يرى Sean Jacobsohn، الشريك في شركة رأس المال الجريء Norwest، أن سوق برمجيات المؤسسات ما زال يتيح فرصاً لشركات ناشئة جديدة، لكن ليس عبر تكرار المنتجات نفسها أو منافسة المنصات الكبرى في أكثر وظائفها رسوخاً. ووفقاً لحديثه مع Crunchbase News، تكمن الفرص الأبرز في تحديث الأنظمة القديمة، واستهداف المنتجات الثانوية لمنصات الموارد البشرية، وبناء تطبيقات مالية متخصصة لقطاعات محددة.
يستند Jacobsohn إلى خبرة تشغيلية قبل انتقاله إلى الاستثمار؛ فقد شغل مناصب قيادية في WageWorks وCornerstone OnDemand وUpwork خلال مراحل نموها من إيرادات بملايين الدولارات إلى عشرات الملايين، وأصبحت الشركات الثلاث مدرجة في الأسواق العامة. انضم إلى Norwest في 2014 بعد عمله شريكاً في Emergence Capital، ويركز حالياً على برمجيات المؤسسات، مع اهتمام خاص ببرمجيات المال والموارد البشرية وسلاسل الإمداد وتقنيات البناء.
الأنظمة القديمة تظل مساحة للمنافسة
يقول Jacobsohn إن خريطة سوق «مكتب المدير المالي» التي أعدتها Norwest تضمنت أكثر من 500 شركة، وإن نحو ثلاثة أرباعها من مزودي الأنظمة القديمة. ورغم أن معظم مسارات العمل المالية أصبحت مؤتمتة بدرجة ما، فإن جزءاً منها ما زال يعتمد على حلول محلية أو منصات تنتقل ببطء من بيئات التشغيل الداخلية إلى السحابة. لذلك لا يركز على أتمتة مهمة لم يسبق تنفيذها، بل على استبدال حلول قائمة أصبحت قديمة مقارنة بالجيل الجديد من المنتجات المصممة حول الذكاء الاصطناعي.
ومن المجالات التي يراها قابلة للتغيير أنظمة تخطيط موارد المؤسسات، مع الإشارة إلى NetSuite وSage، إضافة إلى برمجيات ضرائب المبيعات وإدارة الخزانة المالية. كما يستثمر في حلول المشتريات، ويرى مجالاً للتطبيقات الأفقية التي تخدم قطاعات متعددة، وأخرى رأسية موجهة إلى البناء والتصنيع، مع اهتمام بفرص في النقل والخدمات اللوجستية.
الذكاء الاصطناعي مفيد، لكن الحسابات الدقيقة استثناء مهم
لا يرفض Jacobsohn إدخال الذكاء الاصطناعي إلى المنتجات المالية، لكنه يضع حدوداً واضحة لما ينبغي أن تفعله الوكلاء البرمجية. فالمستخدمون في القطاع المالي يحتاجون إلى إجابات متسقة، كما أن الأخطاء في الحسابات أو البيانات قد تؤثر في الدقة والتدقيق. ولهذا يعتقد أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يتولى مسارات عمل لا تتطلب أرقاماً دقيقة، بينما لا ينبغي الاعتماد عليه في الحسابات عندما تكون الدقة والنتيجة الرقمية شرطاً أساسياً.
هذه الرؤية لا تقدم رفضاً عاماً للذكاء الاصطناعي، بل تميز بين استخدامه لفهم العمل والتنبؤ به وتنفيذه، وبين تكليفه بعمليات حسابية لا تحتمل الخطأ. وهي نقطة مهمة للشركات التي تسوق منتجات مالية على أساس كونها «AI-native» من دون توضيح حدود الاستخدام الآمن.
