نشر باحثون من المعهد الوطني الأمريكي للمعايير والتقنية (NIST) وجامعة كاليفورنيا في سان دييغو (UCSD) ومؤسسات أخرى دراسة تبحث في كيفية التنبؤ بتطور تصلب مادة إيبوكسي عالية الحشو، وبقدرتها على تحمل التدهور الحراري عند استخدامها في التغليف المتقدم لأشباه الموصلات.
تحمل هذه المواد اسم underfill، وتوضع في تطبيقات مثل التوصيلات الدقيقة وتقنية القلب المقلوب (flip-chip). وتتمثل وظيفتها في تعزيز المتانة الميكانيكية، وإعادة توزيع الإجهادات الحرارية-الميكانيكية، وتحسين موثوقية وصلات اللحام. لكن أداءها لا يعتمد على تركيبها فقط؛ إذ يتأثر بدرجة اكتمال التصلب أثناء المعالجة وباستقرارها الحراري خلال فترة التشغيل.
ما الذي قاسه الباحثون؟
اعتمد الفريق على القياس الحراري التفاضلي (DSC) والتحليل الوزني الحراري (TGA)، إلى جانب نموذج حركي يدمج تأثير الانتشار. وأظهر التحليل أن طاقة التنشيط الظاهرية تتغير مع تقدم التفاعل، وترتفع بحدة عند معدلات التحول العالية. ويشير ذلك إلى أن عملية التصلب ليست خطوة واحدة، بل تتضمن سلوكاً متعدد المراحل يتأثر بالتحكم الانتشاري.
ولمعالجة هذه الخاصية، استخدم الباحثون نموذجاً معدلاً من نموذج Kamal–Sourour يتكون من خطوتين، مع إدخال تأثير الانتشار في المرحلة الثانية. ووفق الملخص المنشور، حسّن النموذج القدرة على التنبؤ بدرجة التحول بعد الوصول إلى مرحلة التزجج، كما استُخدم لمحاكاة التصلب وفق جدول معالجة حرارية داخل فرن.
ما الذي يتغير عملياً؟
تشير النتائج إلى أن تصميم جدول المعالجة الحرارية يمكن أن يستند إلى نموذج كمي يتابع المراحل المتأخرة من التصلب، بدلاً من الاكتفاء بمدة أو درجة حرارة ثابتة. وقد حقق جدول المعالجة الذي جرى التنبؤ به درجة تصلب شبه كاملة، بحسب الدراسة. وهذا يوفر للمهندسين وسيلة لتقييم ما إذا كانت المادة قد أكملت تحولها المطلوب قبل الانتقال إلى مراحل الإنتاج أو الاختبار.
كما اختبر الباحثون تأثير الطحن بالتبريد (cryomilling) على قياسات TGA، ووجدوا أنه حسّن قابلية تكرار النتائج من دون إحداث تغييرات كيميائية يمكن رصدها. وتناولت الدراسة كذلك تقدير العمر الحراري وفق بروتوكولي ASTM E1641/E1877، باستخدام معيار فقدان كتلة بنسبة 5% في بيئة نيتروجينية. وأظهرت النتائج اعتماداً قوياً للتقدير على درجة الحرارة.
لماذا يهم هذا الخبر؟
تقدم الدراسة إطاراً لربط سلوك المادة أثناء التصلب بتقييم موثوقيتها الحرارية، وهو أمر مهم في التغليف المتقدم حيث تؤثر التوصيلات الدقيقة وتعدد المواد في قدرة الحزمة على تحمل دورات التشغيل. لكن النتائج لا تمثل اعتماداً صناعياً شاملاً لمادة أو عملية بعينها؛ فهي مبنية على إيبوكسي عالي الحشو وشروط قياس محددة، كما أن تقديرات التحمل الحراري استندت إلى فقدان الكتلة في النيتروجين. لذلك تظل كيفية انتقال هذه التقديرات إلى ظروف التشغيل الفعلية، والمواد التجارية المختلفة، مسألة تحتاج إلى تحقق إضافي.
تحمل الورقة عنوان “Predicting Cure Evolution and Thermal Endurance of a Highly Filled Epoxy Underfill for Advanced Packaging”، ونشرت في Journal of Polymer Science عام 2026، مع DOI: 10.1002/pola.70283. ويورد المصدر تاريخ نشر الخبر في 11 سبتمبر 2026، بينما يشير إلى أن الورقة تعود إلى أغسطس 2026.
كيف أعددنا هذا الخبر؟
اعتمد الخبر على المصدر الأصلي الموضح أعلاه. قد نستخدم أدوات آلية للمساعدة في الاستخراج والتصنيف والصياغة،
لكن النشر يخضع لقواعد تمنع المحتوى المكرر والقصير أو الروتيني منخفض القيمة.
اقرأ سياستنا التحريرية.