أكدت شركة الخدمات المالية البريطانية Revolut وقوع حادثة كشفت خلالها بيانات حساسة لعدد محدود من العملاء إلى طرف غير مخول، بعد تلقي طلبات معلومات احتيالية أُرسلت من نطاق بريد إلكتروني تابع لجهة حكومية شرعية. وقالت الشركة إنها أبلغت العملاء المتأثرين مباشرة، كما أخطرت الجهة الحكومية المعنية وأجهزة إنفاذ القانون والجهات التنظيمية المالية ذات الصلة.
وبحسب إشعار أرسلته Revolut إلى العملاء وراجعه موقع TechCrunch، تضمنت البيانات المكشوفة معلومات الهوية والاتصال، مثل تواريخ الميلاد والعناوين البريدية وعناوين البريد الإلكتروني وأرقام الهواتف. وقد شملت البيانات أيضاً نسخاً من وثائق الهوية، بينها جوازات السفر ورخص القيادة. وأوضحت الشركة أن المعلومات ربما تضمنت كذلك صور التحقق الشخصية، وكشوف الحسابات، وسجلات المعاملات.
تفاصيل لا تزال غير معلنة
لم تحدد Revolut العدد الدقيق للعملاء المتضررين، واكتفت بوصفه بأنه عدد «محدود». كما لم توضح ما إذا كان الحادث محصوراً في سوق بعينه، ورفضت الكشف عن اسم الجهة الحكومية التي استُخدم نطاقها الإلكتروني في عملية الانتحال.
وقالت الشركة إن طرفاً غير مخول استخدم نطاق جهة حكومية شرعية لإرسال طلبات مزيفة للحصول على المعلومات. وبعد اكتشاف المخطط، حظرت Revolut عنوان البريد الإلكتروني المستخدم وأبلغت الأطراف الرسمية المعنية. وأضافت أن أنظمة الشركة وأموال العملاء لم تتأثر بالحادث، وهو تأكيد يميز بين تسريب بيانات العملاء وبين اختراق مباشر للأنظمة أو الحسابات المالية.
لماذا يهم هذا الخبر؟
تكمن أهمية الواقعة في أن المهاجم لم يعتمد، وفق المعلومات المتاحة، على اختراق نطاق حكومي أو نظام Revolut، بل استغل الثقة المرتبطة بعنوان بريد إلكتروني شرعي للحصول على إفصاح غير مصرح به. ويجعل ذلك الحادث مثالاً على مخاطر التحقق من طلبات البيانات عندما تبدو الجهة المرسلة رسمية، خصوصاً في المؤسسات المالية التي تتعامل مع وثائق هوية وسجلات معاملات عالية الحساسية.
وأشار الباحث الأمني المتخصص في العملات المشفرة ZachXBT إلى أن الحادث بدا موجهاً إلى مستخدمين من ذوي الملاءة المالية المرتفعة، لكن هذه المعلومة لم تؤكدها Revolut في الإشعار أو التصريحات المنقولة. وتقول الشركة إن لديها أكثر من 80 مليون عميل حول العالم، وتعمل مصرفاً في أكثر من 30 دولة، ما يجعل نطاق التأثير الجغرافي الدقيق سؤالاً مفتوحاً.
السياق والقيود
تأتي الحادثة بينما توسع Revolut حضورها المصرفي في أوروبا وأسواق أخرى، بينها الهند والمكسيك وفرنسا والإمارات العربية المتحدة. كما منحت إدارة مراقب العملة في الولايات المتحدة الشركة موافقة مشروطة لإنشاء بنك وطني، مع توقع إطلاقه في النصف الأول من عام 2027. وتزامن ذلك أيضاً مع تقارير عن دراسة إدراج عام محتمل قد يرفع قيمة الشركة إلى 200 مليار دولار، مقارنة بتقييم خاص بلغ 75 مليار دولار في نوفمبر.
لا تتضمن المعلومات المنشورة عدد السجلات المتأثرة، أو مدة بقاء الطلبات الاحتيالية فعالة، أو الإجراءات الإضافية التي ستفرضها الجهات التنظيمية. لذلك تظل الصورة الحالية محصورة في تأكيد التسريب ونوع البيانات المحتمل كشفها، من دون أساس كافٍ لتقدير الحجم النهائي أو تحديد ما إذا كانت الواقعة مرتبطة بسوق أو فئة عملاء بعينها.
كيف أعددنا هذا الخبر؟
اعتمد الخبر على المصدر الأصلي الموضح أعلاه. قد نستخدم أدوات آلية للمساعدة في الاستخراج والتصنيف والصياغة،
لكن النشر يخضع لقواعد تمنع المحتوى المكرر والقصير أو الروتيني منخفض القيمة.
اقرأ سياستنا التحريرية.