الذكاء الاصطناعي

Anthropic تقترح مقاييس علنية لقياس سرعة تطور الذكاء الاصطناعي داخل المختبرات المتقدمة

نشرت Anthropic في 17 سبتمبر 2026 إطاراً تجريبياً لقياس مدى اعتماد أبحاث الذكاء الاصطناعي على Claude، وآليات مراقبة الوكلاء، وحصة الحوسبة المخصصة لأبحاث السلامة. تكشف الأرقام أن Claude يقود 26% من أعمال البحث والتطوير في الشركة، بينما لا يعمل باستقلال كامل في أي جزء مقاس حتى أغسطس 2026، مع تأكيد الشركة أن القياسات تحتاج إلى منهجيات موحدة وتحقق مستقل.

18 سبتمبر 2026
5 دقائق قراءة
2 قراءة
فريق تحرير certi.news
Anthropic تقترح مقاييس علنية لقياس سرعة تطور الذكاء الاصطناعي داخل المختبرات المتقدمة

نشرت Anthropic في 17 سبتمبر 2026 مقترحاً لقياس سرعة تطوير الذكاء الاصطناعي داخل المختبرات المتقدمة، انطلاقاً من فجوة تقول الشركة إن الجمهور والحكومات لا يستطيعون حالياً رصدها: ماذا يحدث فعلياً داخل هذه المختبرات، وإلى أي حد بدأت النماذج تساعد في بناء أجيال لاحقة من النماذج؟ التقرير لا يعلن نموذجاً أو منتجاً جديداً، بل يقدم ثلاث مجموعات من المقاييس التجريبية مع لقطة من عمليات Anthropic الداخلية في عام 2026.

تركز المقاييس على مقدار اعتماد البحث والتطوير على الذكاء الاصطناعي، وقدرة الشركة على الإشراف على الوكلاء الذين ينفذون مهام شبه مستقلة، وكيفية توزيع موارد الحوسبة بين تطوير القدرات وأبحاث السلامة. وترى Anthropic أن هذه المؤشرات تكمل اختبارات القدرات وتقارير المخاطر المنشورة ضمن سياسة Responsible Scaling Policy، ويمكن أن تساعد لاحقاً في بناء التزامات شفافية قابلة للمقارنة بين المختبرات.

ما حجم الاعتماد على Claude في تطوير الذكاء الاصطناعي؟

أنشأت Anthropic مؤشراً أولياً أسمته Anthropic R&D Automation Index، عبر حصر أعمال البحث والتطوير المتعلقة بالنماذج، ثم تقييم درجة أتمتة كل مهمة واحتساب وزنها بحسب الوقت البشري المخصص لها. يعتمد التقييم على مقياس طورته Epoch AI يمتد من AL0، حيث لا يشارك الذكاء الاصطناعي، إلى AL5، حيث يعمل النظام باستقلال كامل ومن دون تدخل بشري.

حتى أغسطس 2026، لم يكن Claude يعمل باستقلال كامل في أي مجموعة مقاسة من أعمال البحث والتطوير. لكنه كان يقود، وفق تعريف AL4، نحو 26% من هذه الأعمال؛ أي إنه يستطيع إنجاز معظم المهمة من طرف إلى طرف انطلاقاً من توجيه عام مع إشراف بشري. كما تجاوزت حصة الأعمال التي يشارك فيها الذكاء الاصطناعي عند مستوى AL3 أو أعلى، حيث يتولى النظام أجزاء كبيرة من المهمة تحت توجيه بشري وثيق، نسبة 90%.

لإنتاج المؤشر، بنت الشركة خريطة من نحو 15 ألف مهمة تفصيلية استناداً إلى سجلات العمل والوثائق الداخلية خلال يوليو 2026، ثم نظمتها في شجرة تضم 542 عقدة، منها 378 عقدة نهائية. ووفق الملحق المنهجي، تطابقت أحكام نموذج التقييم مع أحكام البشر تماماً في 59% من الحالات، مقابل تطابق بشري-بشري بلغ 35%، وكانت الأحكام ضمن مستوى واحد من بعضها في 97% من الحالات. لكن Anthropic تقر بأن الحدود بين «يتعاون» و«يقود» تظل قابلة للاختلاف.

مراقبة نحو 30 ألف وكيل

تقول الشركة إن نحو 30 ألف وكيل كان ينفذ أعمالاً بحثية وهندسية في أي وقت على منصتها الداخلية الأكثر استخداماً خلال أغسطس 2026. وتشمل المنظومة مراقبة فورية قبل تنفيذ الإجراء، ومراقبة لاحقة لتحليل السلوك بعد وقوعه. ومرّت 100% من إجراءات هؤلاء الوكلاء عبر المراقب الفوري قبل التنفيذ، عادة خلال ثوانٍ، كما جرى إدخال 100% من الإجراءات إلى المراقبة اللاحقة.

