحواذ. وكانت Morgan Stanley قد أعلنت في أكتوبر 2025 خطط الاستحواذ على الشركة، قبل إتمام الصفقة في يناير 2026.

سوق الطروحات يتحسن، لكن النجاح ليس مضموناً

يصف Haslett سوق الطروحات العامة للشركات التقنية المتأخرة بأنه أفضل مما كان عليه قبل ثلاثة أو ستة أشهر، مستفيداً من تحسن أسهم التقنية وارتفاع السوق عموماً. لكنه يحذر من أن الصورة لا تزال مختلطة؛ فبعض الطروحات شهدت حماساً أولياً أعقبه تباطؤ، ويذكر Cerebras مثالاً على شركة تراجع أداؤها بعد الإدراج.

كما أن قوة نشاط الطروحات في الربع الثاني ارتبطت بدرجة كبيرة بـ SpaceX، ما يجعل تقييم انفتاح السوق أمام الشركة التقنية المعتادة أكثر تعقيداً. ومع ذلك، يرى Haslett أن الذكاء الاصطناعي يفتح فرصاً على امتداد سلسلة الإنتاج، من الطاقة اللازمة لمراكز البيانات والرقائق، إلى تنسيق موارد الحوسبة وتحسين تكلفة التدريب والاستدلال.

لماذا تحظى بعض الشركات بعلاوة؟

تقول EquityZen إن متوسط الصفقة في السوق الثانوي تم بخصم قدره 38% عن آخر جولة تمويل، في حين تداولت صفقات كثيرة لشركات الذكاء الاصطناعي بعلاوات. ويفسر Haslett ذلك بوجود جيلين مختلفين من الشركات الخاصة.

الجِيل الأول يضم شركات تأسست قبل موجة الذكاء الاصطناعي أو اضطرت إلى التكيف معها، وكثير منها جمع تمويلاً في عام 2021 عند تقييمات مرتفعة ثم لم يجمع جولة جديدة. تباطؤ النمو أو إعادة بناء الاستراتيجية ينعكسان على السعر الثانوي. أما الشركات التي تأسست منذ 2023 وما بعده بعقلية تضع الذكاء الاصطناعي في صميم المنتج والتشغيل، فقد تبدو للمستثمرين أكثر كفاءة ووضوحاً، خصوصاً عندما تجمع جولات متتالية عند تقييمات أعلى.

ويستشهد Haslett بـ Airtable، التي جمعت تمويلاً عند تقييم يتجاوز تقريباً 10 مليارات دولار ثم بيعت لاحقاً بمبلغ أقل بكثير. ولا يعني ذلك، وفق عرضه، أن الشركة سيئة، لكن نموها البالغ 20% يبدو أقل جاذبية عند مقارنته بشركات أحدث انتقلت من الصفر إلى إيرادات بمئات الملايين خلال سنوات قليلة. ويخلص إلى أن مزيداً من شركات حقبة 2021 قد تُباع بأقل من تقييمات تلك الفترة.

التمويل والوقت والمخاطر في الشركات كثيفة رأس المال

يعكس صعود شركات البنية التحتية للذكاء الاصطناعي والروبوتات وتقنيات الفضاء تغيراً موضوعياً في اهتمامات المستثمرين، بحسب Haslett، وليس مجرد مطاردة لعدد محدود من الأسهم النادرة. لكن هذه الشركات تحتاج عادة إلى رأس مال أكبر، وقد تستغرق وقتاً أطول للوصول إلى إيرادات يمكن التنبؤ بها، خصوصاً إذا كان عليها بناء مصنع أو الحصول على موافقات تنظيمية.

لذلك يخصم المستثمرون من السعر تكلفة الانتظار والحاجة إلى تمويلات إضافية. ويشير Haslett إلى أن خيارات التمويل المتاحة في 2026 أصبحت أوسع من السابق، بما في ذلك الائتمان والتمويل القائم على الأصول. غير أن هذه الخيارات تضيف مخاطرة مختلفة: ففي حالة ضعف الأداء أو بيع الأصول تحت ضغط، يحصل الدائنون والمقرضون على مستحقاتهم قبل المستثمرين في الأسهم الثانوية.

ما الذي يتغير عملياً للمساهمين والشركات؟

لم تعد برامج السيولة حكراً على الشركات التي مضى على تأسيسها خمس أو ست أو سبع سنوات. فالشركات الأصغر بدأت تستخدم العروض المحدودة وبرامج شراء الأسهم المنظمة لمكافأة الموظفين والاحتفاظ بالمواهب، لا سيما المهندسين وعلماء البيانات. ويرى Haslett أن توفر أدوات أكثر، إلى جانب توسع نشاط Morgan Stanley في عروض الشراء، جعلا السيولة الثانوية أكثر قبولاً لدى الشركات والمستثمرين.

لكن هذا التوازن قد يتغير إذا تراجعت الأسواق. فالبيئة الحالية، بحسب المقابلة، تميل لمصلحة المؤسسين والموظفين، بينما يقبل المستثمرون على هذه الصفقات للوصول إلى حصص في شركات يرونها واعدة. وتبقى قدرة الشركة على إدارة البرنامج، والعثور على مشترين، وتوفير أسهم للبيع عوامل عملية لا يحسمها التقييم المعلن.

بالنسبة إلى المستثمر، تكمن أهمية السعر الثانوي في أنه يعكس ما يمكن تحصيله فعلياً في الوقت الراهن، لا مجرد قيمة جولة تمويل سابقة. فالتقييم الأساسي في الجولة يقيس استعداد مستثمرين لشراء أسهم ممتازة قد تتضمن حقوقاً إضافية وأولويات في التصفية، بينما لا يقدم السهم الثانوي بالضرورة المزايا نفسها.

أما شركات البرمجيات القديمة، فيربط Haslett عودة بعضها إلى التداول بعلاوة بقدرتها على التنفيذ: استخدام الذكاء الاصطناعي داخلياً، ودمجه في المنتجات، والاستفادة من ولاء العملاء والخبرة القطاعية المتراكمة. وهذه وجهة نظره وليست قاعدة مثبتة لكل شركة. لكن ما تؤكده البيانات الواردة في المادة هو أن السوق لم يعد يكافئ اسم الشركة أو تقييمها السابق وحده؛ بل يختبر سرعة التكيف، وضوح مسار النمو، وحجم المخاطر التمويلية والتنفيذية.

مصدر الخبر
كيف أعددنا هذا الخبر؟

اعتمد الخبر على المصدر الأصلي الموضح أعلاه. قد نستخدم أدوات آلية للمساعدة في الاستخراج والتصنيف والصياغة، لكن النشر يخضع لقواعد تمنع المحتوى المكرر والقصير أو الروتيني منخفض القيمة. اقرأ سياستنا التحريرية.

ف
كاتب المقال

فريق تحرير certi.news

فريق التحرير

فريق تحرير certi.news يتابع المصادر التقنية ويعيد بناء الأخبار بالعربية مع مراجعة الحقائق والسياق قبل النشر.

من نفس التصنيف

مقالات قد تهمك

عرض جميع المقالات