الذكاء الاصطناعي

الشركات الكبرى تستخدم عدة منصات لتنسيق وكلاء الذكاء الاصطناعي وتواجه صعوبة في ضبط الإنفاق

تُظهر بيانات VB Pulse أن 85% من المؤسسات تستخدم منصتي تنسيق أو أكثر لوكلاء الذكاء الاصطناعي، فيما يعجز نحو واحد من كل خمسة عن إيقاف إنفاق وكيل منفلت في الوقت الفعلي. ويشير ذلك إلى أن المؤسسات تركز حالياً على السيطرة والرصد والموثوقية أكثر من تجربة المستخدم، بينما لا تزال معظم تطبيقات «الوكلاء» بعيدة عن الاستقلالية متعددة الخطوات.

20 أغسطس 2026
5 دقائق قراءة
8 قراءة
فريق تحرير certi.news
الشركات الكبرى تستخدم عدة منصات لتنسيق وكلاء الذكاء الاصطناعي وتواجه صعوبة في ضبط الإنفاق

تتجه المؤسسات إلى تشغيل عدة منصات لتنسيق وكلاء الذكاء الاصطناعي بدلاً من تسليم هذه المهمة إلى مزود واحد، وفق تحليل مستمر لبيانات VB Pulse شمل 107 مؤسسات. تستخدم 85% من المؤسسات أداتين أو أكثر، بينما تستخدم 64% ثلاث أدوات، ولا تعتمد منصة واحدة فقط سوى 15% منها. ولا يرتبط هذا التنوع بالرغبة في تجنب الارتهان لمزود واحد فحسب، بل يعكس أيضاً قلقاً بشأن قدرات الموردين في الأمن وإدارة الصلاحيات، ورغبة فرق الذكاء الاصطناعي في فرض ضوابطها الخاصة.

تأتي Microsoft AI Foundry وCopilot Studio في مقدمة الأدوات المستخدمة حالياً، إذ تظهر في 70% من البيئات التي شملها الاستطلاع. وتحل OpenAI Agents SDK في المرتبة التالية بنسبة 68%، ثم Claude Platform من Anthropic بنسبة 47%. كما يستخدم المشاركون، بدرجات متفاوتة، Enterprise Agent Platform من Google، وأدوات LangChain وLangGraph، وSalesforce Agentforce، وAmazon Bedrock، وLlamaIndex. ويشغّل 22% منهم أدوات تنسيق مخصصة داخل المؤسسة إلى جانب خدمات الموردين.

مستقبل متعدد المنصات

تتوقع 53% من المؤسسات أن يكون «مستوى التحكم» الرئيسي لديها هجيناً بحلول نهاية عام 2026. في المقابل، تتوقع 14% الاعتماد على خدمة يديرها مزود، وتخطط 13% لبناء مستوى تحكم داخلي مخصص، بينما تراهن 11% على منصات خارجية تفصل طبقة التنسيق عن مزودي النماذج.

ولا تبدو هذه البنية مستقرة بعد؛ إذ يخطط أكثر من ثلثي المشاركين لتغيير منصاتهم خلال عام واحد. وقال 15% إن التغيير سيحدث خلال ثلاثة أشهر أو أقل، و24% خلال ثلاثة إلى ستة أشهر، و28% خلال ستة إلى 12 شهراً. ويبرز Claude Agent SDK ضمن الأدوات التي يجري النظر فيها، مع استكشافه من جانب 43% من البنّائين المشاركين. كما يدرس نحو الثلث Enterprise Agent Platform من Google، ويركز 31% على التنسيق الداخلي المخصص، فيما يبحث 25% في خيارات OpenAI.

ورغم هذا التحول المستمر، بلغ متوسط الرضا العام عن المنصات المستخدمة 4.17 من 5. لكن الرضا انخفض إلى 3.91 من 5 عند تقييم سهولة التنفيذ، وإلى 3.63 من 5 عند تقييم القيمة مقابل المال. وتوحي هذه الفجوة بأن المشكلة لا تكمن بالضرورة في غياب الأدوات، بل في صعوبة دمجها وتشغيلها بطريقة تبرر تكلفتها.

ما الذي تموله المؤسسات فعلياً؟

تتصدر المرونة عوامل اختيار المنصة بنسبة 29%، تليها اعتبارات الأمن والصلاحيات بنسبة 17%، وموثوقية التشغيل في بيئة الإنتاج والتحكم في تنفيذ الوكيل بنسبة 15% لكل منهما. ولم يعتبر «ارتباط النموذج» أو التوافق الأصلي مع نموذج أساسي متقدم عاملاً مهماً سوى نحو 10% من المشاركين. أما سهولة التطوير فذكرها 8%، والتكلفة الكلية للملكية 4%، والأداء من حيث زمن الاستجابة والذاكرة 2% فقط.

