كشف تحليل أجرته مؤسسة Electronic Frontier Foundation (EFF) لسجلات البحث في أنظمة قراءة لوحات السيارات الآلية (ALPR) التابعة لشركة Flock Safety عن استخدام إدارات شرطة أمريكية عبارات عبثية أو مسيئة عند الوصول إلى بيانات حساسة عن تحركات المركبات. وشملت الأمثلة «LOL» و«LMAO» و«idk» و«TBD»، إضافة إلى سلاسل عشوائية من ضغطات لوحة المفاتيح.
وتقول EFF إن المشكلة لا تقتصر على سوء اختيار كلمات في حقول السجلات، بل تكشف ضعف الضوابط المحيطة بشبكات تجمع بيانات مواقع السائقين وتتيح البحث فيها عبر جهات إنفاذ قانون متعددة. ونشرت المؤسسة نتائجها في 14 سبتمبر 2026، استناداً إلى بيانات حصلت عليها عبر طلبات السجلات العامة.
بيانات واسعة وتبريرات لا تصمد أمام التدقيق
في إحدى الحالات، بحث موظف في Goshen Police Department بولاية إنديانا في 6,474 شبكة من شبكات ALPR، تمثل بيانات من 82,413 كاميرا، في 7 مايو 2025. أما خانة سبب البحث فاحتوت على «idk»، أي «لا أعرف».
وتظهر السجلات أمثلة أخرى موزعة على ولايات عدة. فقد سجل موظفون في Barberton Police Department بولاية أوهايو عمليات بحث باستخدام «LOL»، فيما استخدم موظفون في Lake County Sheriff’s Department بولاية إنديانا «LMAO». وسجلت إدارات في Richmond وRiverside عبارات «Hehe» و«Haha». كما استخدمت جهات في Kankakee County وSan Diego County وGoshen عبارة «idk»، بينما سجلت أكثر من 30 جهة أكثر من 6,300 عملية بحث باستخدام «TBD»، التي تعني «سيحدد لاحقاً». ونفذت Priceville Police Department وحدها 1,954 عملية بحث بهذا الوصف.
وتضمنت السجلات عبارات مثل «Sexy» و«idiot» و«WEIRD KID»، إلى جانب أوصاف مسيئة حُجبت بعض أحرفها في مادة EFF. كما رصد التحليل سلاسل تبدو ناتجة عن ضغط عشوائي للأزرار، مثل «asdfga» و«fghjkl» وسلاسل أطول ظهرت في سجلات إدارات من بينها Eatonton وAtlanta وBrown County وMoore.
ليست واقعة منفصلة
تضع EFF هذه النتائج ضمن نمط أوسع من إساءة استخدام أنظمة ALPR. وتقول المؤسسة إن السجلات السابقة أظهرت استخدام هذه الأنظمة لملاحقة شركاء عاطفيين حاليين أو سابقين، ومراقبة احتجاجات، ومحاولة تتبع امرأة كانت تسعى إلى الحصول على خدمات إجهاض. كما رصدت المؤسسة استخدام مصطلحات تستهدف أفراداً من شعب الروما في أكثر من 80 جهة لإنفاذ القانون، فضلاً عن عمليات بحث مرتبطة بفحوص السكن المدرسي، والتحقق من خلفيات التوظيف، وشكاوى الضوضاء، ومراقبة سائق دراجة نارية كان يحمل هاتفاً.
وتبرز أهمية سجلات «تدقيق الشبكة» في أنها توثق عمليات البحث التي تجري عبر نظام الجهة، بما في ذلك عمليات قد تنفذها آلاف الجهات الخارجية. لكن وجود السجل لا يعني بالضرورة أن الجهة راجعت كل عملية أو تحققت من أن سببها يطابق الغرض الفعلي منها.
