الطاقة والتقنيات الخضراء

منحنيات تعلم الهيدروجين قد تحسب التضاعفات الخطأ

توضح دراسة وتحليل حديثان أن انخفاض تكلفة مشروعات الهيدروجين لا يمكن تقديره اعتماداً على تضاعف القدرة المركبة من المحللات الكهربائية وحده. فالنمو قد ينتج عن تكبير أحجام المكدسات والمصانع، بينما يبقى جزء كبير من التكلفة خارج المكدس نفسه، في المعدات والهندسة والبناء والكهرباء.

05 سبتمبر 2026
4 دقائق قراءة
0 قراءة
فريق تحرير certi.news
منحنيات تعلم الهيدروجين قد تحسب التضاعفات الخطأ

تبدو منحنيات التعلم المستخدمة في توقع تكلفة الهيدروجين أكثر تفاؤلاً مما ينبغي عندما تربط انخفاض التكلفة بتضاعف القدرة المركبة من المحللات الكهربائية فقط. فالمحللات تُصنّع في المصانع، لكن محطات الهيدروجين تُبنى كمشروعات صناعية متكاملة، ويقع جزء كبير من التعلم والتكلفة خارج مصنع المكدسات.

تعتمد «منحنيات الخبرة» على افتراض أن كل تضاعف في القدرة التراكمية يمثل جولة إضافية مماثلة من تصنيع وتركيب وحدات متشابهة. وعند تحقق ذلك، يمكن استخدام معدل الانخفاض التاريخي في التكلفة لاستقراء ما قد يحدث بعد التضاعفات المقبلة. لكن هذا الافتراض يصبح أضعف في قطاع المحللات الكهربائية، لأن زيادة القدرة قد تنتج جزئياً من تصنيع مكدسات أكبر، وتوسيع المعدات المشتركة، وبناء منشآت أكبر، لا من تكرار العدد نفسه من الوحدات.

الأرقام الخام تخفي أكثر من آلية للتعلم

تستند المادة إلى دراسة أوروبية لمشروعات المحللات الكهربائية نُشرت عام 2025، وجمعت بيانات القدرة والتكلفة الرأسمالية لمشروعات تعود إلى عام 2005. أظهرت البيانات غير المعدلة انخفاضاً في التكلفة بنسبة 23.3% مع كل تضاعف في القدرة المركبة التراكمية لجميع المشروعات، و32.1% لمشروعات التحليل الكهربائي بغشاء تبادل البروتون (PEM)، و22.9% للتحليل الكهربائي القلوي.

هذه المعدلات تبدو قريبة من منحنيات تاريخية قوية للأنظمة الشمسية والبطاريات، لكن الصورة تتغير عند تطبيع التكاليف وفق وفورات حجم المشروع المقدرة. عندها تنخفض المعدلات إلى 13.3% لجميع المشروعات، و17.6% لتقنية PEM، و7.3% للتقنية القلوية، كما لم تعد العلاقة المتبقية للتقنية القلوية ذات دلالة إحصائية. وهذا لا يعني أن التكاليف لم تنخفض، بل إن المنحنى الخام نسب إلى «التعلم» تأثيرات متعددة في الوقت نفسه، منها وفورات الحجم والانتقال من مشروعات تجريبية إلى منشآت صناعية.

القدرة المركبة ليست دائماً مقياساً جيداً للتكرار التصنيعي

يقدم التحليل مثالاً حسابياً يوضح المشكلة. إذا ارتفعت القدرة التراكمية للتحليل الكهربائي من 5 إلى 50 غيغاواط، فهذا يعادل 3.32 تضاعفاً للقدرة. وإذا ظل متوسط حجم المكدس عند 1 ميغاواط، ارتفع عدد المكدسات المكتملة من 5,000 إلى 50,000، أي إن عدد الوحدات تضاعف بالوتيرة نفسها تقريباً.

لكن إذا ارتفع متوسط حجم المكدس خلال الفترة نفسها من 1 إلى 5 ميغاواط، فلن تحتاج قدرة 50 غيغاواط إلا إلى نحو 10,000 مكدس. ستظل القدرة المركبة قد زادت عشرة أضعاف، بينما يكون عدد المكدسات قد تضاعف مرة واحدة فقط. وبذلك توحي بيانات الغيغاواط بوجود خبرة تصنيع أكبر من التكرار الفعلي على مستوى المعدات النهائية.

