تخطط شركة TerraPower، التي أسسها بيل غيتس، للإعلان هذا العام عن أول مشروع لها لتزويد مركز بيانات بالطاقة، وفقاً لما أوردته Bloomberg. ولم تكشف الشركة هوية العميل، لكن المشروع المتوقع أن يبدأ بناؤه في عام 2027 سيكون محطة الطاقة الثانية لها، في حين أن محطتها الأولى قيد الإنشاء بالفعل في ولاية وايومنغ.
تأتي الخطوة في وقت تبحث فيه مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي عن مصادر كهرباء متاحة باستمرار، إذ تتطلب عمليات تدريب النماذج وتشغيلها كميات كبيرة من الطاقة. وتراهن شركات الطاقة النووية الناشئة على أن قدرتها على إنتاج الكهرباء على مدار الساعة يمكن أن تعالج جزءاً من هذه المشكلة، لكن تشغيل المفاعلات النووية إلى جانب أحمال مراكز البيانات المتقلبة يفرض تحدياً تقنياً واقتصادياً.
لماذا يصعب على المفاعلات مواكبة مراكز البيانات؟
تعمل المفاعلات النووية بكفاءة أفضل عندما تواصل التشغيل عند مستوى مرتفع وثابت. ووفقاً لـNational Laboratory of the Rockies، تنتج المفاعلات النووية في الولايات المتحدة أقصى طاقتها خلال 92.5% من الوقت، لكنها لا تستطيع عادةً زيادة أو خفض إنتاجها إلا بنحو 5% من قدرتها الاسمية في الدقيقة.
أما المفاعلات المعيارية الصغيرة، التي تطورها شركات ناشئة عديدة، فتستطيع الاستجابة بسرعة أكبر، بمعدل يقارب 10% من قدرتها الاسمية في الدقيقة. مع ذلك، فإن تشغيل أي مفاعل عند قدرة منخفضة يقلل كمية الكهرباء المباعة، وهو أمر مكلف خصوصاً في الطاقة النووية بسبب ارتفاع النفقات الرأسمالية. وحتى إذا أدت الصناعة إلى خفض تكلفة تصنيع المفاعلات المعيارية الصغيرة، فقد يستغرق ظهور هذه الفوائد عقداً أو أكثر.
تحتاج مراكز البيانات، ولا سيما تلك التي تعتمد على طاقة منتجة خلف العداد، إلى التعامل مع تغيرات سريعة في الحمل الكهربائي. فقد يهبط الطلب أو يرتفع بسرعة تبعاً لمهام وحدات معالجة الرسومات، من تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي إلى الاستجابة للمطالبات. وتلجأ المنشآت عادةً إلى بطاريات كبيرة لتخفيف هذه التقلبات، ما يضيف تكلفة جديدة، في حين تعرضت توربينات الغاز لضغوط تشغيلية بسبب هذه التغيرات.
كيف يعمل تصميم TerraPower؟
صممت TerraPower مفاعلاً مبرداً بالأملاح المنصهرة بقدرة 345 ميغاواط للتعامل مع هذه المشكلة. وبدلاً من تغيير إنتاج المفاعل النووي نفسه عند تغير الطلب، يواصل المفاعل تقسيم الذرات وإنتاج الحرارة، ثم يخزن الحرارة الزائدة في خزان كبير من الصوديوم المنصهر.
عندما يرتفع الطلب على الكهرباء، يمكن للمحطة استخدام الحرارة المخزنة لإنتاج كمية أكبر من البخار وتحريك التوربينات. وبذلك تظل المعدات مرتفعة التكلفة عاملة حتى عندما يكون الطلب منخفضاً، بينما يُستخدم مخزون الحرارة لتوفير قدرة إضافية عند الحاجة.
ما الذي يتغير عملياً؟
يجمع هذا النهج بين معدل التشغيل المرتفع الذي يميز الطاقة النووية وتقنية تخزين تسمح للمحطة بالتكيف مع أحمال متغيرة. وقد يكون ذلك مفيداً عند ربط المفاعل مباشرة بمركز بيانات أو بشبكة تعتمد بدرجة أكبر على مصادر متقطعة مثل الرياح والطاقة الشمسية.
لا يعني التصميم أن TerraPower حسمت سوق تزويد مراكز البيانات بالطاقة؛ فالعميل المرتقب لم يُعلن، كما أن المشروع لا يزال في مرحلة ما قبل بدء البناء. لكن تخزين الحرارة قد يمنح الشركة ميزة في التنافس على صفقات مراكز البيانات، لأنه يعالج الفجوة بين إنتاج المفاعل المستقر والطلب الكهربائي المتقلب للذكاء الاصطناعي. وكانت TerraPower قد أعلنت في يناير أن Meta وافقت على شراء ثماني محطات من نوع Natrium، من دون أن تؤكد أن هذه الصفقة هي مشروع مركز البيانات المرتقب.
كيف أعددنا هذا الخبر؟
اعتمد الخبر على المصدر الأصلي الموضح أعلاه. قد نستخدم أدوات آلية للمساعدة في الاستخراج والتصنيف والصياغة،
لكن النشر يخضع لقواعد تمنع المحتوى المكرر والقصير أو الروتيني منخفض القيمة.
اقرأ سياستنا التحريرية.