حللت Anthropic أكثر من مليار قرار اتخذته وكلاء البحث والهندسة خلال أغسطس، ووجدت أن المراقب الفوري حجب 0.002% من القرارات، أي نحو قرار واحد من كل 47 ألفاً. أما المراقبة اللاحقة فكانت تضع علامات على نحو واحدة إلى اثنتين من كل ألف محادثة أو نشاط لمراجعة إضافية. ويعالج نظام من المصنفات معظم العلامات، بينما صُعّد نحو 50 حالة أسبوعياً إلى مراجعين بشريين. وتقول الشركة إن المراجعة البشرية للإجراءات المحجوبة تتم خلال أسبوع.

هذه الأرقام لا تعني أن المخاطر اختفت؛ فهي تقيس منصة داخلية محددة وفترة مراقبة محدودة، كما أن اكتشاف السلوك النادر يصبح أكثر أهمية كلما ارتفع عدد الوكلاء. وتقر Anthropic بأن تجربة المراقبة تمتد لأشهر لا لسنوات، وأنها لا تضمن امتلاك صورة كاملة عن السلوكيات غير المعروفة.

الحوسبة المخصصة للسلامة

فحصت Anthropic استخدام الحوسبة بين 13 و20 يوليو 2026، وصنفت أعباء العمل إلى فئات، ثم قدرت حصة أبحاث السلامة من الحوسبة المستخدمة في البحث والتطوير. خلال تلك الفترة، ذهبت نحو 6% من حوسبة البحث والتطوير إلى أعمال السلامة، وارتفعت النسبة إلى نحو 12% عند النظر إلى الحوسبة المخصصة للبحث والتطوير الذي يقوده الذكاء الاصطناعي.

تصف الشركة هذه التقديرات بأنها محافظة، إذ لم تحتسب العمل الذي يخدم القدرات والسلامة بدرجة متساوية، كما لم تشمل حوسبة مصنفات الضمانات. وتؤكد أن الحصة ليست مقياساً كاملاً للجهد المبذول في السلامة، لأن البحث في هذا المجال قد يعتمد على وقت الباحثين أكثر من اعتماده على تشغيل تجارب كثيفة الحوسبة. كذلك فإن القياس يعكس أسبوعاً واحداً ولا يثبت اتجاهاً زمنياً.

لماذا يهم هذا الإطار؟

القيمة الأساسية في المقترح ليست الأرقام الحالية وحدها، بل محاولة تحويل تطور الذكاء الاصطناعي من موضوع لا تراه إلا المختبرات إلى عملية يمكن تتبعها بمؤشرات قابلة للمقارنة. إذا نشرت المختبرات نسب أتمتة البحث، وتغطية المراقبة، وزمن المراجعة، ومعدلات التصعيد، وحصة الحوسبة الموجهة للسلامة، فسيصبح من الممكن مقارنة التغير بمرور الوقت وربما بين الشركات.

لكن Anthropic نفسها تحدد قيوداً جوهرية: لا توجد بعد منهجية مشتركة، وبعض التقييمات تعتمد على نماذج الشركة نفسها، وقد يكرر «الحَكَم» أخطاء النظام الذي يراجعه. كما أن تصنيف أعمال السلامة يعتمد على تعريفات يمكن لمختبرات أو جهات تنظيمية مختلفة رسم حدودها بصورة مغايرة، بينما تستند بعض وسوم الحوسبة إلى بيانات آلية أو إدخالات مستخدمين غير موثقة بالكامل.

وتقول الشركة إنها تخطط لإتاحة وصول مقارن لجهات تقييم مستقلة متعددة، كي تتحقق من ممارسات السلامة وتراقب الحوادث والمؤشرات. لذلك، فإن ما تغير فعلياً هو توفر نموذج أولي للشفافية وبيانات داخلية قابلة للنقاش، لا قيام معيار عالمي ملزم بعد. نجاح الفكرة سيتوقف على توحيد التعريفات، وإتاحة التحقق الخارجي، وتوضيح ما يمكن نشره من دون كشف بيانات تنافسية حساسة.

مصدر الخبر
كيف أعددنا هذا الخبر؟

اعتمد الخبر على المصدر الأصلي الموضح أعلاه. قد نستخدم أدوات آلية للمساعدة في الاستخراج والتصنيف والصياغة، لكن النشر يخضع لقواعد تمنع المحتوى المكرر والقصير أو الروتيني منخفض القيمة. اقرأ سياستنا التحريرية.

ف
كاتب المقال

فريق تحرير certi.news

فريق التحرير

فريق تحرير certi.news يتابع المصادر التقنية ويعيد بناء الأخبار بالعربية مع مراجعة الحقائق والسياق قبل النشر.

من نفس التصنيف

مقالات قد تهمك

عرض جميع المقالات