وينعكس هذا التركيز على بنود الإنفاق؛ إذ تستحوذ مراقبة الوكلاء وتصحيح أخطائهم على 31% من الإنفاق، مقابل 30% لتطبيق الأمن والصلاحيات، و19% لأدوات سير العمل. ويمثل ذلك تحولاً عن موجة سابقة من استطلاع VentureBeat، كان فيها الإنفاق على أدوات سير العمل هو الأكبر.

تركز المؤسسات في أولوياتها التشغيلية على موثوقية إتمام المهام بنسبة 30%، وإدارة سير العمل متعدد الخطوات بنسبة 27%، وإنتاجية المطورين بنسبة 23%، والاستقرار التشغيلي بنسبة 13%. ولم تضع تجربة المستخدم في مقدمة أولوياتها سوى 7% من المؤسسات، ما يشير إلى أن مرحلة بناء البنية التحتية والتحكم لا تزال تسبق تحسين الواجهات وتجربة الاستخدام.

مشكلة الرؤية والسيطرة على التكلفة

تتمثل أبرز مخاوف اختيار المنصة في قيود الأمن وإدارة الصلاحيات بنسبة 37%، ثم الارتهان للمورد بنسبة 23%، ومحدودية الرؤية وإمكانية المراقبة بنسبة 22%، وعدم المرونة في اختيار النماذج والأدوات بنسبة 16%. والأكثر إلحاحاً أن نحو مؤسسة واحدة من كل خمس لا تستطيع إيقاف إنفاق وكيل ذكاء اصطناعي منفلت في الوقت الفعلي.

لمواجهة ذلك، تعتمد 30% من المؤسسات على أدوات التحكم الأصلية، مثل حدود الميزانية أو خفض معدل الاستخدام، بينما بنت 25% بوابات مخصصة تعمل كوسيط لاعتراض الوكلاء المنفلتين. وتستخدم 25% التوجيه الديناميكي لنقل المهام الثقيلة إلى نماذج أقل تكلفة. في المقابل، تعتمد 21% على مراقبة تفاعلية بعد وقوع المشكلة، مثل مراجعة السجلات لاحقاً، من دون مفتاح إيقاف فوري.

ولا يبدو حجم المؤسسة عاملاً حاسماً في نضج السيطرة المالية؛ فـ18% من المؤسسات التي تضم أكثر من 10 آلاف موظف لا تزال تعتمد على التحكم التفاعلي فقط، مقارنة بـ23% من المؤسسات الأصغر. عملياً، يعني ذلك أن امتلاك موارد أكبر لا يضمن تلقائياً وجود أدوات تقيس الإنفاق وتوقفه قبل تفاقمه.

الوكلاء الحقيقيون لم ينتشروا بعد

توضح إجابات المشاركين أن كثيراً من الأنظمة التي توصف بأنها «وكلاء» لا تزال مساعدين أساسيين أو روبوتات محادثة، وليست أنظمة مستقلة تنجز أعمالاً متعددة الخطوات. قال 47% إن ما بين 26% و50% من أنظمتهم يمثل تنسيقاً حقيقياً، بينما قال 35% إن النسبة لا تتجاوز 1% إلى 25%. وذكر 14% أن 51% إلى 75% من أنظمتهم عبارة عن خطوط عمل معقدة متعددة الوكلاء، في حين أفاد 2% فقط بأن 76% إلى 100% من أنظمتهم متقدمة وشبه مستقلة. كما أفاد 3% بأنهم لا يزالون ينشرون روبوتات محادثة فقط.

وتتسق هذه النتائج مع موجة يونيو من VB Pulse، التي قال فيها 71% من المشاركين إن ربع وكلائهم المنشورين أو أقل يستطيعون إتمام عمل متعدد الخطوات بصورة مستقلة، فيما قال عُشر المشاركين فقط إنهم نشروا وكلاء على نطاق واسع. لذلك، فإن الاتجاه الحالي لا يمثل وصول الوكلاء المستقلين إلى مرحلة ناضجة بقدر ما يمثل بناء طبقات التحكم اللازمة لاستيعابهم مستقبلاً. وبينما تتقدم المؤسسات في إنشاء البنية التحتية، لا تزال الفجوة قائمة بين تسمية النظام «وكيلاً» وقدرته الفعلية على تنفيذ مهام مترابطة باستقلالية.

مصدر الخبر
VentureBeat Startups & Funding
فتح المصدر الأصلي ↗
كيف أعددنا هذا الخبر؟

اعتمد الخبر على المصدر الأصلي الموضح أعلاه. قد نستخدم أدوات آلية للمساعدة في الاستخراج والتصنيف والصياغة، لكن النشر يخضع لقواعد تمنع المحتوى المكرر والقصير أو الروتيني منخفض القيمة. اقرأ سياستنا التحريرية.

ف
كاتب المقال

فريق تحرير certi.news

فريق التحرير

فريق تحرير certi.news يتابع المصادر التقنية ويعيد بناء الأخبار بالعربية مع مراجعة الحقائق والسياق قبل النشر.

من نفس التصنيف

مقالات قد تهمك

عرض كل الأخبار