دعت الولايات المتحدة أعضاء مجموعة العشرين إلى تبني مبادئ مشتركة لتنظيم وتطوير التقنيات الناشئة والذكاء الاصطناعي، مع التأكيد على أن هذا التوافق لا يعني توحيد القوانين الوطنية أو إنشاء جهات تنظيمية متطابقة بين الدول.
جاءت الدعوة خلال اليوم الأول من اجتماع وزراء الابتكار في مجموعة العشرين، الذي تستضيفه الولايات المتحدة في مدينة تشابل هيل بولاية نورث كارولاينا. وناقش الاجتماع تشجيع الابتكار في الذكاء الاصطناعي والتقنيات الناشئة، ودعم تبني الذكاء الاصطناعي في القطاع العام، وتنمية القوى العاملة التقنية المؤهلة، بمشاركة مسؤولين تنفيذيين من قطاع التكنولوجيا.
مبادئ كارولاينا كإطار مشترك
قال Michael Kratsios، مدير مكتب سياسة العلوم والتكنولوجيا في البيت الأبيض، إن صانعي السياسات لا يحتاجون إلى التعامل مع كل ابتكار باعتباره مشكلة تنظيمية مستقلة وغير مسبوقة. وبدلاً من ذلك، دعا إلى صياغة مبادئ عامة تستند إلى متطلبات دورة تطوير العلوم والتكنولوجيا.
وأوضح Kratsios أن مجموعة عمل الابتكار في مجموعة العشرين أنهت خلال بضعة أشهر إعداد ما يعرف باسم «مبادئ كارولاينا». وبحسب عرضه، يتفق الأعضاء الذين يتبنون هذه المبادئ على أهداف تشمل الاستثمار في البحوث الأساسية، ودعم تحويل الابتكارات إلى منتجات وخدمات تجارية، وضمان تبني تقنيات موثوقة.
لكن المسؤول الأمريكي شدد على أن المبادئ لا تعني مواءمة الأنظمة القانونية أو توحيد الهيئات التنظيمية. جوهرها، وفقاً لما نقلته وكالة الأناضول، هو الاعتراف بأهداف مشتركة يمكن أن تساعد الدول على تحقيق فوائد التكنولوجيا لسكانها.
مواقف متباينة بشأن التنظيم والاقتصاد
قال Elon Musk، الرئيس التنفيذي لـ SpaceX وTesla، عبر videoconference إن الإفراط في التنظيم يبطئ تقدم التكنولوجيا، داعياً في الوقت نفسه إلى دعم الشركات الجديدة وتشجيع الشركات الصغيرة على النمو. وقدّر أن الذكاء الاصطناعي قد يزيد حجم الاقتصاد العالمي بنسبة تتراوح بين 20 و30 بالمئة، أو ما يعادل تقريباً زيادة سنوية من 20 إلى 30 تريليون دولار. وهذه أرقام قدمها Musk بوصفها تقديراً تقريبياً، وليست نتيجة معلنة في الاجتماع.
كما قال Musk إن الذكاء الاصطناعي سيحقق مكاسب إنتاجية كبيرة، وإن الروبوتات قد تحقق زيادات أكثر حدة في الإنتاجية. وذكر أن الذكاء الاصطناعي قد يصبح قادراً على تنفيذ كل ما هو رقمي تقريباً بحلول نهاية العام المقبل، وأنه سيتفوق على البشر بفارق كبير في البرمجيات؛ وهي توقعات منسوبة إليه وليست حقائق مثبتة في المادة.
ماذا يعني ذلك عملياً؟
يقدم الاجتماع اتجاهاً سياسياً لا اتفاقاً تنظيمياً ملزماً حتى الآن. فالمقاربة المطروحة تحاول الجمع بين الاستثمار في البحث والتجارية الآمنة للتقنيات، مع ترك تفاصيل القوانين لكل دولة. وهذا قد يهم شركات الذكاء الاصطناعي والجهات الحكومية التي تبحث عن أرضية مشتركة للتعاون، لكنه لا يجيب بعد عن كيفية قياس «موثوقية» التقنية أو تطبيق المبادئ عبر أنظمة قانونية مختلفة.
من جهته، قال Mark Zuckerberg، الرئيس التنفيذي لـ Meta، إن الشركة تعمل على وكلاء ذكاء اصطناعي تريد إتاحتها لمليارات الأشخاص. ورأى أن الذكاء الاصطناعي قد يقلل رأس المال وعدد العاملين اللازمين لبدء الشركات، لكنه حذر من أن مرحلة التحول لن تكون إيجابية بالكامل، مؤكداً ضرورة الاستثمار لتمكين الناس من استخدام الأدوات الجديدة.
ودافع Zuckerberg عن الذكاء الاصطناعي مفتوح المصدر، قائلاً إن قدرته لا ينبغي أن تظل محصورة في مجموعة صغيرة من الأشخاص، وإن الوصول المفتوح لا ينبغي أن يكون هدفاً للتقييد أو الإغلاق. ومن المقرر أن تتضمن جلسات اليوم الثاني من الاجتماع كلمتين لـ Jensen Huang، الرئيس التنفيذي لـ Nvidia، وSam Altman، الرئيس التنفيذي لـ OpenAI.
كيف أعددنا هذا الخبر؟
اعتمد الخبر على المصدر الأصلي الموضح أعلاه. قد نستخدم أدوات آلية للمساعدة في الاستخراج والتصنيف والصياغة،
لكن النشر يخضع لقواعد تمنع المحتوى المكرر والقصير أو الروتيني منخفض القيمة.
اقرأ سياستنا التحريرية.