منافسة المنصات الكبرى تبدأ من المنتجات الثانوية
يعتقد Jacobsohn أن منافسة المنتجات الأساسية لدى Workday وADP وSAP وUKG وDayforce صعبة، لأن هذه الشركات تملك توزيعاً واسعاً وارتباطاً عميقاً بعمليات العملاء. لكنه يرى أن المنتجات الثانوية، التي لا تمثل النشاط المركزي لمنصات الحزمة، قد تمنح الشركات المتخصصة فرصة أكبر.
ويستشهد باستثماراته في Legion Technologies في مجال إدارة القوى العاملة، وفي Elevate في مجال مزايا الموظفين. ووفق وصفه، تستفيد الشركات المتخصصة من التركيز على سوق كبير لا يحصل على القدر نفسه من اهتمام مزود الحزمة، بدلاً من محاولة بناء بديل شامل لكل وظائف المنصة. كما يشير إلى أن التوزيع قد يحسم المنافسة أحياناً حتى عندما لا يكون المنتج الأفضل تقنياً هو الفائز.
ما الذي يبحث عنه المستثمر في المؤسس؟
يرى Jacobsohn أن الذكاء الاصطناعي سهّل بناء الشركات، خصوصاً في مسارات العمل الأفقية البسيطة الموجهة إلى الشركات الصغيرة، لكنه لا يلغي صعوبة بناء حلول معقدة للسوق المتوسطة أو المؤسسات. فالحلول التي تتطلب خبرة عميقة بالمجال أو ترتبط بقطاع محدد تظل أصعب في البناء والصيانة، كما أن المنافسة من فرق التطوير الداخلية تكون أقل، بحسب ملاحظاته على شركات محفظته الموجهة إلى السوق الأعلى.
أما في تقييم المؤسسين، فيضع القدرة على البيع في مركز العملية. ويقول إن معظم الرؤساء التنفيذيين الذين يدعمهم يأتون من خلفيات المنتج والهندسة، لكن ذلك لا يكفي؛ فعليهم البيع للعملاء والشركاء والمستثمرين والموظفين. لذلك يحضر مكالمات مبيعات يرتبها مع الرئيس التنفيذي قبل الاستثمار، وقد ينسحب عندما لا يبدي العملاء اهتماماً بعقد اجتماع ثانٍ بصورة متكررة.
تستثمر Norwest، التي تأسست في 1961، من صندوقها السابع عشر البالغ 3 مليارات دولار، والذي جمعته في 2024، وتدير أصولاً بقيمة 15.5 مليار دولار بعد دعم أكثر من 700 شركة. ويقول Jacobsohn إن شركته تركز أساساً على جولات البذرة وSeries A، مع إمكان عقد صفقات في Series B وSeries C بصورة انتقائية. كما لا يرى أن ضعف سوق الاكتتابات العامة يغير اهتمامها بالتمويل، لأن معظم الشركات تُستحوذ قبل الوصول إلى الإدراج.
لماذا يهم هذا التقييم؟
تقدم المقابلة إطاراً عملياً لفهم ما يراه مستثمر مؤسسي فرصة في سوق مزدحمة: ليس كل منتج جديد بديلاً مقنعاً، ولا يكفي وضع طبقة ذكاء اصطناعي فوق سير عمل قديم. القيمة، وفق الطرح المعروض، تأتي من معرفة النظام الذي سيتم استبداله، واختيار وظيفة لا تحظى بتركيز كافٍ لدى المنصات الكبرى، وإثبات قدرة المؤسس على تحويل المنتج إلى مبيعات. وتظل هذه الاستنتاجات رأياً استثمارياً منسوباً إلى Jacobsohn، لا قاعدة عامة تضمن نجاح شركة ناشئة.
كيف أعددنا هذا الخبر؟
اعتمد الخبر على المصدر الأصلي الموضح أعلاه. قد نستخدم أدوات آلية للمساعدة في الاستخراج والتصنيف والصياغة،
لكن النشر يخضع لقواعد تمنع المحتوى المكرر والقصير أو الروتيني منخفض القيمة.
اقرأ سياستنا التحريرية.