الذكاء الاصطناعي

دراسة لـ The Adecco Group: الذكاء الاصطناعي أسهم في خلق 1.9 مليون فرصة عمل

تشير تقارير The Adecco Group إلى أن الذكاء الاصطناعي يعيد توزيع المهام والمهارات أكثر مما يلغي الوظائف بالكامل، مع إسهامه في نشوء نحو 1.9 مليون فرصة عمل بين 2023 و2025. وتظهر البيانات تفاوتاً بين استعداد الموظفين وقدرة الشركات على إعادة تصميم العمل والتدريب.

03 سبتمبر 2026
4 دقائق قراءة
8 قراءة
فريق تحرير certi.news
دراسة لـ The Adecco Group: الذكاء الاصطناعي أسهم في خلق 1.9 مليون فرصة عمل

لا تشير البيانات التي تستعرضها The Adecco Group إلى موجة واحدة من فقدان الوظائف بسبب الذكاء الاصطناعي، بل إلى إعادة تشكيل مستمرة للمهام داخل المهن، وللمهارات المطلوبة، ولطريقة تنظيم العمل. وبحسب تقرير On the Threshold: AI, the Future of Work and the Rise of Hybrid Labor Markets، يتركز الأثر الحالي في أتمتة بعض المهام أو دعمها، بينما تبقى المهام التي تتطلب الحكم، وفهم السياق، والعلاقات الإنسانية أكثر اعتماداً على العاملين.

فرص جديدة مقابل ضغط على الوظائف المبتدئة

وتشير بيانات LinkedIn الواردة في التقرير إلى أن الذكاء الاصطناعي أسهم بين عامي 2023 و2025 في نشوء نحو 1.3 مليون فرصة عمل مباشرة و600 ألف فرصة غير مباشرة، بإجمالي يقارب 1.9 مليون فرصة. كما ينقل التقرير تحليلاً من البنك المركزي الأوروبي يفيد بأن الشركات التي تستخدم الذكاء الاصطناعي بكثافة أو تستثمر فيه تميل إلى توظيف عدد أكبر من العاملين.

لكن هذا الأثر لا يتوزع بالتساوي. فمنذ انتشار أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي، سُجل انخفاض نسبي قدره 16% في توظيف العاملين بين 22 و25 عاماً في مجالات أكثر تعرضاً للتقنية، مثل تطوير البرمجيات وخدمة العملاء. وفي المقابل، وصلت علاوة الأجور المرتبطة بامتلاك مهارات الذكاء الاصطناعي إلى 56%، وفق بيانات PwC التي يستشهد بها التقرير، في حين لم يطرأ حتى الآن تغير كبير على مستويات الأجور العامة.

استعداد الموظفين لا يوازي جاهزية المؤسسات

في بحث Humanity at Work: How to Thrive in the AI Era، الذي شمل 37,500 موظف في 31 دولة و21 قطاعاً، قال 87% من المشاركين إنهم يعتقدون أنهم قادرون على التكيف مع التغييرات التي سيحدثها الذكاء الاصطناعي. وأفاد 81% بأنهم يستثمرون من وقتهم الخاص في اكتساب مهارات جديدة، بينما قال 83% إنهم مستعدون لتحمل مسؤولية أكبر عن تطوير كفاءاتهم مستقبلاً.

مع ذلك، تبدو المؤسسات أقل استعداداً. ففي بحث The Human Premium: Leadership Beyond the Algorithm، الذي شمل 2,000 مدير تنفيذي في 13 دولة، توقع 45% من المديرين أن يصبح الذكاء الاصطناعي جزءاً لا يتجزأ من سير العمل خلال الأشهر الاثني عشر المقبلة. لكن 22% فقط يثقون بدرجة عالية بقدرة مؤسساتهم على تطوير المهارات المطلوبة مستقبلاً، فيما يرى 36% فقط أن شركاتهم تشرح بوضوح الفرص التي سيتيحها الذكاء الاصطناعي للموظفين.