ولا يمثل عدد المكدسات مقياساً كاملاً بدوره؛ فالمكدسات الأكبر تضم خلايا وأغشية وألواحاً ومساحات أقطاب متكررة، ولكل عنصر منها مسار تعلم خاص. كما يمكن لتحسين المواد ورفع كثافة التيار أن يزيد الإنتاج من دون زيادة متناسبة في كمية المواد. لكن النقطة الأساسية هي أن التوسع السريع في حجم المعدات يغير ما تعنيه كل «تضاعفة» في البيانات.

المكدس جزء محدود من تكلفة المحطة

وفق تفصيل تكاليف المحللات الكهربائية الصادر عن وكالة الطاقة الدولية في 2025، يمثل المكدس نحو 15% إلى 20% فقط من التكلفة الرأسمالية المركبة. ويستحوذ «توازن المحطة» على نحو 25% إلى 30%، ويشمل إلكترونيات القدرة والأنابيب والضواغط ومعالجة الغاز. أما الهندسة والمشتريات والإنشاءات والاحتياطيات فقد تمثل أكثر من نصف التكلفة.

لذلك، حتى انخفاض تكلفة مكوّن يشكل 20% من النفقات الرأسمالية بنسبة 20% سيخفض تكلفة المشروع المركب بنحو 4% فقط، قبل احتساب التحسينات المحتملة في بقية المكونات. فالضواغط والمحولات والأعمال المدنية والتوصيلات الكهربائية والبناء لا ترث تلقائياً معدل التعلم الخاص بمصنع المكدسات، ولكل منها وفورات حجم ومنحنى إنتاجية مختلفان.

ما الذي يهم هذا الخبر؟

لا تستنتج المادة أن مشروعات المحللات الكهربائية ستظل عند تكلفة منشآت الجيل الأول. فتصميمات المكدسات والمواد يمكن أن تتحسن، وقد توحّد شركات الهندسة والمشتريات والبناء تخطيطات المحطات، كما يمكن لتكرار الإنشاء أن يقلل أخطاء المشروعات الأولى. لكن جمع هذه الآليات كلها في معدل تعلم واحد، ثم مضاعفته آلياً حتى عامي 2035 أو 2050، قد يبالغ في تقدير الانخفاض المستقبلي.

كما أن تكلفة المعدات الرأسمالية ليست السعر النهائي للهيدروجين. فالكهرباء تمثل تكلفة تشغيلية محورية، وقد تكون الكهرباء الرخيصة من الرياح والطاقة الشمسية متقطعة، في حين تحتاج المعدات الرأسمالية إلى معدلات استخدام مرتفعة. وتأتي بعد الإنتاج تكاليف الضغط والتخزين والتوزيع، ولكل منها اقتصاديات بنية تحتية مستقلة.

القراءة التحريرية من certi.news هي أن التوقع القابل للدفاع يحتاج إلى فصل تحسن التصنيع والأداء الكهروكيميائي وحجم المكدس عن وفورات حجم المصنع وتكرار الهندسة والبناء، ثم فصلها جميعاً عن الكهرباء والاستفادة والتمويل والخدمات اللوجستية. سيصبح الهيدروجين أرخص من تكلفة مشروعاته الأولى على الأرجح وفق المعطيات المذكورة، لكن تضاعف القدرة العالمية للمحللات لا يكفي وحده لإثبات منحنى انخفاض حاد ومستمر. السؤال العملي هو تكلفة النظام الكامل، وما الاستخدامات التي تبرر دفعها.

مصدر الخبر
كيف أعددنا هذا الخبر؟

اعتمد الخبر على المصدر الأصلي الموضح أعلاه. قد نستخدم أدوات آلية للمساعدة في الاستخراج والتصنيف والصياغة، لكن النشر يخضع لقواعد تمنع المحتوى المكرر والقصير أو الروتيني منخفض القيمة. اقرأ سياستنا التحريرية.

ف
كاتب المقال

فريق تحرير certi.news

فريق التحرير

فريق تحرير certi.news يتابع المصادر التقنية ويعيد بناء الأخبار بالعربية مع مراجعة الحقائق والسياق قبل النشر.

من نفس التصنيف

مقالات قد تهمك

عرض جميع المقالات