ردود الجهات وتغيير واجهة النظام
قدمت إدارات الشرطة التي تواصلت معها EFF تفسيرات مختلفة. قالت Thornton Police Department إن النظام لم يكن يفرض قائمة محددة وقت بعض عمليات البحث، وإنه أصبح يفعل ذلك لاحقاً، كما ذكرت أن عمليات البحث المرتبطة بعبارة «driving around being weird» كانت لأغراض تتعلق بالسلامة العامة. وقالت Richmond Police Department إن الموظفين المعنيين تلقوا توجيهاً أو مساءلة داخلية، بينما ذكرت Corona Police Department أن الموظفين الذين استخدموا «WEIRD KID» لم يعودوا يعملون لدى المدينة لأسباب غير مرتبطة بذلك.
وقالت Fishers Police Department إن استخدام «blah» كان يحدث عندما يواجه المحقق مشكلات في سرعة التقنية أثناء استخدامه لها في قضية جنائية، وإنه تلقى توجيهاً باستخدام «test» مستقبلاً. وأكدت Cobb County Police Department أن «TBD» لم يعد سبباً مقبولاً، وأن سياسة جديدة باتت تتطلب جريمة وسبباً ورقم قضية لكل بحث في FLOCK. أما San Diego County Sheriff’s Department فقالت إن عمليات البحث التي استخدمت «idk» ارتبطت بتحقيقات نشطة، وإن خانة السبب كانت اختيارية على مستوى البرنامج في ذلك الوقت، رغم أن قانون كاليفورنيا يفرض منذ 2015 توثيق غرض الوصول إلى بيانات ALPR.
وفي أواخر 2025، أعلنت Flock Safety استبدال حقل السبب النصي بقائمة من فئات عامة، مثل «مخالفة مرورية» أو «أخرى». وترى EFF أن هذا التغيير قد يقلل العبارات العبثية الظاهرة في السجلات، لكنه لا يثبت أن الخيار المحدد يطابق سبب البحث الحقيقي، وقد يجعل الوصول إلى البيانات أكثر سهولة وأقل شفافية.
لماذا يهم هذا الخبر؟
المسألة العملية هنا هي الفارق بين تسجيل سبب شكلي ووجود مبرر قابل للمراجعة. فأنظمة ALPR لا تعرض مجرد صورة لوحة سيارة؛ بل تتيح البحث في آثار الحركة التي تجمعها شبكة واسعة من الكاميرات. وعندما يمكن الوصول إلى هذه البيانات من دون أمر قضائي، أو من دون تحقق مستقل من الغرض، يصبح حقل السبب النصي أو القائمة الجاهزة حاجزاً إدارياً ضعيفاً لا ضمانة حقيقية.
هذه قراءة EFF للمشكلة، وليست حكماً قضائياً شاملاً على كل عملية بحث وردت في السجلات. بعض الإدارات قالت إن عمليات بحث بعينها ارتبطت بتحقيقات مشروعة، كما أن وجود كلمة مثل «TBD» لا يثبت وحده غياب غرض قانوني. لكن الوقائع التي عرضتها المؤسسة تطرح سؤالاً واضحاً حول قدرة الإدارات على مراقبة نفسها، خصوصاً عندما تمتد قواعد البيانات عبر جهات كثيرة.
وتدعو EFF المحاكم والمجالس التشريعية في الولايات المتحدة إلى فرض قيود قابلة للإنفاذ، تشمل مهل صارمة لحذف البيانات واشتراط أمر قضائي مبني على أدلة وسبب محتمل قبل تتبع تحركات شخص. أما التغيير في واجهة Flock Safety، وفق المادة، فيعالج شكل السجل أكثر مما يثبت أن الاستخدام نفسه أصبح منضبطاً.
كيف أعددنا هذا الخبر؟
اعتمد الخبر على المصدر الأصلي الموضح أعلاه. قد نستخدم أدوات آلية للمساعدة في الاستخراج والتصنيف والصياغة،
لكن النشر يخضع لقواعد تمنع المحتوى المكرر والقصير أو الروتيني منخفض القيمة.
اقرأ سياستنا التحريرية.