ماذا تعني النتائج عملياً؟

تظهر نتائج تركيا استعداداً أعلى من المتوسط العالمي في بعض المؤشرات؛ إذ قال 91% من العاملين هناك إنهم قادرون على التكيف مع التغييرات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، و87% إنهم مستعدون لتحمل مسؤولية أكبر عن تطوير مهاراتهم، بزيادة أربع نقاط مئوية عن المتوسط العالمي في الحالتين. كما يرى 79% من العاملين في تركيا أن معرفتهم بالذكاء الاصطناعي تتجاوز ما توفره لهم جهات عملهم من تدريب، مقابل 71% عالمياً.

وتؤكد The Adecco Group أن رفع إنتاجية الموظف باستخدام أداة ذكاء اصطناعي لا يتحول تلقائياً إلى زيادة مماثلة على مستوى الشركة. ولكي تحقق المؤسسات قيمة فعلية، عليها إعادة تصميم سير العمل، وأدوار الموظفين، وعمليات اتخاذ القرار، ونماذج المهارات. وهذا يحول المنافسة من مجرد امتلاك نماذج ذكاء اصطناعي إلى سرعة إعادة بناء المؤسسة حول استخدامها.

أربعة مسارات محتملة لسوق العمل

يطرح التقرير أربعة سيناريوهات للعقد المقبل. في سيناريو Flourishing Economy يدعم الذكاء الاصطناعي العمل البشري وتبقى العمالة مرتفعة، مع انتقال الموظفين إلى مهام تتعلق بالحكم والإبداع وإدارة العلاقات. وفي Capital Rules تتسارع الأتمتة وتؤدي إلى فقدان وظائف روتينية، لكن سهولة الوصول إلى التقنية تساعد على نشوء شركات ونماذج أعمال جديدة.

أما Walled Garden فيفترض استمرار العمل الهجين مع سيطرة عدد محدود من المنصات الكبرى، بما يحافظ بدرجة كبيرة على التوظيف لكنه يحد من حركة العاملين وريادة الأعمال. بينما يصف Deus Ex Machina السيناريو الأكثر سلبية، حيث تتركز السيطرة التقنية لدى عدد قليل من الشركات وتحل الأتمتة محل جزء كبير من العمل البشري. وترى The Adecco Group، استناداً إلى البيانات التاريخية والمؤشرات الحالية، أن هذا السيناريو أقل احتمالاً من البدائل الأخرى.

قراءة certi.news: القيمة الأساسية في هذه النتائج أنها تنقل النقاش من سؤال «هل سيُلغي الذكاء الاصطناعي الوظائف؟» إلى سؤال أكثر عملية: من يملك القدرة على إعادة توزيع المهام وتطوير المهارات؟ الأرقام لا تثبت أن الذكاء الاصطناعي سيخلق وظائف أكثر مما يلغي في كل سوق، لكنها توضح أن المكاسب والضغوط تتوزعان بصورة غير متساوية، خصوصاً على العاملين في بداية مسيرتهم وعلى الشركات التي لم تعِد تصميم عملياتها بعد.

مصدر الخبر
كيف أعددنا هذا الخبر؟

اعتمد الخبر على المصدر الأصلي الموضح أعلاه. قد نستخدم أدوات آلية للمساعدة في الاستخراج والتصنيف والصياغة، لكن النشر يخضع لقواعد تمنع المحتوى المكرر والقصير أو الروتيني منخفض القيمة. اقرأ سياستنا التحريرية.

ف
كاتب المقال

فريق تحرير certi.news

فريق الأخبار التقنية

يتابع الفريق مصادر تقنية معلنة ويعيد بناء الأخبار بالعربية مع التركيز على السياق والفائدة، وتخضع المواد لقواعد جودة تمنع التكرار والمحتوى الروتيني منخفض القيمة.

من نفس التصنيف

مقالات قد تهمك

عرض جميع المقالات