قالت شركة الاندماج النووي الناشئة Inertia Enterprises إنها تمكنت من تقليص الزمن اللازم لصناعة كريات الوقود من عدة أيام إلى دقائق في بعض مراحل العملية، ومن أسبوع أو أكثر إلى نحو ساعتين أو ثلاث ساعات للكُرية الواحدة عند احتساب العملية كاملة. وترى الشركة أن هذا التطور يزيل واحداً من عشرة عوائق يتعين عليها تجاوزها قبل بناء محطة طاقة اندماج تجارية قابلة للربحية.
تعتمد Inertia على تقنية طُورت في منشأة الإشعال الوطنية (National Ignition Facility - NIF)، وهي منشأة بحثية معقدة تابعة لمختبر Lawrence Livermore الوطني. وكانت صناعة كريات الوقود في NIF تستغرق أسبوعاً أو أكثر وتكلف مبالغ كبيرة، لأن المنشأة تنتج عدداً محدوداً من الكريات سنوياً لأغراض تجريبية، لا لتغذية محطة كهرباء تعمل على نطاق صناعي.
من نموذج تجريبي إلى عملية قابلة للتصنيع
قال Jeff Lawson، المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي للشركة، إن Inertia تعاملت مع كريات NIF بوصفها نماذج أولية ينبغي تحويلها إلى منتج يمكن تصنيعه بكميات كبيرة. ولهذا استعانت الشركة بمهندسين صناعيين، من بينهم موظفون جرى توظيفهم من شركات مثل Apple، بهدف إعادة تصميم العملية بما يناسب الإنتاج المتكرر داخل مصنع.
تتكون الكرية من غلاف كروي من الألماس، تليه طبقة رقيقة مجمدة من الديوتيريوم والتريتيوم، وهما نظيرا الهيدروجين المستخدمان كوقود للاندماج. وتحتوي الطبقات البلورية على مزيج غازي من النظيرين. ويجب أن تكون الطبقات شديدة القرب من الشكل الكروي المثالي، لأن العيوب الصغيرة قد تعرقل عملية الإشعال وتحد من الطاقة الناتجة.
تُغطى الكرية بعد ذلك بغلاف ذهبي يُعرف باسم hohlraum، يحول طاقة الليزر إلى أشعة سينية تضغط الوقود. وعند نجاح العملية، تندمج الذرات وتطلق الطاقة. لذلك كان على Inertia تسريع التصنيع من دون الابتعاد بدرجة كبيرة عن الخصائص الفيزيائية التي أثبتتها تجارب NIF.
ما الذي يتغير عملياً؟
بعد جولات من التطوير، قالت الشركة إنها تمكنت من إنماء البلورات خلال نحو 30 دقيقة، بدلاً من مدة قد تصل إلى أسبوع في NIF. كما طورت العملية بالتعاون مع NIF ضمن شراكة بين القطاعين العام والخاص، وتقول إنها قابلة للتوسعة إلى مستوى صناعي.
تخطط Inertia لاستخدام ليزر تزيد قوته أربع مرات على الليزر الموجود حالياً في NIF. وتقول الشركة إن الطاقة الإضافية تمنحها هامشاً أكبر يسمح بقبول قدر من العيوب في الكريات، وهو ما ساعد أيضاً في تقليل زمن التصنيع. ووفق Lawson، تمثل زيادة قدرة الليزر جزءاً من استراتيجية الشركة لتوفير هامش تشغيلي في بقية مكونات النظام.
أثر الاختصار على التريتيوم وحجم المحطة
لا يقتصر أثر تسريع تصنيع الكريات على الإنتاجية. فالتريتيوم مادة مشعة تتطلب عناية خاصة عند التعامل معها، كما أنها باهظة الثمن؛ إذ يبلغ سعر الغرام نحو 30 ألف دولار، بينما لا يتجاوز المخزون العالمي نحو 25 كيلوغراماً بحسب مجلة Science.
تعتزم Inertia إنتاج التريتيوم الخاص بها بمساعدة تفاعلات الاندماج، لكنها ستحتاج إلى مخزون أولي لبدء التشغيل. وتقليل زمن تصنيع الكريات يحد من كمية التريتيوم الواجب الاحتفاظ بها في أي وقت. وتتوقع الشركة أن تستهلك محطتها التجارية واسعة النطاق عشر كريات وقود في الثانية، ما يجعل زمن التصنيع والتخزين عاملاً عملياً مؤثراً في حجم المنشأة وكفاءتها، لكنه لا يحسم وحده بقية التحديات اللازمة للوصول إلى محطة مربحة.
كيف أعددنا هذا الخبر؟
اعتمد الخبر على المصدر الأصلي الموضح أعلاه. قد نستخدم أدوات آلية للمساعدة في الاستخراج والتصنيف والصياغة،
لكن النشر يخضع لقواعد تمنع المحتوى المكرر والقصير أو الروتيني منخفض القيمة.
اقرأ سياستنا التحريرية.